السعوديه – العملة السعودية من «ماريا تريزا ريال» لوثيقة تحمل «ذاكرة وطن»

أخبار السعودية22 فبراير 2026آخر تحديث :
السعوديه – العملة السعودية من «ماريا تريزا ريال» لوثيقة تحمل «ذاكرة وطن»

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 00:17:00

تشكل تاريخ الريال السعودي مع تاريخ الدولة السعودية منذ بدايات تأسيسها، كقصة عملة مرت تدريجياً بتحولات سياسية واجتماعية واقتصادية، قبل أن تستقر بشكلها المعاصر. ويتجلى ذلك من خلال قراءة تاريخية موسعة لمسار العملة الذي بدأ من التعددية النقدية في الدولة السعودية الأولى، مروراً بمحاولات التنظيم في عهد التوحيد، وصولاً إلى اكتمال البنية النقدية الحديثة. مع قيام الدولة السعودية الأولى في منتصف القرن الثاني عشر الهجري، لم يكن لدى شبه الجزيرة العربية نظام نقدي موحد، بل هو السائد. تداول العملات المتعددة فرضته حركة التجارة واتساع المساحة الجغرافية، وبحسب ما ورد في الدليل المعرفي للمحتوى التاريخي ليوم التأسيس الصادر عن مؤسسة الملك عبد العزيز، اهتم الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، مؤسس الدولة السعودية الأولى، بإقامة بنية اقتصادية متينة تقوم على توفير الموارد المالية، من خلال تشجيع التبادل التجاري بين الدرعية وغيرها من البلدان، فنشطت الأسواق في الدرعية وغيرها من مدن نجد، واستقبلت التجار من مختلف المناطق الذين يتعاملون. بالذهب والفضة، ومقايضتها بحسب ما هو مطلوب. المرحلة جعلتها متاحة. الريال الفرنسي . وتبرز أشهر العملات النجدية، بحسب كتاب “تاريخ المملكة العربية السعودية” للمؤلف الدكتور عبد الله الصالح العثيمين، (الأحمر، المحمدية، الجديد، والشخصي)، إضافة إلى الريال الفضي المعروف بـ”ريال ماريا تريزا” أو “الريال الفرنسي”، وهو عملة نمساوية انتشرت بشكل واسع بسبب دقة وزنها وثبات عيارها. وهي مقتنيات معروضة في مكتبة الملك فهد الوطنية، كما كانت تتم التعاملات التجارية في كثير من الأوقات عن طريق المقايضة؛ وهي الوسيلة الأكثر شيوعاً للتعامل التجاري. ازدهار الأسواق وانتظام المعاملات. وبحسب ما ورد في كتاب تنظيمات الدولة السعودية الأولى للدكتور محمد بن سعيد المسنات، فقد شهدت أسواق الدرعية ازدهاراً ملحوظاً في عهد الإمام سعود بن عبد العزيز، من حيث زيادة عدد البضائع لتلبية الاحتياجات، ويعود ذلك إلى حالة الاستقرار السياسي والأمني، التي أتاحت للتجار حرية الحركة، وساهمت في انتظام المعاملات المالية. تنوع المناطق وتعدد العملات اختلفت أنماط التداول النقدي بين مناطق الجزيرة العربية، حيث كان الناس في نجد يتاجرون بأسماء نقدية مختلفة مثل: (الجديدة، والخردة، والمحمدية، والمشخصنة)، وكان كل فئة تستخدم بحسب قيمتها وحاجة السوق، وكانت “السكك الحديدية” تمثل أصغر وحدات التداول، بينما كانت “الجديدة” تستخدم لتسهيل المعاملات اليومية الصغيرة. أما الأحساء، بحكم موقعها الزراعي والتجاري، فقد عرفت عملة محلية باسم “الطويلة”، وهي عبارة عن قضيب منحني بحيث يلتقي طرفاه – مثل الفلس – وهي قطعة من النحاس ممزوجة بقطعة بسيطة من الفضة، بالإضافة إلى تداول عملات أخرى، وفي الحجاز تتنوع العملات، حيث استقبلت مكة والمدينة الحجاج من بلدان مختلفة. عهد الملك عبد العزيز وبداية التنظيم. شكل دخول الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- إلى مدينة الرياض سنة (1319هـ/1902م) نقطة تحول سياسية واقتصادية، وفي تلك المرحلة أبقى الملك عبد العزيز العملات متداولة، إدراكا منه لواقع السوق، لكنه بدأ تدريجيا في التنظيم النقدي. ختم العملات وبحسب البنك المركزي السعودي “ساما”، فإن الخطوة المهمة الأولى كانت بختم كلمة “نجد” على العملات المتداولة، في إشارة إلى اعتمادها رسمياً ضمن مناطق نفوذ الدولة. وبعد توحيد الحجاز مع نجد عام (1343هـ/1925م)، أضيفت كلمة “الحجاز” إلى بعض العملات المتداولة. – التعبير عن وحدة الساحة السياسية. أول النقود النحاسية. وفي عام 1343هـ، انتقل الإصلاح النقدي من الدمغ إلى سك العملة، بحسب البنك المركزي السعودي، عندما صدرت أول عملة نحاسية سعودية من فئة نصف قرش وربع قرش. وحملت هذه العملات اسم الملك (عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود) وسنة سكها. أما ظهري الفئتين فقد نقشت عليهما القيمة النقدية لكل منهما، ومكان سكهما “أم القرى”، ويتم احتسابهما بحسب “ساما”، أول إصدار نقدي سعودي قانوني. الإصلاح النقدي وولادة الريال. شهد عام 1346هـ العديد من التطورات النقدية، كان أولها إلغاء الملك عبد العزيز لجميع النقود المتداولة، وقام خلال