اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 02:52:00
محمد الرشيدات
23 عاماً على كلمة “الانتماء” التي صاغتها قلوب ملؤها الولاء والإخلاص تكفي لترجيح كفة الميزان لصالح إقرار ميثاق العمل الوطني بنسبة 98.4%، حيث سجل ميثاق العمل الوطني إنجازات شاملة أثرت كافة المجالات الحيوية.
ميثاق وافق البحرينيون من خلاله على الدعم الكامل لمشروع إصلاحي يقوده حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد، ليصبح وثيقة عهد بإجماع شعبي يقف خلف قيادته من أجل استكمال المسيرة نحو نهضة تنموية شاملة تطال كافة القطاعات الحيوية، والتي تشترك مجتمعة لتشكل لوحة جمالية مفعمة بالحداثة والحداثة، بما يليق بمرتكزات مملكة بحرينية تتجسد فيها مرتكزات الديمقراطية ضمن أطر قانونية متسقة برؤية القيادة التي تحفظ مكانة الماضي في تاريخ مملكة ستولد، وتتعايش مع حاضر مزدهر، لتتطلع بعد ذلك نحو مستقبل مليئ بالنمو والتطور.
لقد أبدع ميثاق العمل الوطني منذ صدوره وحتى اللحظة الراهنة في تشكيل توليفة متناغمة رسمت صورة مبتكرة تحاكي الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للبحرين، بما جعلها نموذجاً ساطعاً للتميز. على المستويين الإقليمي والعالمي.
ومضات متلألئة في السماء من أهم المكاسب التي تحققت منذ صدور الميثاق وحتى يومنا هذا. وعلى الجانب السياسي، تم تفعيل الحياة النيابية والعمل الوطني الديمقراطي، بمشاركة كافة فئات وشرائح المجتمع، ضمن أجواء ديمقراطية تتسم بالشفافية والنزاهة، ويتسع نطاقها من خلال المؤسسات الدستورية المستقلة، وانسجام الأمة. علاقة تكاملية فعالة بين السلطات التنفيذية ممثلة بالحكومة والسلطات التشريعية ممثلة بمجلسي الشورى والنواب، بالإضافة إلى تفعيل دور المجالس البلدية في مختلف محافظات المملكة، لإحداث نقلة نوعية في جودة الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى إجراء تعديلين دستوريين صادق عليهما جلالة البلاد عامي 2002 و2012، وأسفرا عن إنشاء “المحكمة الدستورية العليا”.
كما صدر تباعاً قانون تنظيم السلطة القضائية، بهدف تعزيز الاستقلال المالي والإداري للسلطة القضائية، ناهيك عن إنشاء المجلس الأعلى للقضاء، وإنشاء معهد البحرين للتنمية السياسية، وإنشاء مؤسسة البحرين للتنمية السياسية. نظام النيابة العامة، وتعزيز مبدأ سيادة القانون، وإنشاء محكمة الأسرة، وإصدار قانون الأسرة وقانون حماية الطفل. .
وعلى صعيد حقوق الإنسان، سارعت البحرين، بموجب ميثاق العمل الوطني، إلى إصدار تشريعات رائدة في هذا المجال، تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأهمها إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، تطبيق من قانون العقوبات والإجراءات البديلة كحقوق مكفولة للسجناء، وإنشاء مراكز الإصلاح والسجون المفتوحة ضمن مواصفات تتوافق مع أفضل المعايير الدولية لضمان الحفاظ على حقوق السجناء، بالإضافة إلى إصدار قانون العدالة الإصلاحية للأطفال والأحداث وحمايتهم من سوء المعاملة. كما أن ما يكفله الدستور وميثاق العمل الوطني لجميع المواطنين والمقيمين هو حق ممارسة الحريات الدينية والعبادة، في إطار أداء مجتمعي للمواطنة المسؤولة وأنماط التعايش والتسامح والتعددية والحريات.
