البحرين – وفد بحريني في قلب الصين يختبر أسرار التكنولوجيا والمدن الخضراء والتراث الثقافي

اخبار البحرينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
البحرين – وفد بحريني في قلب الصين يختبر أسرار التكنولوجيا والمدن الخضراء والتراث الثقافي

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 00:42:00

تقرير – سلمان العباسي – “إنجي” يحكي قصة التحول الأكبر.. من المحاجر الملوثة إلى واحدة من أنجح المدن الخضراء في العالم – “ديب بلو”.. منجم أسمنت مهجور يتحول إلى مقصد سياحي يستقطب أكثر من مليون زائر سنويا – الخيزران يقود الاقتصاد الأخضر.. عندما حولت الصين الغابات إلى صناعات تقدر بالمليارات دون الإضرار بالبيئة – سور الصين ومعبد السماء.. حضارة عمرها قرون تواكب التكنولوجيا دون أن تفقد هويتها بين جدران بنيت قرون منذ زمن، والمدن الذكية تدار بالبيانات والذكاء الاصطناعي، وتحولت غابات الخيزران إلى محرك للاقتصاد الأخضر. عاش وفد جمعية الصحفيين البحرينية في جمهورية الصين الشعبية تجربة تجاوزت حدود البرنامج التدريبي التقليدي، لتصبح رحلة استكشافية ضمن واحدة من أكثر التجارب التنموية إثارة في العالم. ومن بكين إلى أنجي، وقف الوفد أمام أمثلة تجسد كيف يمكن لحضارة قديمة أن تحافظ على تراثها التاريخي، بينما تقود في الوقت نفسه ثورة في التكنولوجيا والاستدامة والابتكار. وفي قلب هذه الرحلة ظهرت قصص استثنائية؛ مدينة نهضت من المحاجر الملوثة لتصبح نموذجًا عالميًا للتنمية الخضراء، ومنجم أسمنت مهجور تحول إلى وجهة سياحية تستقطب أكثر من مليون زائر سنويًا، وتجربة فتحت آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الإعلامي والمعرفي بين مملكة البحرين وجمهورية الصين الشعبية. وهكذا فإن زيارة وفد جمعية الصحفيين البحرينية إلى جمهورية الصين الشعبية لم تكن مجرد مشاركة في برنامج تدريبي متخصص في الإعلام، بل تحولت إلى رحلة تعليمية أتاحت للوفد فرصة تجربة إحدى أبرز التجارب التنموية في البلاد. وجاءت الزيارة ضمن فعاليات «الندوة الصينية البحرينية للتنمية المتكاملة للإعلام والأخبار» التي نظمها معهد البحوث والتدريب التابع للإدارة الوطنية للإذاعة والتلفزيون الصينية، واستمرت لمدة أسبوعين، وجمعت بين الجانب الأكاديمي والزيارات الميدانية، مما أتاح للمشاركين التعرف على التجربة الصينية من مصادرها المباشرة. وشكل الجانب التعليمي محوراً أساسياً للبرنامج، حيث خضع المشاركون لسلسلة من المحاضرات وورش العمل المتخصصة تناولت مستقبل الإعلام الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، وآليات توظيف البيانات الضخمة لدعم العمل الإعلامي، بالإضافة إلى استعراض تجارب المؤسسات الإعلامية الصينية في مواكبة التحولات التقنية. كما وفرت الجلسات مساحة للنقاش وتبادل الخبرات بين الإعلاميين، مما أعطى الوفد رؤية أوسع للتطورات السريعة التي يشهدها قطاع الإعلام عالميا، وأهمية تطوير الكفاءات البشرية لمواكبة هذه المتغيرات. سور الصين.. تاريخ يمتد آلاف الكيلومترات. ولم تقتصر التجربة على قاعات التدريب، بل امتدت إلى الميدان، حيث بدأ الوفد جولاته بزيارة سور الصين العظيم، أحد أبرز الرموز الثقافية في العالم، والذي يمتد على آلاف الكيلومترات، وتم بناؤه على مراحل تاريخية متتالية لأغراض دفاعية قبل بنائه. ويتحول إلى نصب تذكاري إنساني مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتعرف المشاركون خلال الزيارة على المراحل التاريخية والهندسية التي مر بها الجدار، وكيف نجحت الصين في تحويله إلى وجهة ثقافية وسياحية متكاملة تحافظ على قيمته التاريخية وتقدمه للأجيال بطريقة عصرية. معبد السماء… تحفة معمارية نجت عبر القرون. كما زار الوفد معبد السماء في العاصمة بكين، والذي يعتبر من أبرز روائع العمارة الصينية التقليدية، إذ تم تشييده بالكامل من الخشب دون استخدام المسامير، وكان مقرا للاحتفالات الإمبراطورية في عهد أسرة مينغ. ويجسد المعبد دقة العمارة الصينية وارتباطها بالفلسفة والثقافة، وهو أحد المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. أنجي… من المحاجر الملوثة إلى مدينة خضراء عالمية. غير أن المحطة الأكثر تأثيرا في الرحلة كانت في مقاطعة أنجي بمقاطعة تشجيانغ، حيث بدت الطبيعة وكأنها تحكي لنفسها قصة تحول استثنائية، تجسد قدرة الإنسان على استعادة التوازن مع البيئة. بين الجبال الخضراء التي تكسوها غابات الخيزران الممتدة، والأنهار الصافية، والقرى الهادئة التي تمتزج بسلاسة مع محيطها الطبيعي، يصعب على الزائر أن يتخيل أن هذه المنطقة كانت في الماضي تعتمد على صناعات التعدين