اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 21:33:00
وزير خارجية باريس يدلي بتصريحات استفزازية في ظرف حساس: جلالة الملك إن تصريحات وتصرفات المسؤولين الفرنسيين تتحرك على خطين متوازيين فيما يتعلق بالعلاقات مع الجزائر، ما من شأنه أن يعيق وتيرة التهدئة بين البلدين، ويبقي العديد من الملفات معلقة حتى إشعار آخر، أبرزها ملف الصحفي الرياضي كريستوف غليز، الذي تتودد باريس إلى الرئيس عبد المجيد تبون من أجل إصدار عفو عنه. وينطبق هذا التوجه حرفياً على التصريحات الصادرة عن وزير الشؤون الأوروبية والأوروبية. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال زيارته إلى المملكة المغربية، نهاية الأسبوع الماضي، والتي ستثير بلا شك غضبا كبيرا لدى صناع القرار في الجزائر، نظرا لتوقيتها ومكان انطلاقها، حيث من المتوقع أن يقتنع الجزائريون بأن باريس غير جادة في إقامة علاقات هادئة ومستقرة في إطار الاحترام المتبادل. غموض يحيط بزيارة سعيود.. ومؤشرات سلبية قد تكون مرتبطة بالتأخير. وحملت تصريحات رئيس الدبلوماسية الفرنسية استفزازات خطيرة ضد الجزائر في ظرف بالغ الحساسية (بعد يومين فقط من زيارة وزير العدل الفرنسي)، حيث قال في فيديو على موقع وزارة الخارجية الفرنسية: “… والعودة إلى الصحراء (الغربية) التي أعرف أنها قضية وجودية بالنسبة للمغرب، لكنها أيضا ذات أهمية استراتيجية لفرنسا والمنطقة. وكما تعلمون، فإن موقف فرنسا، كما قال رئيس الجمهورية، هو أن حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرج في إطار وأضاف: “إن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب هو الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ودائم وقابل للتفاوض”. وقد اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا النهج في قراره رقم 2797. ولا يسعه إلا أن يرحب بهذا الزخم الإيجابي، فضلا عن استئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس خطة الحكم الذاتي هذه”، لافتا إلى أن “فرنسا لا تزال ملتزمة بأخذ زمام المبادرة. ولن نتردد في دعم الجهود الكبيرة التي يبذلها المغرب من أجل تنمية هذه المناطق والعمل من أجل مصلحة شعوبها”. وتابع استفزازاته قائلا: “كما أعلنت في 2024، عززنا حضورنا القنصلي وأنشطتنا الثقافية، من خلال فتح مركز لتقديم طلبات التأشيرة وإنشاء مركز التحالف الفرنسي بالعيون. لقد افتتحنا للتو مدرسة جديدة هناك، وشركاتنا تستثمر بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية وشركائنا، وهذه مجرد البداية”. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية تقاربا ملحوظا، تمثل في زيارة ثلاثة وزراء فرنسيين للجزائر في حوالي ثلاثة أسابيع. وبعد أشهر، توجت هذه الزيارات أيضا باستئناف التعاون الأمني وإصدار القنصليات الجزائرية تصاريح قنصلية لعشرات الجزائريين المتواجدين بشكل غير قانوني على الأراضي الفرنسية. ولم يتم هذا التقدم إلا بعد جهود دؤوبة وإصرار من الجانب الفرنسي، وخاصة رئيسة “جمعية فرنسا الجزائر” سيغولين رويال، التي يعود لها الفضل في تخفيف التوترات. وفي المقابل يأتي وزير الخارجية جان نويل بارو ليهدم كل التقدم الذي حدث بتصريحات متهورة وغير مسؤولة. وهذا يتعارض مع الاتجاه الذي دخلت فيه العلاقات الثنائية منذ بداية هذا العام. والمثير في الأمر أن حضور رئيس الدبلوماسية الفرنسية ضيفا على النظام المغربي، لا يرتبط بزيارة تتعلق بالعلاقات بين الرباط وباريس، بل في إطار افتتاح “المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرانكفوني”، وهو لقاء إقليمي لا يرقى إلى مستوى هذه التصريحات الاستفزازية وغير المسؤولة مع دولة تعتبر الأكبر في أفريقيا، كما صرح بذلك وزير العدل الفرنسي جيرالد موسى. دارمانين. ويمكن الشعور بأن الجانب الفرنسي ليس جاداً في هذا الأمر. بناء علاقات هادئة مع الجزائر، من خلال مقارنتها بالموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية. ومنذ التغير الذي حدث في موقف مدريد من هذه القضية، امتنعت مدريد تماما عن الخوض في هذه القضية، سواء على مستوى الأمم المتحدة، أو على مستوى زيارات الدولة، على عكس السلطات الفرنسية التي ذهبت بعيدا في التعامل مع قضية الصحراء الغربية. وكما جاء على لسان دارمانين، فإن دعم النظام المغربي في قضية الصحراء الغربية، تجاوز الدبلوماسية، كما حدث في أكتوبر الماضي على مستوى الأمم المتحدة، من خلال جر الدول الأوروبية التي ليست أعضاء دائمين في المجلس. وقدمت قوات الأمن التابعة للأمم المتحدة، لدعم النظام المغربي، دعما ماليا (قروضا) لتنفيذ مشاريع غير قانونية في الأراضي الصحراوية المحتلة، بالإضافة إلى قيام العديد من المسؤولين الفرنسيين بزيارات إلى الصحراء الغربية، في انتهاك واضح لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، التي لا تعترف بأن الصحراء الغربية جزء من المملكة المغربية، وحتى العدالة الأوروبية، التي يجب على باريس الالتزام بها باعتبارها تخضع لها بحكم الولاية الإقليمية. يتذرع الفرنسيون بسيادة الوضع في السياسة الخارجية عندما يدعون إلى التعليق على تغير موقفهم من قضية الصحراء الغربية، إلا أن الرئيس عبد المجيد تبون كان قد وصف المواقف الفرنسية من هذه القضية بـ”غير الودية”، أي أنه حتى لو كانت السياسة الخارجية للدول سيادية، فإن الاستمرار في استفزاز دولة ما في الوقت الذي تسعى فيه إلى إعادة العلاقات معها يعتبر موقفا “غير ودي” من شأنه أن يلقي بظلاله على هذه المساعي. وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان وزير الداخلية الفرنسي لوران نوناي تأجيل زيارة نظيره الجزائري سعيد سعيد إلى فرنسا، ورغم أن نونياز برر ذلك بمنافسة أجندته الحكومية، إلا أن التصريحات الاستفزازية التي صدرت أيضا عن وزير العدل الفرنسي بعد عودته من زيارته للجزائر قد يكون لها علاقة بتأخير زيارة المسؤول الجزائري، والتي ستكشف عنها الأيام القليلة المقبلة.




