اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 22:02:00
أكدت السلطات الفرنسية مجددا عدم جديتها في تجاوز العقبات التي تسمم العلاقات مع الجزائر، على عكس الخطابات التي يروج لها قصر الإليزيه ومختلف الأطراف السياسية، بعد رفضها إطلاق سراح الوكيل القنصلي الجزائري المسجون منذ 8 أبريل 2025. وقضت محكمة الاستئناف بباريس بعدم قبول الطعن على قرار مواصلة حبس الوكيل القنصلي الجزائري، الذي تقدم به محاميه يوم 18 يونيو الماضي، بتهمة يرفضها الطرف الجزائري. في مجملها. وتفصيلا، اتهم وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو بفبركته من أجل عرقلة التقارب بين الجزائر وباريس. أوردت هذا النبأ وكالة الصحافة الفرنسية (وكالة براس)، الخميس، نقلا عن مصدر قضائي. ويأتي هذا القرار الصادر عن دائرة التحقيق بمحكمة الاستئناف بباريس، متسقا، بحسب المصدر ذاته، مع توصيات النيابة العامة التي طلبت تأكيد الأمر الصادر عن قاضي الحريات والتوقيف برفض الإفراج عنه. وقبل أيام، بدت في الأفق بوادر انفراج في هذه القضية الشائكة، إذ بادرت النيابة العامة الفرنسية إلى توصية تقضي بالإفراج عن الموظف القنصلي ووضعه تحت المراقبة القضائية، بعد أن قدرت أن المبررات التي قدمها الدفاع تسمح بذلك، إلا أن قرار المحكمة الصادر الأربعاء الماضي أعاد الوضع إلى المربع الأول. ومضت صحيفة لوموند في قراءتها للتبعات السياسية للقرار القضائي الأخير بشأن العلاقات بين الجزائر وباريس، إلى أن قضية المساعد القنصلي الجزائري مرتبطة بقضية “حساسة” أخرى، وهي قضية سجن الصحفي كريستوف غليز، الذي حكم عليه أخيرا بالسجن سبع سنوات بتهمة “دعم الإرهاب والإشادة به”. وقالت لوموند إن السلطات الجزائرية عازمة على ربط إطلاق سراح المتعاون مع مجموعة سو برس (سو فوت سوسايتي)، المسجون منذ أكثر من عام في الجزائر، بإنهاء قضية المساعد القنصلي الجزائري في كريت، الذي أثار عدم إطلاق سراحه في مارس الماضي غضب السلطات الجزائرية، وهو ما ظهر في البيان شديد اللهجة الذي وزعته وزارة الخارجية آنذاك. القرار الفرنسي، دون عواقب محسوبة، أعاد العلاقات الثنائية إلى مربع التصعيد من جديد، بعد فترة قصيرة من الهدوء بدأت بزيارة وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيلاس، إلى الجزائر، في فبراير 2026، ثم زيارة وزير العدل الفرنسي، جيرالد موسى دارمانين، قبل أن يرد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، بزيارة أخرى إلى باريس مطلع الشهر الماضي. اتضح من خلال متابعة تفاصيل الجدل القضائي في قضية الوكيل القنصلي الجزائري، أن هناك جهات في فرنسا تعمل جاهدة على وضع العصا في الخزانة. وفور الكشف عن التغيير الذي حدث في موقف النيابة العامة الفرنسية من انحيازها للإفراج عن الوكيل القنصلي، سارعت أطراف من داخل فرنسا إلى التشكيك في سلامة هذا التوجه. واللافت في الأمر أن وكالة الصحافة الفرنسية (وكالة فرانس برس) سارعت إلى تعميم بيان تحذر فيه من مغبة إطلاق سراح الوكيل القنصلي. والقنصلية تدخل في إطار صفقة تبادل مع الصحفي الفرنسي المسجون في الجزائر. ومعلوم أن هناك فريقين في فرنسا يتصارعان حول كيفية إدارة ملف العلاقات مع الجزائر، ورغم فشل الحراك الداعي إلى استخدام القبضة الحديدية، ونجاح الطرف الآخر الذي يدعو إلى خيار التهدئة وحل القضايا العالقة عبر الحوار، فإن الحراك الأول بين حين وآخر يفجر ألغاما في طريق هذا التقارب. شاهد المحتوى كاملا على الشروق أون لاين.




