اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 23:12:00
نظمت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، بالتعاون مع جامعة الملك عبد العزيز، ورشة عمل حول “مشروع أطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة” في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات، بحضور معالي المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور سعد بن ناصر الشثري، ومدير جامعة الملك عبد العزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، وبمشاركة نخبة من المختصين والباحثين. وخبراء في المجالات الجغرافية المكانية والتاريخية والعلمية ذات الصلة. وأكد رئيس الهيئة المساحة العامة والمعلومات الجيومكانية الدكتور المهندس محمد بن يحيى السيل خلال الورشة أن المملكة مستمرة في ظل قيادتها الحكيمة؛ تسخير إمكاناتها وتقنياتها الحديثة لخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وضيوف الله، ضمن منظومة وطنية تجمع بين الخبرات المتخصصة والتكامل المؤسسي، وتوظيف المعلومات الجيومكانية لدعم الخدمات واتخاذ القرار. وأوضح أن مشروع «أطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة» يمثل نقلة نوعية في توثيق وتوفير المعلومات الجيومكانية لأطهر الأماكن، من خلال مرجعية وطنية متكاملة تجمع الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة في إطار موحد، تتميز بدقة المعلومات وشموليتها في التغطية، وبالاستفادة من إحدى أحدث التقنيات في المسح والتوثيق. وقال الصايل: «سيكون المشروع مرجعاً علمياً موثوقاً يخدم الأجيال القادمة، ويحافظ على التراث التاريخي والثقافي والديني للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، ويساهم في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الله، ويدعم صناع القرار». وفي هذا السياق، أنشأت الهيئة مركز أطلس باعتباره الجهة الوطنية المتخصصة في تطوير وإنتاج وتحديث الأطالس الوطنية والمتخصصة، والإشراف على مشاريعها، وإعداد الأطر التنظيمية والمعايير المرتبطة بها، وتطوير المحتوى الجغرافي المكاني والتاريخي والمعرفي، وتعزيز التكامل مع السلطات. حكومية وأكاديمية وبحثية وتطوير الحلول الرقمية للأطالس الوطنية. بهدف دعم بناء مراجع وطنية موثوقة تحفظ الذاكرة المكانية للمملكة، وتدعم التخطيط واتخاذ القرار. واستعرضت الورشة المنهجية العلمية ومنجزات المرحلة الأولى من المشروع التي اعتمدت على حصر المعالم والمواقع، وجمع المصادر والمراجع التاريخية والعلمية، والتحقق من المعلومات ومراجعتها، والاستفادة من قواعد البيانات الجيومكانية والصور الفضائية والزيارات الميدانية، وفق معايير علمية دقيقة تراعي طبيعة المعالم الدينية والتاريخية والجغرافية والأثرية. وناقشت الجلسات الحوارية آليات دراسة المواقع التي اختفت أو المتنازع على مواقعها، من خلال المقارنة بين المصادر الأصلية، والخرائط التاريخية، والسرديات الموثقة، والدراسات الحديثة، بالإضافة إلى توظيف التقنيات الجيومكانية لتحديد الإحداثيات الدقيقة للمعالم وربطها بالخرائط والصور والمحتوى الرقمي ذي الصلة. يغطي المشروع حالياً توثيق (623) موقعاً ومعلماً، بواقع (315) موقعاً في المدينة المنورة، و(210) مواقع في مكة المكرمة، و(98) موقعاً في المشاعر المقدسة، ضمن نظام توثيق موحد يجمع بين المحتوى الجيومكاني والتاريخي والمعرفي، وأسفر عمله عن إعداد أكثر من (1200) صفحة علمية متخصصة، وأكثر من (300) بطاقة هوية، وجمع أكثر من (1000) صورة ووثيقة بصرية، إنتاج أكثر من (250) خريطة ورسماً توضيحياً، وإعداد أكثر من (350) مقارنة تاريخية وعمرانية، بالاعتماد على أكثر من (500) مرجع ومصدر علمي موثوق. ويهدف المشروع إلى تطوير أكثر من (50) طبقة. الجيومكانية، وإنشاء أكثر من (15) قاعدة بيانات متخصصة، وربط أكثر من (250) موقعاً بإحداثيات دقيقة؛ مما يساهم في بناء قاعدة معرفية وجيومكانية متقدمة للمواقع المرتبطة بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة. كما تضمنت الورشة 3 جلسات علمية و6 أوراق علمية متنوعة، تناولت موضوعات تتعلق بتطبيقات المعلومات الجيومكانية في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، بما في ذلك رصد الجزر الحرارية الحضرية على شبكة المشاة، وتحسين إدارة النفايات، وإعداد خرائط مخاطر الفيضانات، بالإضافة إلى استعراض نماذج من الرسائل العلمية والدراسات المتخصصة. وأقامت الهيئة جناحا مصاحبا للورشة، استعرضت من خلاله أبرز مخرجات المشروع، من خلال المواد المرئية والخرائط والمناظر الجوية والمعارض التفاعلية، بالإضافة إلى الملصقات العلمية، واستقبلت عددا كبيرا من أعضاء هيئة التدريس والطلبة والخبراء والمتخصصين. ويأتي المشروع؛ امتداداً لدور الهيئة في تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والإشراف على مكوناته الوطنية، بما يسهم في رفع جودة وتكامل البيانات الجيومكانية وتعظيم الاستفادة منها على المستوى الوطني، كما تتولى الهيئة – وفقاً للوائحها – الإشراف على إصدار وتحديث وتطوير أطالس المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.



