الجزائر – إن الجزائر تقلب صفحة غسيل الأموال مرة واحدة وإلى الأبد

أخبار الجزائر22 يونيو 2026آخر تحديث :
الجزائر – إن الجزائر تقلب صفحة غسيل الأموال مرة واحدة وإلى الأبد

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 17:19:00

يشكل خروج الجزائر من القائمة الرمادية لفريق العمل الدولي للإجراءات المالية (GAVI) علامة فارقة في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي قامت بها البلاد في السنوات الأخيرة. ويأتي هذا القرار تتويجا لجهود مكثفة في مجال تعزيز الشفافية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يعكس تحسنا ملحوظا في أداء النظام المالي الوطني والتقدم في مواءمته مع المعايير الدولية. ومن المتوقع أيضًا أن ينعكس هذا التطور إيجابًا على مناخ الاستثمار وتسهيل المعاملات المالية، في ظل تأكيد السلطات على مواصلة الإصلاحات لضمان استدامة هذا المكسب. الرئيس تبون: الجزائر ابتعدت تماما عن عصر غسيل الأموال إلى لا رجعة فيه. وأكد رئيس الجمهورية، خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة أمس، أن الجزائر اليوم “ابتعدت تماما عن عصر جرائم غسل الأموال وحركة رؤوس الأموال، إلى غير رجعة”، مشددا على أن هذا التحول يعكس قطيعة واضحة مع الممارسات المالية غير الشرعية التي كانت سائدة قبل 2019، والتي أثرت سلبا على صورة البلاد على المستوى الدولي. وأوضح الرئيس أن الجزائر تأثرت سابقا بتداعيات التجاوزات المالية وغير القانونية، مبرزا أن القرار الدولي الأخير المتعلق بخروج الجزائر من القائمة الرمادية لفرقة العمل المالية (GAFI) يمثل اعترافا صريحا بالتقدم الذي أحرزته البلاد في مجالات الحوكمة المالية والشفافية ومكافحة غسل الأموال. وفي هذا السياق، أصدر رئيس الجمهورية تعليمات إلى وزيري المالية والعدل بشأن ضرورة توخي الحزم والصرامة في منع أي مخالفات مستقبلية في المعاملات المالية، مع ضمان الشفافية الكاملة، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية والمالية والقضائية التي انطلقت سنة 2019، وسط إشادة دولية بالتقدم الذي حققته الجزائر في مجالي الحكامة والشفافية. قررت فرقة العمل الدولية للإجراءات المالية (GAFI)، يوم الجمعة 19 يونيو 2026، رسميا سحب الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المعززة (قائمة الرمادي)، خلال اجتماعها الذي عقد بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس. ونوهت المجموعة، خلال هذا الاجتماع، بالتقدم الذي أحرزته الجزائر في تنفيذ التوصيات المعتمدة، والتزام السلطات العمومية بقيادة ومتابعة الإصلاحات، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الشفافية، وتطوير آليات الرقابة المالية، وتحسين التنسيق بين مختلف الهيئات المكلفة بمكافحة الجرائم المالية. ويأتي هذا القرار ثمرة جهود مؤسسات الدولة تحت إشراف السلطات العليا، ويعكس سلامة الخيارات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز ثقة الشركاء الدوليين وتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني. وكشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في تصريح إعلامي سابق خلال شهر مايو 2026، عن اكتشاف محاولات لإدخال عملات مزورة بهدف الإضرار بالاقتصاد وشراء خروف جزائري، مؤكدا إدراج البلاد في المنطقة الرمادية لتبييض الأموال، وتعهد بالخروج منها وهو ما تحقق فعليا في يونيو 2026. الخبير نبيل جمعة: خطوة تعزز الاستثمار وتتطلب استدامة الإصلاح. وفي السياق نفسه، اعتبر الخبير الاقتصادي نبيل جمعة أن خروج الجزائر من القائمة الرمادية يمثل تحولا ماليا واستراتيجيا مهما، موضحا أن إدراج أي دولة في هذه القائمة يعني أنها ستخضع لرقابة معززة بسبب القصور في نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأشار إلى أنه تم إدراج الجزائر في القائمة الرمادية في أكتوبر 2024، قبل أن تبدأ في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الواسعة خلال فترة قصيرة، مما ساهم في تحسين مناخ الأعمال، وتسهيل التحويلات المالية الدولية، والحد من التعقيدات المصرفية التي كانت تثقل كاهل العملاء الاقتصاديين. وأضاف أن هذه الإصلاحات شملت تعزيز الرقابة على أساس المخاطر، وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية، وإلزام الشركات بالكشف عن المالك الحقيقي، بالإضافة إلى تطوير آليات مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز تتبع العمليات المشبوهة. ونبه الخبير إلى أن التحديات المستقبلية لا تتعلق بنهاية المسار بقدر ما تتعلق باستدامة الإصلاحات، مؤكدا أن العودة إلى القائمة الرمادية تظل ممكنة إذا تراجعت مستويات الالتزام، خاصة في ظل استمرار تحديات الاقتصاد الموازي واعتماده على تداول النقد خارج القنوات المصرفية. كما أكد على ضرورة مواصلة التنسيق بين بنك الجزائر ووزارة المالية والجمارك والضرائب والسلطات الأمنية والقضائية من أجل تعزيز فعالية نظام مكافحة الجرائم المالية. بنك الجزائر وبريد الجزائر يقعان في قلب طريق الخروج من القائمة الرمادية. من جانبه، أوضح بنك الجزائر أنه قاد، بالتنسيق مع وزارة المالية، برنامج إصلاح مكثف منذ أكتوبر 2024، تضمن تعزيز الرقابة المصرفية، وتطبيق نهج “اعرف عميلك”، وتطوير الرقابة على أساس المخاطر، بالإضافة إلى رقمنة المعاملات المالية، وتقييد المعاملات النقدية، وتشديد الرقابة على المهن المالية غير المصرفية. كما أكد بريد الجزائر أن تحديث بيانات العملاء عبر منصة ECCP يندرج ضمن إجراءات “اعرف عميلك” الإلزامية وفقا للقانون 05-01 المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، موضحا أن الهدف من العملية هو تعزيز الشفافية وحماية الحسابات وتحسين جودة الخدمات دون أن يؤدي ذلك إلى إغلاق الحسابات في حالة عدم التحديث. وبهذا الإنجاز، تدخل الجزائر مرحلة جديدة في تعزيز مركزها المالي على المستوى الدولي، وتعزيز التزاماتها في مجال الشفافية ومكافحة الجرائم المالية، ضمن عملية إصلاحية متواصلة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

اخبار الجزائر الان

إن الجزائر تقلب صفحة غسيل الأموال مرة واحدة وإلى الأبد

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#إن #الجزائر #تقلب #صفحة #غسيل #الأموال #مرة #واحدة #وإلى #الأبد

المصدر – وطني Archives – الجزائر مباشر