نفس العام بخطوة تعتبر من أهم المراحل التي مرت بها عملية الإصلاح النقدي في تلك الفترة، إذ قدم أول ريال عربي سعودي خالص مسكوك من الفضة. ولرسم السياسة النقدية للدولة وتحقيقاً لانتشار هذه الأموال، أصدر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن أمره المتضمن أول تنظيم للوضع النقدي في البلاد، والذي نشر في جريدة أم القرى عام (1346هـ/1928م)، وتضمن العديد من المقالات التي رسمت السياسة النقدية للدولة في ذلك الوقت. الريال وتوحيد المملكة. وبعد إعلان توحيد المملكة العربية السعودية عام 1351هـ، حمل الريال اسمه. وفي عام 1354هـ تم إصدار أول ريال فضي يحمل اسم المملكة. وتميز بخفة وزنه ونقائه العالي، وأصبح رمزا لوحدة البلاد واستقرارها النقدي. إنشاء كيان نقدي وتوسيع النشاط الاقتصادي. وفي عام 1371هـ 1952م، أصدر الملك عبد العزيز أمرين ملكيين بإنشاء مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي حالياً) واعتماد نظامها الداخلي لتنظيم إصدار النقد، والمحافظة على قيمة العملة، والإشراف على النظام المصرفي. بدأت المؤسسة عملها فعلياً عام 1372هـ، وكان من أولى مهامها إدخال الجنيه الذهبي السعودي، واستكمال سك الريال الفضي. العملات وتسهيل أمور الحجاج بوعي الملك. عبدالعزيز: صعوبة الاستمرار في استخدام العملات المعدنية -لثقل وزنها- في ظل التطورات الاقتصادية المتلاحقة والزيادة الكبيرة في واردات الدولة. وأراد تسهيل أمور حجاج بيت الله الذين كانوا يواجهون مشقة من حمل الريال الفضي، بحسب البنك المركزي السعودي. وكانت هذه الخطوة الأكثر جرأة في نظام النقد السعودي، والتي تمثلت بإصدار مؤسسة النقد ما عرف آنذاك بإيصالات الحجاج، والتي تم طرحها للتداول اعتباراً من (1372هـ/1953م) من فئة عشرة ريالات، طبع منها خمسة ملايين إيصال، كطبعة أولى، كتب عليها هذا الإيصال. عبارات متعددة باللغات العربية والفارسية والإنجليزية والأردية والتركية والماليزية؛ مما يحفظ لحامله قيمة هذا الإيصال بالريالات الفضية السعودية، ويمكن للحاج أن يشتريه من الصرافين عند وصوله إلى المملكة. ثقة الحجاج والأسواق وقد لاقت هذه التجربة استحسانا وإقبالا من حجاج بيت الله الحرام، واكتسبت ثقة الناس في السوق المحلية من تجار ومواطنين، مما دفع المؤسسة إلى إعادة إصدار تلك الفئة وفئتين جديدتين أخريين: فئة الخمسة ريالات في عام (1373هـ، 1954م)، وفئة الريال الواحد في عام 1954م. 1375هـ (1956م). حماية العملة. وكان نجاح هذه التجربة هو أن المواطنين والحجاج لم يستبدلوا تلك الإيصالات بالعملات المعدنية، بل استمروا في تداولها. وخلصت الدولة ممثلة في مؤسسة النقد العربي السعودي إلى استعداد المواطنين والمعتمرين لاستبدال العملات المعدنية بالعملة الورقية، وهو تطور مهم يعبر عن الثقة في حكومة الدولة الفتية وقدرتها على حماية عملتها الورقية. الريال الورقي . وفي سنة (1381هـ/1961م) صدر العدد الأول. النقود الورقية الرسمية للريال السعودي في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله-، واستمرت الإصدارات في العصور اللاحقة، مع تطور التصاميم والعناصر الأمنية، ووجود معالم دينية وتاريخية، مما أدى إلى الإصدار السادس للعملة الورقية والمعدنية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في عام (1438هـ/2016م)، تحت شعار “ثقة وصدق”. “السلامة” بفئاتها الورقية والمعدنية المتعددة والتي تم تصميمها وفق أحدث التقنيات والمعايير والمقاييس العالمية. وساهم اعتماد الملك سلمان في 20 فبراير 2025 لرمز العملة الريال السعودي، في تعزيز هوية المملكة المالية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والهوية الوطنية والانتماء الثقافي. ويحمل الرمز اسم العملة الوطنية “الريال” بتصميم مستوحى من الخط العربي، اعتزازاً بهويتنا الثقافية المستمدة من اللغة العربية. ومن أسواق الدرعية التي كانت مزدحمة بالذهب والفضة والمقايضة إلى الريال. سعودي يحمل اسمه ورمزه المعتمد، وتمتد رحلة العملة كسجل حي لرحلة الدولة السعودية على مدى ثلاثة قرون، ومع اعتماد رمز الريال السعودي في العصر الحديث، دائرة تاريخية بدأت منذ اكتمال الدولة السعودية الأولى. ليؤكد أن الريال ليس قيمة نقدية فحسب، بل وثيقة تحمل ذاكرة الأمة، وتلخص مسيرة تأسيسها ونهضتها.

تويتر اخبار السعودية

العملة السعودية من «ماريا تريزا ريال» لوثيقة تحمل «ذاكرة وطن»

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#العملة #السعودية #من #ماريا #تريزا #ريال #لوثيقة #تحمل #ذاكرة #وطن

المصدر – https://www.alwatan.com.sa/