الجزائر – القضاء على الحيوانات الصديقة للبيئة.. جمعيات تدين إهمال المواطنين – الشروق أونلاين

أخبار الجزائر27 يونيو 2026آخر تحديث :
الجزائر – القضاء على الحيوانات الصديقة للبيئة.. جمعيات تدين إهمال المواطنين – الشروق أونلاين

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 22:39:00

إنهم يقتلون الثعابين غير السامة، مما يسبب خللاً في النظام الطبيعي بعد سنوات من الوعي. وهي ظاهرة جديدة أصبحت مدعاة للقلق، ويبذل المختصون والناشطون البيئيون جهودا لمكافحتها، بعد أن تحولت إلى سلوك متكرر في فصل الصيف. وهي ظاهرة قتل الحيوانات البرية غير المؤذية التي تظهر في الصيف بسبب العطش وعلى رأسها الثعابين غير السامة. والتشهير بهذا السلوك على منصات التواصل الاجتماعي، مما يسبب خللاً بيئيًا، ويعرض أنفسهم لمخاطر جسدية. يعتقد الكثير من الناس أن كل ثعبان يمثل خطرا، وأن كل كائن بري يجب قتله فور رؤيته، رغم الحملات التوعوية المستمرة والإصدارات العلمية والفيديوهات التوعوية والتدخلات الميدانية من قبل محافظات الغابات، التي تسعى إلى تصحيح علاقة الإنسان بالحياة البرية وإقناع الناس بأن الطبيعة ليست عدوا. لكن من المفارقات أن جزءًا من هذا الوعي بدأ ينحرف في اتجاه آخر أكثر تعقيدًا. سانوسي: يزوطن نيوز أنهم يحمون الحياة البرية من خلال التباهي بصيد وقتل الحيوانات البرية على تيك توك! وبعد أن كان الخوف يدفع إلى القتل، أصبحت الطمأنينة المفرطة والبحث عن الشهرة تدفع البعض إلى الاقتراب من الحيوانات البرية ومطاردتها والقبض عليها، وتصويرها لمحتوى سريع على منصات التواصل الاجتماعي، في مشاهد أصبحت تتكرر في السنوات الأخيرة. كم شاهدنا من صور وفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة أشخاصا يحملون ثعابين ويطاردونها ويلتقطون صور “سيلفي” معهم، أو يبثون لحظات أسرهم على الهواء مباشرة وكأنها تحدي للشجاعة وليس تدخلا في حياة مخلوق بري. ورغم أن العديد من الثعابين التي تظهر في فصل الصيف تكون غير سامة، بالإضافة إلى أن لها وظيفة مهمة في الحفاظ على التوازن البيئي، من خلال صيد القوارض الضارة. استنكر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديوهات المنتشرة لأشخاص وهم يصطادون الثعابين وغيرها من الحيوانات في موطنهم الغابوي، بحجة أنها خطيرة…! وللأسف فإن تعليقات الكثير من المواطنين تشجع أصحاب هذه الفيديوهات على قتل هذه الثعابين، مثل أن يكتبوا له تعليقات مثل: “البالة تأكل” أو “أنت راجل”. ونصف.” “غير سام” لا يعني “آمن في التعامل معه”. من أكثر المفاهيم التي أسيء فهمها في السنوات الأخيرة هي فكرة أن الثعبان غير السام هو ثعبان يمكن الإمساك به أو اللعب معه أو معه. ويؤكد رضوان السنوسي، المهتم بحماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي، في تصريح لـ«الشروق»، أن هذا الاعتقاد خاطئ وخطير. والثعبان غير السام، بحسب قوله، لا يحقن السم، لكنه يبقى حيوانا بريا يملك وسائل دفاع طبيعية، منها العض والالتفاف ومحاولة الهروب تحته. الضغط. وأضاف: «كما أن لدغات الثعابين قد تسبب جروحاً والتهابات نتيجة البكتيريا الموجودة في الفم أو على الجلد، بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص قد يصابون بردود فعل تحسسية متفاوتة تجاه الإصابة». ولا يقتصر الخطر، بحسب السنوسي، على الإنسان فقط، بل يمتد إلى الحيوان نفسه. وأكد أن الإمساك العشوائي والضغط على الجسم والتعرض المستمر للمطاردة أو الإضاءة أو الأصوات أثناء التصوير، كلها عوامل تسبب ضغطًا شديدًا على الثعبان، ما قد يؤدي إلى إصابته أو إرهاقه أو الوفاة. بعض الحيوانات البرية. منصات التواصل.. خلق بطولات وهمية. ويشير محاورنا إلى أن جزءاً من انتشار هذه السلوكيات يرتبط بثقافة المحتوى السريع، أو البحث عن الشهرة الرقمية، قائلاً: «كلما كان المشهد مثيراً، كلما زادت فرص الانتشار والمشاهدات، فبالنسبة لبعض الأشخاص المهووسين بالشهرة، وبين رغبتهم في الظهور وإثبات جرأتهم، يتحول الكائن البري إلى أداة للترفيه. ويأسف المهتمون بحماية البيئة على انتشار العديد من المقاطع التي تبدأ بعنوان “ثعبان غير سام”، لكنها تنتهي برسالة ضمنية تقول: “اقترب.. حاول.. المس…” وهنا تكمن المشكلة، بحسب قوله، لأن الراصد لا يرى دائماً التجربة أو الظروف المحيطة، بل سيقلد السلوك مباشرة، ومع مرور الوقت يتحول الاستثناء إلى ممارسة عامة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين. احترام الحياة البرية لا يعني التعامل معها. ويخلص محاورنا إلى أن الوعي البيئي الحقيقي لا يعني إزالة الخوف الطبيعي بشكل كامل، بل استبداله بالاحترام والمعرفة. ويقول إنه يجب النظر إلى الحيوانات البرية من مسافة آمنة، لأن دورها البيئي لا يتطلب تدخل الإنسان عندما نطاردها أو نصطادها، ونخرجها من وظيفتها الطبيعية ونحولها إلى مصدر ضغط وخطر. ويضيف أن بعض الأنواع المفيدة، ومنها الثعابين التي تتغذى على القوارض، تلعب دورا أساسيا في التوازن البيئي، وأن خلل العلاقة معها يؤدي في النهاية إلى اضطراب النظام الطبيعي. إن نجاح حملات التوعية، على حد تعبيره، «لا يقاس بعدد الأشخاص الذين يجرؤون على لمس الحيوانات البرية، بل بعدد الذين يتعلمون تركها في بيئتهم»، لأن رسالة المعنيين بحماية البيئة ومحافظات الغابات لم تكن يوماً «اقتربوا من الثعابين». بل كان “لا تقتلوهم… واتركوهم وشأنهم”. ويؤكد أن الحياة البرية ليست حديقة عروض، ولا محتوى للتحديات، ولا خلفية لصورة تبحث عن إعجابات. بل هو نظام دقيق يتطلب مسافة من الاحترام. «في الوقت الذي أصبحت فيه الكاميرا مرافقة لكل شيء، ربما الدرس الجديد الذي يجب أن نتعلمه هو أن أفضل صورة مع الحياة البرية هي الصورة التي لا نقترب منها على الإطلاق»، على حد تعبير محاورنا.

اخبار الجزائر الان

القضاء على الحيوانات الصديقة للبيئة.. جمعيات تدين إهمال المواطنين – الشروق أونلاين

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#القضاء #على #الحيوانات #الصديقة #للبيئة. #جمعيات #تدين #إهمال #المواطنين #الشروق #أونلاين

المصدر – الجزائر – الشروق أونلاين