الجزائر – 150 عاما من الصمود.. ماذا تعرف عن جزائري كاليدونيا الجديدة؟

أخبار الجزائرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الجزائر – 150 عاما من الصمود.. ماذا تعرف عن جزائري كاليدونيا الجديدة؟

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 15:05:00

عاد ملف المنفيين الجزائريين في كاليدونيا الجديدة -الذي يمتد لأكثر من قرن ونصف- إلى الواجهة بقوة، بعد زيارة المؤثر الجزائري الشهير مهدي شطاح. وانتقل صانع المحتوى، الذي يتابعه أكثر من 2.6 مليون شخص على فيسبوك ومثله على منصات أخرى، إلى أرخبيل كاليدونيا الجديدة في المحيط الهادئ، حيث التقى بعائلات أبناء وأحفاد المقاومين الجزائريين الذين طردتهم سلطات الاستعمار الفرنسي. ورغم مرور أكثر من 150 عاما، لا يزال هؤلاء الأشخاص متمسكين بهويتهم الجزائرية وبذاكرة أجدادهم، رغم أن الكثير منهم لم يزروا أرض وطنهم الأم. ومن ستينيات القرن التاسع عشر حتى عام 1897، أرسل الاستعمار الفرنسي حوالي 22 ألفًا من هؤلاء المصنفين على أنهم “مجرمون وسجناء سياسيون” إلى كاليدونيا الجديدة، التي استخدمتها باريس كمستعمرة جزائية. وكان من بين هؤلاء المنفيين نحو 2000 من المقاومين الجزائريين الذين شاركوا في انتفاضة 1871 ضد الاحتلال الفرنسي، وغالبيتهم من القادة البارزين، الذين عوقبوا بالنفي على بعد 22 ألف كيلومتر من الجزائر. واستولت السلطات الفرنسية على أكثر من 450 ألف هكتار من الأراضي ووزعتها على المستوطنين الفرنسيين، وأجرت محاكمات سريعة لمحاكمة كل من يتمرد على الدولة الفرنسية. كما استمر نفي المقاومين الجزائريين بعد ثورة الأوراس الغربية، وهي مقاومة شعبية واسعة النطاق اندلعت بمنطقة الأوراس الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي عام 1916. وقد ذكر الدكتور الصديق الطاوتي في كتابه “المبعدون إلى كاليدونيا الجديدة” قادة المقاومة الجزائرية الذين حاكمتهم فرنسا ورحلتهم على متن السفن إلى برية ونيساديو ونوميا. أفاد موقع إذاعة فرنسا الدولية على الإنترنت كيف تم إرسال المنفيين من الجزائر مقيدين بالسلاسل في رحلة بحرية استمرت 5 أشهر. ونقلت الإذاعة عن الطيب عيفة، الذي كان والده ضمن آخر قافلة من المدانين التي تم جلبها إلى المستعمرة عام 1898، قوله إن “عدد القتلى الذين ألقيت جثثهم في البحر أثناء العبور لا يزال مجهولا”. وحكم على والده بالسجن 25 سنة لقتاله الجيش الفرنسي في سطيف. وكان الناجون من هذه الرحلة الشاقة يُعرفون باسم “قبعات القش”، في إشارة إلى القبعات التي كان يرتديها المحكوم عليهم أثناء عملهم تحت أشعة الشمس الحارقة. كما استعرض الدكتور الطاوتي في كتابه الحالة البائسة التي يعيشها الجزائريون في كاليدونيا الجديدة تحت سياط التعذيب والقمع والجهل والفقر والسخرة. وذكر تقرير نشرته مجلة “نيو لاين” للصحافيين الجزائريين شهرزاد دوة والصحفية الفرنسية ميليسا غودين أنه عندما وصل الجزائريون إلى شواطئ كاليدونيا الجديدة، لم يسمح لهم بممارسة شعائرهم الإسلامية، وأجبروا على تبني أسماء مسيحية، وأجبروا على الزواج من فرنسيات منفيات أو بنات منفيات فرنسيات. ويقول الصحفيان إن السلطات الفرنسية كانت تأمل أن تؤدي هذه الزيجات إلى خلق أسر مسيحية تتوافق مع نظرتها للمستوطنين، إلا أن العكس حدث. اعتمدت المرأة الفرنسية التقاليد الجزائرية، وحافظت على التراث العربي، وتعلمت كيفية طبخ الطعام الجزائري وعلمته للأجيال اللاحقة. وأضاف التقرير أن هذه الأسر النازحة قامت بزراعة أشجار النخيل كما فعلت في الجزائر، وأطلقت على أطفالها أسماء إسلامية، رغم منع الإدارة الاستعمارية ذلك. وفي عام 1936، عندما تم رفع الحظر، تمكن الكثيرون أخيرًا من استخدام أسمائهم العربية علنًا. ويشير التقرير