كما أسس ميثاق العمل الوطني حقبة من الإنجازات الاقتصادية على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولعل من بينها إنشاء مصرف البحرين المركزي، وتأسيس مجلس التنمية الاقتصادية، ومن ثم إنشاء المجلس الاقتصادي والمالي والاستثماري. غرفة تسوية المنازعات، وإنشاء مدينة سلمان الصناعية، ليأتيا كرؤى أدت إلى أن تصبح البحرين… مركزاً تجارياً ومالياً وسياحياً مهماً في منطقة الشرق الأوسط، بوجود أكثر من 400 مؤسسة مالية مرخصة والمؤسسات المصرفية، بالإضافة إلى كونها مركزاً إقليمياً للعديد من الشركات العالمية. وكان ذلك نتيجة للبيئة الاستثمارية والتنافسية التي تتميز بها المملكة.
إضافة إلى ذلك، حافظت البحرين على مكانتها المتقدمة في عدد من المؤشرات المتعلقة ببيئة الأعمال، حيث احتلت المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث حرية الاستثمار، وحرية التجارة، والحرية المالية بحسب تقرير مؤسسة التراث. مؤشر الحرية الاقتصادية، كما احتلت المرتبة الأولى من حيث حرية الاستثمار، وحرية التجارة، والحرية المالية. وعلى صعيد الحرية الاقتصادية، فبالإضافة إلى تصدرها دول المنطقة في كفاءة التشريعات بحسب مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم الصادر عن معهد فريزر، فقد احتلت أيضاً المرتبة الأولى خليجياً من حيث حجم الحرية الاقتصادية. الاستثمارات المباشرة.
وعلى مدار أكثر من 20 عاماً، أنشأت البحرين كيانات صناعية حديثة ومتقدمة في مجالات صناعة الألمنيوم والبتروكيماويات والمعادن والهندسية والغذائية والصيدلانية، حيث تضم 11 منطقة صناعية تعمل على توطين مختلف المجالات الصناعية.
وضمن نطاق إنجازاتها في التحول الرقمي الحكومي الشامل، نجحت البحرين في تنفيذ العديد من السياسات الطموحة والمبادرات المبتكرة التي تشمل جميع الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، حيث طورت برامج تهدف إلى أتمتة أكثر من 200 خدمة حكومية إضافية بحلول عام 2026 بالإضافة إلى وجود أكثر من 560 خدمة إلكترونية حكومية يتم تقديمها بالفعل. وتهدف البحرين أيضًا إلى زيادة العمالة الوطنية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من 30% إلى 35% بحلول عام 2030.
وتأتي قافلة الإنجازات التي سجلتها المملكة في إطار الخطط التنموية لرؤيتها الاقتصادية 2030، والتي تتضمن العديد من البرامج الهادفة إلى تنمية الاقتصاد الوطني وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين. وحققت المملكة تقدماً كبيراً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي حددتها الأمم المتحدة عام 2015، بالإضافة إلى إطلاق البحرين لخطة الإنعاش الاقتصادي التي تضمنت حزمة من المبادرات والمشاريع التنموية بقيمة تزيد على 30 مليار دولار، التخفيف من تداعيات جائحة كورونا.
وأخيراً وليس آخراً، وفي إطار إنجازات البحرين على المستوى الدولي في ضوء ميثاق العمل الوطني، تم إنشاء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، كما تم إنشاء مركز الملك حمد للسلام السيبراني، بالإضافة إلى ذلك بمناسبة افتتاح كرسي الملك حمد في جامعة سابينزا في روما، إيطاليا. إضافة إلى ذلك، إعلان البحرين للميثاق العالمي لتعزيز الحرية والتسامح الديني والتعايش السلمي، واعتماد الأمم المتحدة لمبادرة المملكة بشأن اليوم العالمي للضمير، ناهيك عن إنشاء حلبة البحرين الدولية واستضافتها لبطولات «الفورمولا 1»، وإنشاء المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحت إشراف «اليونسكو»، وصولاً إلى الانضمام إلى العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


