الجزائر – فرنسا تخشى العواقب ولذلك ترفض تسليم خرائط التفجيرات – الشروق أونلاين

أخبار الجزائرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الجزائر – فرنسا تخشى العواقب ولذلك ترفض تسليم خرائط التفجيرات – الشروق أونلاين

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 21:19:00

الناشط الفرنسي ضد الأسلحة النووية جان ماري كولين قال لـ«الشروق»: محاولات برلمانية لتذليل عقبات تعويض الضحايا: «على باريس تعميم ما فعلته في بولينيزيا ليشمل الجزائر». يتناول جان ماري كولين، مدير الفرع الفرنسي للحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (إيكان)، في هذا الحوار، الكوارث التي خلفتها التجارب النووية الفرنسية جنوب الجزائر، على الإنسان والبيئة، وسبب سياسة الهروب إلى الأمام التي اتبعتها فرنسا في التعامل مع هذه القضية الحساسة. كما ينظر إلى الصعوبات التي واجهتها. المطالبون بالتعويض وإمكانية الاستفادة من التسهيلات للتغلب على معوقات قانون موران 2010. ما هي أبرز الآثار الصحية والبيئية الملحوظة في المناطق المتضررة؟ وأجرت فرنسا 17 تجربة نووية في عين إيكر وركان بالصحراء الجزائرية في الفترة ما بين 13 فبراير 1960 و16 فبراير 1966. كما أجرت 40 تجربة أخرى باستخدام مواد انشطارية. وتسببت هذه التجارب في تعرض السكان لمستويات عالية من الإشعاع، مما أدى إلى نزوحهم وظهور مشاكل صحية مزمنة (مثل السرطانات والاضطرابات النفسية والعقم) بين المدنيين والعسكريين والسكان الأصليين. وعلى المستوى البيئي، خلفت هذه التجارب آثاراً بيئية مدمرة. ورسم باحثون جزائريون خريطة لموقع التجارب النووية حمودية بالقرب من رقان، وحددوا 421679 قطعة رمل ملوثة تغطي مساحة تبلغ نحو 4814 كيلومترا مربعا. وتوضح هذه البيانات حجم التحدي البيئي. إضافة إلى ذلك، هناك نفايات مشعة دفنتها فرنسا عمداً، كما أوضحت مع باتريس بوفيري، مدير مرصد الأسلحة الفرنسي، في دراسة «تحت الرمال، إشعاع»: خردة معدنية، وطائرات، وشاحنات تستخدم في التفجيرات، وخزانات فولاذية أجريت فيها تجارب دون الحرجة باستخدام كريات البلوتونيوم التي يصل وزنها إلى 25 جراماً. وتظل هذه المرافق مدفونة تحت الرمال حتى عام 2026. ولابد أن يؤدي وجود مثل هذه المواد التي تشكل خطراً بالغاً على البشر والبيئة إلى تعزيز التزام فرنسا بالتصرف بمسؤولية، وجعل الشفافية الكاملة فيما يتعلق بالسجلات الفنية والطبوغرافية أمراً ضرورياً. وحتى الآن تلتزم الحكومة الفرنسية الصمت وترفض فتح أرشيفها المتعلق بهذه الفترة. ما هي الصعوبات التي يواجهها المتضررون في الاعتراف بتعرضهم للإشعاع؟ في الواقع، من الصعب جدًا تحقيق هذه الشروط، خاصة بالنسبة للسكان الطوارق، الذين يكافحون من أجل إثبات تعرضهم للإشعاع بسبب نقص الوثائق. على سبيل المثال، فإن المناطق المخصصة في الجزائر بموجب هذا القانون، والتي تحدد نطاق التلوث الإشعاعي الناتج عن التجارب النووية، تقع دائما على أطراف القرى المحيطة بها، باستثناء العديد من السكان. كما يواجه المطالبون بالتعويض (خاصة البدو) صعوبة كبيرة في تقديم المستندات التي تثبت تواجدهم في هذه المناطق الصحراوية في المواعيد المطلوبة. تجدر الإشارة إلى أن العديد من المرضى تقدموا بطلبات إلى لجنة تعويض ضحايا الانفجارات النووية (CIVEN)، لكن أمراضهم غير مدرجة في قائمة هذه اللجنة الفرنسية. ومع ذلك، فهو مدرج ضمن الأمراض المحتملة حسب استراتيجية وزارة الصحة الجزائرية. ويبلغ عدد هذه الحالات 38 حالة، تتوزع بين الأمراض السرطانية (27)، والأمراض غير السرطانية (7)، والأمراض المتعلقة بتأثيرات الإشعاع داخل الرحم (4). أخيراً، لا تزال شروط بدء «الحوار» مع لجنة تعويض ضحايا التجارب النووية (CIVEN)، وجمع الوثائق، وإرسالها إلكترونياً، معقدة، وتزداد تعقيداً بطبيعة الحال، بسبب حاجز اللغة. كيف تقيمون السياسة الفرنسية فيما يتعلق بالاعتراف بالضحايا وتعويضهم؟ وعلى عكس بريطانيا، على سبيل المثال، لدى فرنسا قانون (رقم 2010-2) بشأن الاعتراف بضحايا التجارب النووية وتعويضهم. دخل هذا القانون حيز التنفيذ في 5 يناير 2010، وكان بمثابة خطوة حقيقية إلى الأمام. يضفي هذا القانون طابعًا رسميًا على حقيقة أن 210 تفجيرات نووية فرنسية تسببت في وقوع إصابات. ولكي يتم الاعتراف به كضحية، يجب أن تتوفر في الشخص ثلاثة معايير منصوص عليها في هذا القانون: أن يكون حاضرا في مواقع التجارب بين عامي 1960 و1967، وأن يكون مصابا بأحد الأمراض المرتبطة بالإشعاع الـ 23 المذكورة في المرسوم. ومن الناحية النظرية، يسمح هذا القانون بالتعويض. ومع ذلك، في الواقع، فإن العدد الإجمالي المنخفض للضحايا المعترف بهم يظهر القيود التي يفرضها القانون. ويقدر عدد الأشخاص المعرضين لخطر التلوث الإشعاعي بحوالي 400 ألف شخص: 150 ألف مدني وعسكري شاركوا في الحملات النووية (1960-1998)، و210 ألف بولينيزي (المشار إليها بجزيرة بولينيزيا، وهي مستعمرة في المحيط الهادئ حيث أجرت فرنسا تجاربها النووية)، و40 ألف جزائري. ومن بين 1026 شخصًا تم الاعتراف بهم كضحايا، يقيم اثنان فقط في الجزائر. ويعود فشل هذا القانون بالدرجة الأولى إلى أسباب فنية (كما أوضحنا) وسياسية. على سبيل المثال، حتى وقت قريب، لم تكن فرنسا مستعدة لنشر هذا القانون بلغات السكان المتضررين. ولم تتم ترجمة الملفات إلى اللغة العربية الجزائرية حتى عام 2023. لذلك، من المؤسف للغاية أن السلطات الفرنسية لم تروج لهذا القانون بشكل أكثر فعالية. وكان الوضع مماثلاً في بولينيزيا الفرنسية، ولكن التعبئة القوية لمجتمعها المدني أدت إلى زيادة القدرة على التعرف على الضحايا. والدولة الجزائرية تتحمل أيضا جزءا من المسؤولية. وكان بإمكانها دعم هذه المبادرة، خاصة من خلال وزارة شؤون المجاهدين والمحاربين القدامى. هل تعتبرون قانون موران كافيا لتعويض ضحايا التجارب النووية؟ لا، قانون موران، على الرغم من أهميته، لا يزال غير كاف. لقد مهدت الجهود البرلمانية الأخيرة، بقيادة النائبة ميريانا ريد أربيلوت وبدعم من النائب ديدييه لو جاك، الطريق لإجراء تغيير تشريعي. وتجري حالياً صياغة قانون جديد لتحسين الاعتراف بالضحايا وتعويضهم. يحافظ هذا النظام على المعايير الأولية، ولكنه يُدخل تغييرًا أساسيًا: افتراض التعرض للإشعاع على أساس المخاطر الفعلية، بدلاً من الاعتماد فقط على عتبة إشعاعية صارمة. وهذا من شأنه أن يسمح لمزيد من الناس بالمطالبة بوضع الضحية. ما هي التدابير الملموسة التي ينبغي لفرنسا أن تتخذها؟ ويظل الإجراء الرئيسي هو الفتح الكامل للأرشيف، المصنف حاليًا على أنه “سري”. فعلت فرنسا هذا مع بولينيزيا؛ ويجب عليها أن تفعل الشيء نفسه مع الجزائر. وليس هناك أي مبرر لاستمرار فرنسا في رفض مواجهة هذا الفصل المظلم من تاريخها. إضافة إلى هذه الشفافية، وكما اقترح المؤرخ بنيامين ستورا على إيمانويل ماكرون في تقرير قدمه عام 2021، يمكن إنشاء لجنة «الذاكرة والحقيقة»، أو تقديم الدعم للبحث العلمي والأكاديمي. ويجب على الجزائر أيضاً أن تسرع مبادراتها. وقد تم تحقيق خطوة مهمة إلى الأمام في فبراير 2025 من خلال يوم دراسي برلماني وتوصيات مهمة، بما في ذلك إنشاء مركز للذاكرة النووية وتوثيق الشهادات الحية. كما أن تنفيذ هذه التدابير ونشرها سيوفر معلومات جديدة يمكن استخدامها لممارسة ضغط إيجابي على فرنسا. على سبيل المثال، بدأت وزارة الدفاع الجزائرية، بالتعاون مع الوكالة الوطنية لإعادة تأهيل مواقع التجارب والتفجيرات النووية الفرنسية السابقة في جنوب الجزائر، عمليات تنظيف في منطقة ملوثة في عين إيكر. وينبغي دعوة الصحفيين والخبراء والبرلمانيين وغيرهم من المسؤولين الفرنسيين في الأشهر المقبلة ليشهدوا هذا الواقع عن كثب. لماذا من الضروري فتح أرشيف التجارب النووية؟ ومن الضروري إحياء ذكرى الضحايا وللأجيال القادمة. ومن الضروري أن يتمكن الباحثون على ضفتي البحر الأبيض المتوسط ​​من الوصول إلى فهم ما حدث. وهذا من شأنه أن يسمح في الواقع بالتقدم نحو بناء علاقة ثقة بين الجزائر وباريس. لماذا ترفض فرنسا تسليم الخرائط المتعلقة بالتفجيرات النووية ومدافن النفايات؟ لا أعرف الأسباب المحددة. ومن المرجح أن تكون متعددة: البيروقراطية، أو المخاوف السياسية، أو تأجيل القضية حتى تتحسن العلاقات بين العاصمتين، أو القلق بشأن العواقب المحتملة. وما هو دور المجتمع الدولي في مثل هذه الحالات؟ وهذا الدور مهم، لكن هذا لن يكون ممكنا دون الإرادة السياسية للدول، وخاصة الجزائر. ويمكن للجزائر، على سبيل المثال، تعزيز موقفها من خلال التصديق على معاهدة حظر الأسلحة النووية، التي وقعتها في سبتمبر 2017، مما يسمح لها بالاستفادة من الدعم السياسي والإعلامي الدولي المتزايد. علاوة على ذلك، يجري العمل حالياً على إنشاء آلية ضمن هذه المعاهدة، والتي من المتوقع أن تتوج، في المؤتمر الاستعراضي الأول في نوفمبر المقبل، بإنشاء صندوق لمساعدة الدول المتضررة من التفجيرات النووية. وأخيرا، يمكن للسلطات الجزائرية أيضا أن تطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إعداد تقرير ثان حول وضعية المواقع النووية في الصحراء، حيث أن تقرير 2005 لم يكن سوى وثيقة أولية. ما هي رسالتك للجهات المعنية؟ إنها رسالة ذات شقين. الأول بالنسبة لفرنسا: فهي لا تستطيع أن تبني مستقبلها من دون الاعتراف بماضيها. ولا تزال آثار تفجيرات 210 واضحة للعيان، وستظل كذلك إلى الأبد. ولا تتحمل السلطات السياسية في 2026 مسؤولية هذا الماضي، لكنها ستحاسب إذا فشلت في التحرك في ظل التداعيات الإنسانية والبيئية. والثاني هو بالنسبة للجزائر: فمشاركتها كدولة طرف في المؤتمر الاستعراضي الأول لمعاهدة حظر الأسلحة النووية سوف تكون فرصة لتعزيز العدالة النووية الحقيقية. وينعقد المؤتمر في الفترة من 27 نوفمبر إلى 2 ديسمبر في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. إن هذا القرار الذي اتخذته الحكومة الجزائرية يعني أن الصحراء لن تكون مسرحا لكارثة ماضية فحسب، بل ستصبح أيضا ساحة لتأكيد الذات سياسيا وتقنيا، بما يخدم إقامة عدالة نووية حقيقية. إنها فرصة وعلى الجزائر أن تغتنمها.

اخبار الجزائر الان

فرنسا تخشى العواقب ولذلك ترفض تسليم خرائط التفجيرات – الشروق أونلاين

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#فرنسا #تخشى #العواقب #ولذلك #ترفض #تسليم #خرائط #التفجيرات #الشروق #أونلاين

المصدر – الجزائر – الشروق أونلاين