السعوديه – «الغباء» أسطورة الجغرافيا وأنسنة التاريخ – أخبار السعودية

أخبار السعودية3 أبريل 2026آخر تحديث :
السعوديه – «الغباء» أسطورة الجغرافيا وأنسنة التاريخ – أخبار السعودية

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 00:28:00

في كتابه “الهبل” الصادر عن دار رواقة للنشر والتوزيع – القاهرة 2025، يقترب الشاعر والباحث السعودي عبد الرحمن الموكلي من الكتابة كفعل مركب يستعيد من خلاله المكان صوته، وتستعيد الأسماء بريقها الأول بعد أن تلاشت تحت الاستخدام، وتتحرر الجغرافيا من الانغلاق داخل الحدود الصامتة. هنا تتحول الخريطة إلى ذاكرة متنقلة، ذاكرة تتحدث بلغة الحروف وتخفي في طبقاتها ما غاب عن الرواية الرسمية أو مر مرور الكرام. يفتح موكلي طريقا للقارئ ليتبعه، ويبعده عن الطمأنينة في التعريف المعجمي، نحو أساطير الجغرافيا، وأنسنة التاريخ، وثقافية اللغة، والمقاربة الأنثروبولوجية بين الأماكن والأطعمة والشعر. فمن الصفحات الأولى يتشكل كتاب يتحرك خارج التصنيفات الثابتة، حيث تتداخل الأنواع وتذوب حدودها، فتلتقي نغمة البحث مع حساسية الشعر، ويجاور السرد التأمل. يأخذ ملامح متنوعة من القاموس، ومن الدراسة، ومن القصيدة، ومن القصة، ثم يعيد بنائها في صيغة يكون فيها المكان محور حضور، كائن له سيرة، وشخصية، وذاكرة مشتعلة، وأساطير مؤجلة، وأصوات تنتظر الإصغاء إليها. ويلتقط الهبل ما تبقى من الأسطورة في الأسماء، في الجبال والسهول والمدن، في التحولات الصوتية والتشابهات الخفية بين المفردات. يبدو أن اللغة تحتفظ بسر قديم، وكل ما على الكاتب أن ينفض عنها غبار التداول اليومي حتى يكشف ما خزنه الزمن. وتتحول الجغرافيا إلى مادة مشتعلة، بمجرد أن تمسها الذاكرة تتوهج. يبدأ موكلي من اسم عابر أو قرية أو جبل أو سوق أو وادي. إن ما يحققه موكلي يتجاوز التفكيك اللغوي في شكله الأكاديمي الصارم، فهو يفتح مساحة خصبة تتحول فيها الكلمة إلى سرد محتمل، وإلى طرح جمالي مفتوح للتأويل. وبهذا المعنى يستعيد الحرف حقه في الإمكانية، ويتحرر من سلطة القاموس دون أن يفقد تماسكه. وتتجلى العلاقة بين الإنسان والمكان من خلال الأثر المتراكم للحياة، حيث تتقاطع القصص والمعتقدات والرغبات مع اللغة التي تركت بصمات خالدة. يتطرق الكتاب إلى المعنى الأنثروبولوجي من داخل التجربة، ويقترب من الذاكرة الشفوية والعادات والطقوس، ويفتح أفقًا أوسع لفهم حضور المكان في الوعي الجمعي. تمتد الرحلة عبر غرب الجزيرة العربية، من مدن قريبة من البحر الأحمر إلى قرى وأسواق بعيدة عن السرد المركزي، وتمر في الوقت نفسه ضمن طبقات الذاكرة، حيث تحمل كل بقعة صدى حياة كاملة وكل اسم أثر لمن مر بها. تتدفق اللغة بمرونة، تبدأ من تفصيل صغير ثم تتوسع تدريجياً، تشبه حركة الذاكرة عندما تبدأ من ومضة. لاستدعاء عوالم بأكملها. ويتنقل القارئ بين هذه الدوائر في نسيج متصل يجعله يقظا ومنخرطا في بناء المعنى. (الححل) كتاب أسئلة مفتوحة تدور حول المكان واللغة وحدود المعرفة عندما تمس الخيال. فهو يضع الأدب في تماس مع الأنثروبولوجيا ضمن أفق يسمح بالتكامل، حيث تخفف الكتابة من أعبائها البلاغية والمعرفة تخفف من صرامتها، وفي هذا التوازن يتشكل نص مختلف. تنبع أهمية الكتاب من هذا المسعى الذي يعيد التفكير في علاقة الأدب بالمكان، ويعطي للأسماء حضورها ككنوز من الذاكرة. ومع تسارع الاختفاء، تبدو هذه الكتابة وكأنها ترميم لما بقي كامناً، ينتظر من يستمع إليه. ولهذا تُقرأ تجربة «الغباء» ببطء وتبقى قابلة للعودة، حيث تمتد الأسئلة ويتجدد الإصغاء إلى المكان وإلى الأسماء التي تتكرر في حياتنا اليومية، وتحمل تاريخاً طويلاً من