اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 11:25:00
تدخل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حرجة مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار في 22 نيسان/أبريل، وسط تصعيد ميداني في مضيق هرمز يعكس هشاشة المسار السياسي، وتنامي المخاوف من العودة إلى المواجهة العسكرية خلال أيام. وشهد المضيق تصعيدا ملحوظا بعد تراجع طهران عن قرار إعادة فتحه، وفتحت النار على السفن التي حاولت العبور، في خطوة ربطتها باستمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، مع تحذير مباشر باستهداف أي حركة بحرية في المنطقة. من جهة أخرى، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعا طارئا في البيت الأبيض لبحث تطورات التصعيد، وسط ترقب لما قد تعلنه واشنطن بشأن مستقبل المفاوضات، في وقت تتزايد التقديرات باحتمال انهيار الهدنة. هرمز ورقة ضغط ويعكس التصعيد في المضيق تحوله إلى أداة ضغط رئيسية في يد طهران، التي تربط إعادة فتحه برفع الحصار الأميركي، في محاولة لتحسين شروط التفاوض قبل انتهاء المهلة المحددة. الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض السبت (نقلت أسوشيتد برس) هذه المعادلة تضع المسار السياسي تحت ضغط مزدوج، بين التهديدات العسكرية واستمرار الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين. وفي هذا السياق، حمل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران مقترحات أميركية جديدة، لا تزال قيد الدراسة دون رد رسمي، فيما تؤكد طهران التزامها بعدم تقديم تنازلات في الملفات السيادية. الاستعداد العسكري والسيناريوهات المفتوحة بالتوازي مع الجمود السياسي، رفعت إسرائيل مستوى استعدادها العسكري، حيث أكد مسؤولون أن الجيش والقوات الجوية في حالة تأهب قصوى تحسبا لانهيار وقف إطلاق النار. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن احتمال استئناف الحرب قائم إذا فشلت المفاوضات أو تعثرت في اللحظات الأخيرة. ويعكس هذا التداخل بين المسارين العسكري والسياسي أن التفاوض يجري تحت ضغط ميداني مباشر، وليس في بيئة مستقرة. استمرار الخلافات رغم التقدم. من جانبه، أشار محمد باقر قاليباف إلى إحراز تقدم في المحادثات، لكنه أكد استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز، وهما القضيتان الأكثر حساسية في المفاوضات. مضيق هرمز – إنترنت في المقابل، يتحدث ترامب عن «محادثات جيدة جداً»، من دون تقديم تفاصيل، فيما يحذر من استخدام المضيق كورقة ابتزاز، وهو ما يعكس فجوة في تقييم مسار التفاوض بين الطرفين. ومع اقتراب انتهاء الهدنة، يبدو أن الطرفين يخوضان معركة موازية، تصعيداً محسوباً لرفع سقف التفاوض، مقابل إبقاء قنوات الحوار مفتوحة. وفي الختام، فإن المفاوضات أمام اختبار حاسم، فالأيام القليلة المقبلة قد تحدد ما إذا كان المسار سينتهي باتفاق، أو بانهيار يعيد المنطقة إلى نقطة الصفر.