والمحاجر، وما يصاحبها من تلوث بيئي واستنزاف للموارد الطبيعية. واختارت السلطات المحلية آنذاك مسارا مختلفا، يقوم على وقف الأنشطة الملوثة، وإعادة تأهيل البيئة، وزراعة الملايين من أشجار الخيزران، وتبني مفهوم “المياه الصافية والجبال الخضراء ثروة لا نهاية لها”. “لا تقدر بثمن”، تحولت أنجي تدريجياً إلى واحدة من أبرز مدن الصين الصديقة للبيئة، واكتسبت شهرة عالمية كنموذج ناجح في التنمية الخضراء. واليوم تحولت أنجي إلى لوحة طبيعية آسرة تنبض بالحياة، حيث تتناغم ألوان الطبيعة في مشهد يخطف الأبصار ويأسر القلوب. صفاء الغابات، ونقاء المياه، واتساع المساحات الخضراء، يمنح الزائر شعوراً بالهدوء والتأمل، حتى أن ويشعر المشاهد أن هذه المناظر الخلابة أقرب إلى لوحة فنية مرسومة منها إلى واقع حي، في تجربة تعكس نجاح الصين في تحويل التحديات البيئية إلى نموذج عالمي للتنمية المستدامة والحفاظ على الطبيعة، حيث يؤدي الخيزران إلى اقتصاد مستدام وصديق للبيئة، وشاهد الوفد خلال الجولة كيف أصبحت البيئة نفسها ركيزة للاقتصاد المحلي، بعد أن تحولت غابات الخيزران إلى مصدر للصناعات المبتكرة التي تشمل الأثاث ومواد البناء والأجهزة المنزلية والمنتجات القابلة للتحلل الحيوي ولم تقتصر قدرة الصين على تحويل الموارد الطبيعية إلى قيمة اقتصادية مستدامة دون الإضرار بالبيئة، ولم يقتصر نجاح إنجي على الجانب البيئي، بل امتد إلى بناء نظام متكامل للتنمية، حيث استثمرت المقاطعة في التعليم والبحث العلمي لتخريج كوادر قادرة على قيادة التحول الأخضر، وتضمنت هذه الجهود إنشاء مراكز للتدريب المهني والبحث والتطوير، وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي، وربط التعليم باحتياجات التنمية المستدامة، مما ساهم في إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للابتكار. حلول بيئية وتقنية تخدم المجتمع والاقتصاد في نفس الوقت، مفهوم المياه الصافية والجبال الخضراء، وتعتبر ثروة كبيرة لا تقدر بثمن، وتم افتتاح المشروع رسميا أمام الزوار عام 2022، ويستقطب أكثر من مليون زائر سنويا خلال الفترة 2022-2025، حيث أن البحيرة طبيعية ولم يتم إدخال أي مواد صناعية، وتشكلت نتيجة تجمع مياه الأمطار والمياه الجوفية داخل حفرة المنجم القديمة، وتقدم إنجي اليوم نموذجا طبيعيا خالصا يجمع بين التنمية الخضراء. والسياحة المستدامة، والحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي، وأصبحت من أهم وأبرز الوجهات السياحية التي تستقطب الكثير من الباحثين والمهتمين بالتنمية المستدامة من مختلف أنحاء العالم، حيث تعيد التقنيات الرقمية تشكيل الخدمات الحكومية، كما اطلع الوفد على تجربة الحوكمة الذكية التي تنفذها المحافظة، حيث أصبحت البيانات الضخمة والأنظمة الرقمية جزءا أساسيا من إدارة الخدمات الحكومية، وتعتمد السلطات المحلية على منصات إلكترونية موحدة لمتابعة الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية، وتحليل البيانات بشكل لحظي لدعم اتخاذ القرار. ورفع كفاءة الأداء، وسرعة إنجاز المعاملات، مما له تأثير مباشر على جودة الخدمات ومستوى رضا السكان. وقد عكست هذه التجارب أن التحول الرقمي في الصين لا يعتمد فقط على إدخال التقنيات الحديثة، بل على رؤية استراتيجية متكاملة تجعل من التكنولوجيا والتعليم والابتكار عناصر مترابطة في خدمة التنمية، مما ساهم في بناء نظام أكثر كفاءة واستدامة في مختلف القطاعات. المشاريع الإعلامية والتكريمات تجسد ثمرة أسبوعين من التعلم. واختتم البرنامج بحفل تكريم وفد الصحفيين البحرينيين. الجمعية وعدد من الإعلاميين البحرينيين، بحضور نائب رئيس معهد البحوث والتدريب ليو لينهاي ونائب المدير غو شنغيانغ، فيما أدار الحفل مدير المشاريع تشو تينغ، حيث بدأ الحفل بعرض المشاريع النهائية للمشاركين، الذين عملوا في خمس مجموعات لإنتاج مقاطع فيديو قصيرة تعكس المهارات التي اكتسبوها في مجالات الإنتاج الإعلامي الرقمي، قبل أن يتم تسليم شهادات المشاركة والهدايا التذكارية، في ختام برنامج جسد أهمية هذا الحدث. لتبادل الخبرات بين الإعلاميين في البلدين الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعزز آفاق التعاون في بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية والاستفادة من التجارب التنموية الرائدة.

اخبار الخليج

وفد بحريني في قلب الصين يختبر أسرار التكنولوجيا والمدن الخضراء والتراث الثقافي

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#وفد #بحريني #في #قلب #الصين #يختبر #أسرار #التكنولوجيا #والمدن #الخضراء #والتراث #الثقافي

المصدر – https://alwatannews.net