اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 22:42:00
مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة على طريق تخفيف التوتر جلالة الملك في ذروة الأزمة السياسية والدبلوماسية المتفاقمة بين الجزائر وفرنسا، تصل المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية ورئيسة جمعية “فرنسا الجزائر”، سيغولين رويال، إلى الجزائر اليوم الاثنين، في زيارة للجزائر، في مهمة شبه مستحيلة لتهدئة التصعيد الدائر بين البلدين، في واحدة من أخطر الأزمات التي واجهتها العلاقات الثنائية منذ عقود طويلة. وكتبت سيغولين رويال عشية مجيئها ضيفة على الجزائر، تغريدة على حسابها على منصة “إكس”، قالت فيها: “نحن مدينون للمصالحة للشباب على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بين فرنسا والجزائر، أكبر دولة في القارة الإفريقية، من أجل بناء مشاريع مثمرة في قطاعات إنتاجية ذات مستقبل واعد. سأذهب إلى هناك يوم الاثنين للاستماع وبناء شيء إيجابي”، لكن دون أي إشارة إلى تفاصيل برنامج زيارتها سواء كانت للقاء مسؤولين رسميين، سياسيين أم برلمانيين أم غيرهم؟ مواقفها تكفيها لتلعب دوراً في مد الجسور بين العاصمتين. وتأتي زيارة الوزير الفرنسي الأسبق بعد يومين فقط من استدعاء وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بالجزائر جيل بورباو، احتجاجا على البرنامج التلفزيوني الذي بثته القناة الثانية الفرنسية الخميس الماضي، والذي تضمن شتائم واستفزازات لرموز مؤسسات حساسة في الدولة الجزائرية. وتعتبر سيغولين رويال من الشخصيات الفرنسية التي لم تتورط في الإساءة إلى الجزائر، وكانت مواقفها دائما مشرفة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الجزائرية الفرنسية، وتصدت دائما لهجمات واستفزازات اليمين واليمين المتطرف، مما جعل من استهداف الجزائر برنامجا انتخابيا. لكن زيارتها هذه جاءت في ظرف حساس جداً، سببه الجانب الفرنسي الذي أصبح مبرمجاً على خلق الأزمات كلما تأكد أن هناك ميلاً نحو التهدئة. فهل ستضيف زيارة سيجولين رويال شيئا جديدا إلى مستوى الهدوء أم أن هذه الزيارة ستكون بروتوكولية فقط؟ ويقول عبد الوهاب بن خليف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، إن زيارة سيغولين رويال هي “محاولة لرأب الصدع والتقريب بين البلدين من خلال لقاءاتها المرتقبة مع بعض المسؤولين الجزائريين، خاصة أن هذه المرأة لها مواقف إيجابية تجاه الجزائر والجزائريين”. ويرى المحلل السياسي في تواصل مع “الشروق” أن مواقف المرشحة قبيل الانتخابات الرئاسية ستشفع لها في مد الجسور المقطوعة مع الجزائر، إذ سبق لها “أعربت عن رفضها لاحتلال فرنسا للجزائر، وأكدت أن الاستعمار أضر كثيرا بالجزائر من خلال الجرائم التي ارتكبها، كما سبق لها أن انتقدت مواقف باريس خلال السنتين الأخيرتين، والتي كما هو معروف أضرت بالعلاقات مع الجزائر، وشددت في كل مرة على ضرورة إعادة العلاقات الثنائية”. ولم يستبعد عبد الوهاب بن خليف أن يكون ذلك لزيارة سيجولين. وأعرب رويال عن نتائج إيجابية على مستوى العلاقات الثنائية التي وصلت إلى أسوأ مستوياتها منذ عقود، والتي ينبغي أن تكون أفضل من ذلك بكثير، لاعتبارات تتعلق بالبعد الاجتماعي (الجالية المقيمة في فرنسا، وكذا البعد الجغرافي)، مشددا على أن الأزمة الحالية يجب أن تحل في إطار التفاهمات بين السلطات الجزائرية والفرنسية. من جانبه، يرى رضوان بوحيدل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، أن زيارة سيغولين رويال، التي تحولت إلى شخصية سياسية بارزة، تهدف إلى “فتح خط بديل بين الجزائر وباريس، بعد التوتر والتصعيد من جانب فرنسا، تجاه كل جزائري، في سياق متوتر للغاية عقب بث برنامج تلفزيوني على قناة عمومية فرنسية، تضمن شتائم واستفزازات ومعلومات كاذبة، بالاعتماد على أشخاص لا يملكون أي شيء”. مؤهلات لإهانة وإهانة الجزائر”. ويرى الأستاذ في معهد العلوم السياسية سيغولين رويال، التي سبق أن انتقدت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باعتباره المسؤول عن الأضرار. وفي العلاقة بين الجزائر وباريس، فهي قادرة على لعب دور تخفيف وتيرة التصعيد أكثر من غيرها، انطلاقا من قناعتها بأن قصر الإليزيه “أساء إدارة الأزمة في محاولة لصرف انتباه الرأي العام الفرنسي عن الإخفاقات الداخلية”. وكانت سيغولين رويال قد بلورت مواقفها من أزمة العلاقات الثنائية، كما يقول رضوان بوحيدال، مباشرة بعد انتخابها لرئاسة “الجمعية الفرنسية الجزائرية”، وحددت لها هدفا وهو العمل على “تهدئة التوترات بين البلدين وإعادة بناء الثقة الغائبة”. “بين العاصمتين” قبل عامين تقريبا، لافتة إلى أن المرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة ركزت في تصريحاتها الإعلامية على قضية الذاكرة، واعتبرت الاعتراف الجريء بجرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر مقدمة لأي تهدئة ورافعة لتجاوز الأزمة.




