اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 09:55:00
شارك الدكتور محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء في ندوة علمية متخصصة بعنوان “النمذجة المتقدمة لمسار التسربات النفطية لحماية البيئة” والتي نظمها مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع جمعية الإمارات لنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد. وركزت الندوة على تقديم منهجية علمية متقدمة لتعزيز فعالية خطط الاستجابة للتسرب النفطي، من خلال دراسة مقارنة بين بيئتين بحريتين مختلفتين للغاية من حيث المناخ، وذلك باستخدام تكامل تقنيات الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية مع نموذج المحاكاة التشغيلية للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) (GNOME). وقدمت الندوة دراسة علمية مفصلة قارنت بين كارثتين مشهورتين للتسرب النفطي: حادثة ناقلة النفط إكسون فالديز في المياه الباردة في ألاسكا (8 درجات مئوية) عام 1989، وحادثة الانسكاب في المياه الدافئة للخليج العربي (40 درجة مئوية) عام 2017. واستخدمت الدراسة بيانات الأقمار الصناعية، وحققت دقة كشف تصل إلى 86%، والتي تم التحقق منها من خلال المسوحات الجوية وبروتوكولات التحقق متعددة المراحل. وكشفت النتائج الرئيسية عن مفارقات علمية مهمة، حيث أظهرت أن المياه الدافئة في الخليج العربي شهدت تبخرا أقل بنسبة 24% مقارنة ببيئة ألاسكا الباردة، على الرغم من اختلاف درجات الحرارة بمقدار 32 درجة مئوية، ويعود ذلك إلى عمليات الاستحلاب السريعة التي تحبس المكونات المتطايرة. كما أظهرت النتائج اختلافات جذرية في أنماط انتشار البقعة النفطية واستمراريتها على السطح ووصولها إلى الخط الساحلي بين البيئتين. وتعليقا على مشاركته أشاد الدكتور محمد العسيري بالعمق العلمي والتطبيقي للندوة، قائلا: “يمثل هذا البحث المتقدم نقلة نوعية في فهمنا لسلوك النفط في البيئات البحرية المختلفة، ويؤكد أن الاستجابة الفعالة للكوارث البيئية يجب أن تستند إلى علوم دقيقة تأخذ في الاعتبار الخصائص الإقليمية. واستخدام بيانات الأقمار الصناعية ونمذجة المسارات يمنح صناع القرار أدوات استباقية قوية لحماية النظم البيئية والسواحل. وتؤكد وكالة البحرين للفضاء التزامها بدعم وتطوير هذه الندوة”. قدراتها، بما يتماشى مع رؤية المملكة لتوظيف تكنولوجيا الفضاء في مراقبة وحماية البيئة البحرية، والمساهمة في الجهود الإقليمية والعالمية لمواجهة التحديات البيئية. وأكد أن مثل هذه الشراكات المعرفية مع مؤسسات رائدة مثل مركز محمد بن راشد للفضاء، تعزز التكامل الإقليمي في مجال التطبيقات الفضائية، وتمهد الطريق لبناء أنظمة إنذار مبكر واستجابة سريعة أكثر ذكاءً وفعالية، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الثروة البحرية.



