البحرين – والآن حان وقت المغادرة

اخبار البحرين20 مارس 2026آخر تحديث :
البحرين – والآن حان وقت المغادرة

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 23:27:00

د.رشيد عبد الرحمن الأسير رمضان مضت الأيام، وطويت الصفحات، وسجلت الحسنات، ومحيت الصفحات، والآن حان وقت الرحيل. وكم كانت الليلة شبيهة بالأمس، إذ كنا مشتاقين للقائه، باحثين عن رؤية هلاله، ونستقبل التهنئة بقدومه، وها نحن في ساعاته الأخيرة، نستعد لتوديعه، وهذا هو حكم الله في خلقه. وتمر الأيام، وتنقضي الأعوام، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين. فمن يقبل منا نهنئه، ومن حرم منا نعزيه. يا من تم قبوله هنيئا لك. يا أيها العائد جبر الله مصيبتك. وهذا كان حال الصالحين عند الوداع. رمضان مليء بالخوف والدعاء: الخوف من استجابة العمل، ودعاء القبول من ذو الجود والسخاء. يقول الله تعالى: “والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة”. أي: يعملون الصالحات وقلوبهم خائفة أن لا يقبل منهم. تقول أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها -: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: “” والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة “”. قالت عائشة – رضي الله عنها -: هم الذين يشربون الخمر. ويسرقون؟ قال: لا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات وهم أول من يفعلها. وكان أسلاف هذه الأمة إذا دخل رمضان يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان. خوفاً من رفضه. وعن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أنه قال: «كونوا لقبول العمل أشد همكم على العمل». أما سمعت الله -تعالى- يقول: «إن الله لا يتقبل إلا من المتقين». يقول الحافظ ابن رجب – رحمه الله – في هذا الصدد: “”إن السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل، وإتقانه، وإتقانه، ثم بعد ذلك يهمهم قبوله، ويخافون رده، وهؤلاء الذين قال الله فيهم: “”يؤتون ما أعطوا وقلوبهم وجلة””.” قال ابن دينار: “الخوف على العمل من عدم قبوله أعظم من العمل”. قال عبد العزيز بن أبي رواد: «لقد رأيتهم يجتهدون في الخير، فإذا فعلوه وقع عليهم الهم. فهل يقبل منهم أم لا؟ وهذا حال أسلافنا في توديع هذا الشهر، ولنتأمل رحيله بسرعة مرور الأيام، وانقضاء السنين، واقتراب الآجال. ومروره وسرعته عبرة لمن اعتبره، وعظة لمن تعلم. وعن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: «يا ليتني شعر! ومن هو هذا الشخص المقبول فهل نهنئه؟ ومن هو هذا المحروم هل يجب أن نعزيه؟ وكان عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- يقول في آخر الشهر: “من هذا الذي يقبل منا فنهنئه، ومن هذا الذي يحرم منا فنعزيه، يا مقبولاً هنيئاً لك، ويا ​​مرفوضاً جبر الله مصيبتك”. الطاعة بعد رمضان، فإن رب رمضان هو رب سائر أشهر السنة. وسئل بشر الحافي -رحمه الله تعالى- عن أقوام يتعبدون في رمضان ويجتهدون فيه، فإذا مضى رمضان تركوه؟ قال: بئس القوم، لا يعرفون الله إلا في رمضان! ومن أعظم ما يعقب شهر رمضان صيام الست من شوال؛ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان وأتبعه ستة أيام من شوال كان كصيام الدهر». الحمد لله أن بلغنا رمضان، ونحمده تعالى على نعمة إتمامه، ونسأله تعالى أن يرزقنا حسن الخاتمة. اللهم تقبل منا رمضان، وأعده علينا أعواما عديدة وأزمنة عديدة. لفترة طويلة ونحن بصحة جيدة وحياة مزدهرة. اللهمّ ردّه على أمة الإسلام وأدام لها العزة والنصر والتمكين.* أستاذ الفقه بجامعة البحرين

اخبار الخليج

والآن حان وقت المغادرة

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#والآن #حان #وقت #المغادرة

المصدر – https://alwatannews.net