التحولات. هنا تتحول الجغرافيا من خلال الأدب إلى أسطورة حية تتجدد مع كل قراءة جديدة. في كتابه “الحبل” الصادر عن دار عروقات للنشر والتوزيع – القاهرة 2025، يقترب الشاعر والباحث السعودي عبد الرحمن موكلي من الكتابة كفعل معقد يعيد صوت المكان، ويحيي الأسماء إلى تألقها الأصيل بعد أن تلاشت تحت الاستخدام، ويحرر الجغرافيا من حبسها داخل الحدود الصامتة. وهنا تتحول الخريطة إلى ذاكرة متنقلة، ذاكرة تتكلم بلغة الحروف، وتخفي بين طبقاتها ما غاب عن الروايات الرسمية أو مجرد مرور عابر. منذ الصفحات الأولى، يتشكل كتاب يتجاوز التصنيفات المستقرة، حيث تتشابك الأنواع وتذوب الحدود، فتندمج نغمة البحث مع حساسية الشعر، بينما يتعايش السرد مع التأمل. يحمل سمات مجزأة من القاموس، من الدراسة، من الشعر، ومن القصة، ثم يعيد تجميعها في شكل يصبح فيه المكان مركز الحضور، كائنًا له سيرة، ومزاج، وذاكرة ملتهبة، وأساطير مؤجلة، وأصوات تنتظر من يستمع. ويصور (الحبال) ما بقي من الأسطورة في الأسماء، في الجبال والسهول والمدن، في الإزاحات الصوتية والتشابه الخفي بين الكلمات. يبدو أن اللغة تحمل سرًا قديمًا، وكل ما يحتاجه الكاتب هو أن ينفض غبار الاستخدام اليومي عنها ليكشف عما حفظه الزمن. وتتحول الجغرافيا إلى مادة مشتعلة بمجرد أن تمسها الذاكرة فتتوهج. يبدأ موكلي من اسم عابر، سواء كان قرية، أو جبلاً، أو سوقاً، أو وادياً. إن ما ينجزه موكلي يتجاوز التفكيك اللغوي في شكله الأكاديمي الصارم، فهو يفتح مجالا خصبا تتحول فيه الكلمات إلى روايات محتملة وإلى طرح جمالي يتسع للتأويل. وبهذا المعنى يستعيد الحرف حقه في الإمكانية ويتحرر من سلطة القاموس دون أن يفقد تماسكه. تتجلى العلاقة بين الإنسان والمكان من خلال آثار الحياة المتراكمة، حيث تتشابك القصص والمعتقدات والرغبات مع اللغة التي تركت آثارًا دائمة. يتطرق الكتاب إلى الحس الأنثروبولوجي من داخل التجربة، فيقترب من الذاكرة الشفهية والعادات والطقوس، ويفتح أفقًا أوسع لفهم حضور المكان في الوعي الجماعي. وتمتد الرحلة عبر الجزء الغربي من الجزيرة العربية، من مدن قريبة من البحر الأحمر إلى قرى وأسواق بعيدة عن السرد المركزي، بينما تغوص في الوقت نفسه في طبقات من الذاكرة، حيث تحمل كل بقعة صدى حياة كاملة وكل اسم يحمل أثر من مر بها. تفاصيل صغيرة وتتوسع تدريجياً، تشبه حركة الذاكرة عندما تبدأ من ومضة لتستحضر عوالم بأكملها. ويتنقل القارئ بين هذه الدوائر في نسيج متصل يبقيه يقظًا ومنخرطًا في بناء المعنى. (الحبل) كتاب أسئلة مفتوحة تدور حول المكان واللغة وحدود المعرفة عندما تمس الخيال. فهو يضع الأدب في تماس مع الأنثروبولوجيا ضمن أفق يسمح بالتكامل، حيث تتخلص الكتابة من أعباءها البلاغية وتخفف المعرفة من حدتها، وفي هذا التوازن يتشكل نص مختلف. تنبع أهمية الكتاب من هذا المسعى الذي يعيد التفكير في العلاقة بين الأدب والمكان، ويمنح أسمائهما حضورا كمستودعات للذاكرة. ومع تسارع الذبول، تبدو هذه الكتابة بمثابة استرجاع لما بقي كامناً، في انتظار من يستمع إليه. ولهذا السبب، فإن تجربة (الحبل) يجب أن تُقرأ ببطء وتبقى مفتوحة لإعادة النظر، حيث تتسع الأسئلة ويتجدد الاستماع إلى المكان والأسماء التي تتردد في حياتنا اليومية، وتحمل تاريخاً طويلاً من التحولات. وهنا تتحول الجغرافيا من خلال الأدب إلى أسطورة حية تتجدد مع كل قراءة جديدة.

تويتر اخبار السعودية

«الغباء» أسطورة الجغرافيا وأنسنة التاريخ – أخبار السعودية

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#الغباء #أسطورة #الجغرافيا #وأنسنة #التاريخ #أخبار #السعودية

المصدر – https://www.okaz.com.sa