اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 08:07:00
منذ 4 ساعات الدخان يتصاعد في أعقاب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت كما يظهر من بعبدا في 8 أبريل 2026. تصوير: محمد عزاقير – رويترز يهيمن عدم اليقين على الساحة اللبنانية نتيجة عدم قدرة الدولة اللبنانية حتى الآن على السيطرة على الأراضي. حزب الله لا يزال يتصرف وكأنه الدولة، وإسرائيل ترد من جهتها، ولبنان في المنتصف من دون أفق واضح لنهاية المعركة. وتمكنت الدولة اللبنانية بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اختطاف الهدنة لـ10 أيام ثم تمديدها إلى ثلاثة أسابيع، لكن هذا الأمر لم يرضي «الحزب». فالتنظيم الخارج عن القانون، كما صنفته الحكومة اللبنانية، يريد إبقاء لبنان ورقة تفاوض في يد إيران، وهذه الرغبة أسقطها ترامب وأحكم سيطرته. وقالت الحكومة اللبنانية إن البلد ليس ورقة في جيب أحد، والدولة وحدها هي التي تفاوض باسم لبنان. منذ سريان الهدنة، يحاول «الحزب» تخريبها، ويأمل أن تنهار حتى لا تعطي الدولة أي مكسب. وبالتوازي مع تصعيد حزب الله لعملياته، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيشه بضرب مراكز وأهداف حزب الله بقوة، وبالفعل منذ منتصف ليل السبت – الأحد، صعدت تل أبيب عملياتها. كل هذه التطورات تأتي وسط فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى أي تسوية تضمن حلاً للحرب الدائرة وتؤدي إلى السلام والاستقرار، ومع تزايد وتيرة المواجهة يبقى الخوف مسيطراً على الساحة اللبنانية حتى لو تم تمديد الهدنة ثلاثة أسابيع. حزب الله يتحرك بأوامر إيرانية وعندما تقتضي مصلحة طهران فتح الجبهة من جديد، وبالتالي فإن هذا التحرك سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد. ولذلك، تتزايد المخاوف داخل البلاد من عودة شبح الحرب، وهذه المرة ستكون أكثر عنفاً. وبسبب دعم حزب الله لإيران، تحول لبنان إلى أرض مواجهة إسرائيلية إيرانية، ولن تتمكن الدولة اللبنانية من ضبط الوضع الحدودي، فهي غير قادرة على بسط سلطتها على العاصمة بيروت والضواحي، ولن تتخذ قراراً بالوقوف في وجه “حزب الله”، بعد مرور أكثر من 50 يوماً على اعتبار “حزب الله” منظمة خارجة عن القانون ولم تعتقل أي عنصر يطلق الصواريخ والقذائف. وبعد كلام نتنياهو والغارات الإسرائيلية التي نفذتها، سارع الجميع إلى بعبدا ودعا المسؤولون إلى اتصالات دولية، خاصة مع واشنطن، لكبح التصعيد ومنع تفاقم الوضع. واستمرت الاتصالات طوال يوم أمس وشملت أطرافا عربية وأوروبية. وأي تطور في المواجهات يعني عودة لبنان إلى دوامة الحرب. وعلى الرغم من الوعود الأميركية والدولية بعدم تجديد الحرب، ووعود الدولة اللبنانية باتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على «حزب الله»، فإن كل هذه الأمور ظلت كلمة بكلمة، إذ أن الدولة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وقد أظهرت التجارب السابقة هذا الأمر. واشنطن تسيطر على إسرائيل إلى حد ما، وأي انفجار في الوضع بين أمريكا وإيران سيخرج الأمور عن السيطرة، ولن يتمكن أحد من السيطرة عليها، خاصة مع ارتفاع مستوى عودة الحرب. وتشير المعلومات إلى أن الاتصالات اللبنانية مع واشنطن ودول أوروبية وعربية وصلت إلى حد إطلاق وعود بمواصلة التهدئة في كل لبنان، وعدم استهداف المدنيين ومؤسسات الدولة، وتحييد العاصمة بيروت، من دون أن تصل إلى حد تحييد “حزب الله” من الاستهداف إذا قام بأي عمل عسكري وأمني، وبالتالي سيكون الجنوب مسرحاً. أساسي للاستهداف كما حصل في الساعات الماضية، ولا أمان لـ«حزب الله» في كل لبنان. ويأمل «حزب الله» عودة المواجهات لتفشل مهمة الدولة اللبنانية. وهو ليس ضد التفاوض المباشر، بل لأن الدولة تتفاوض، فإذا تفاوضت مع إيران، فلا مشكلة لديها. لذلك، يدخل لبنان أياماً مصيرية مرتبطة بما قد يحدث في إيران، وستبقى كل الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها.