الصادر سنة 2022 إلى أن هناك 15 ألف من أحفاد الجزائريين يعيشون في كاليدونيا الجديدة، يقيم معظمهم في نيساديو وبوريل. ونقل موقع إذاعة فرنسا عن كريستوف ساند، عالم الآثار في مركز أبحاث IRD في نوميا، أن الجزائريين في كاليدونيا الجديدة مواطنون من الدرجة الثانية، لأنهم في كثير من الأحيان لا يتحدثون الفرنسية، بل العربية أو البربر. وعانى أطفالهم من الوصمة، ولم يحتفظ سوى عدد قليل من الأسر بأصولهم. حقق الفيلم الوثائقي “ذكريات الذاكرة” شعبية واسعة عندما عرض لأول مرة عام 2004، داخل كاليدونيا الجديدة وخارجها بين الجزائريين، حيث أجرى مقابلات مع أحفاد الثوار المنفيين، الذين كان ينظر إليهم على أنهم القادة الذين وضعوا البلاد على الطريق الصحيح لتحقيق استقلال الجزائر عام 1962. وكان المخرج الجزائري سعيد عولمي من أوائل من اقتحموا هذا الملف في وقت غاب فيه تقريبا عن النقاش العام، من خلال فيلمه الوثائقي الأول عن “كاليدونيا الجديدة”. (2016–2018) وضع اللبنة الأولى للكشف عن إحدى الصفحات المنسية من الذاكرة الاستعمارية، مسلطًا الضوء على ظروف نفي الجزائريين عقب ثورة 1871 والمعاناة الإنسانية القاسية التي رافقتها في أرض بعيدة. ومع انتقاله إلى مرحلة ثانية من خلال “شهود الذاكرة: المنفيون من كاليدونيا الجديدة” (2018-2020)، لم يكتف بالسرد، بل عمّق العرض من خلال شهادات حية ومواد أرشيفية، كاشفا أن المنفى لم يكن مجرد حالات معزولة، بل كان سياسة استعمارية ممنهجة تهدف إلى كسر روح المقاومة الجزائرية. أما المرحلة الثالثة فتوجت بالفيلم الوثائقي «العودة» (2020-2022). وهنا انتقل الخطاب من التاريخ إلى الإنسانية، حيث رافق العمل أحفاد المنفيين في زياراتهم للجزائر، وأعاد طرح أسئلة الهوية والانتماء والذاكرة، وجسد لحظات مؤثرة من لم الشمل بين الماضي والحاضر. وبمشاريع جديدة تمتد من 2023 إلى 2025، يواصل عولمي هذا المسار من خلال توثيق رحلات الأحفاد داخل الجزائر، وربطهم بجذورهم ومناطق أجدادهم، في اتجاه واضح نحو استعادة الذاكرة الجماعية وتعميق البعد الثقافي والإنساني للقضية. ماذا تعرف عن كاليدونيا الجديدة؟ كاليدونيا الجديدة هي أرخبيل أو مجموعة جزر تقع فيما وراء البحار في جنوب غرب المحيط الهادئ. وهي حلقة الوصل بين أمريكا الشمالية وأستراليا، وهي الأقرب إلى الأخيرة. تبلغ مساحتها 18.576 كيلومتراً مربعاً، ويبلغ عدد سكانها حوالي 293 ألف نسمة، وعاصمتها نوميا. وهي إحدى أقاليم ما وراء البحار العديدة التي لا تزال جزءًا من فرنسا، وتبعد عن باريس حوالي 17 ألف كيلومتر، حيث تستغرق الرحلة إليها حوالي 24 ساعة. يضم الأرخبيل جزيرة كاليدونيا الجديدة أو غراند تير، حيث تقع عاصمتها نوميا؛ جزر الولاء؛ والصنوبر. جزيرة باين، وغيرها من الجزر غير المأهولة. ويمثل الإقليم في البرلمان الفرنسي نائبين وعضوين في مجلس الشيوخ. ويعد لويس مابو أول رئيس لكاليدونيا الجديدة يدعم الاستقلال منذ اتفاق نوميا، حيث تم انتخابه في يوليو 2021. وتتمتع كاليدونيا الجديدة بدرجة عالية من الحكم الذاتي، لكنها تعتمد بشكل كبير على فرنسا في أمور مثل الدفاع والتعليم. كاليدونيا الجديدة غنية بالموارد. وهي رابع أكبر منتج للنيكل في العالم ولديها 33 منجما، وفقا لمراجعة هارفارد الدولية. ولديها نحو 10 في المائة من احتياطيات النيكل في العالم، وفقا للجنة التجارة والاستثمار الأسترالية، بالإضافة إلى أنها تتمتع بواحد من أعلى معدلات دخل الفرد في المنطقة.

اخبار الجزائر الان

150 عاما من الصمود.. ماذا تعرف عن جزائري كاليدونيا الجديدة؟

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#عاما #من #الصمود. #ماذا #تعرف #عن #جزائري #كاليدونيا #الجديدة

المصدر – مجتمع Archives – الجزائر مباشر