اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 20:09:00
القيادة ليست مجرد منصب يدار خلف أبواب مغلقة أو بروتوكولات رسمية تفصل المسؤول عن مجتمعه، بل هي أثر يبقى وسيرة مكتوبة بحبر الكرم والتواضع. في تاريخ القطاع الصحي في السعودية تبرز شخصيات استثنائية تجاوزت جهودها حدود وظيفتها لتصبح رمزا حيا للوفاء. وفي مقدمة هذه الشخصيات الطبية والإدارية الاستثنائية الدكتور محمد حسن باجبير المشرف العام السابق على مستشفى الملك فهد العام ومستشفى العزيزية للأطفال بجدة، والذي شكل بمسيرته الباهرة علامة فارقة في المسيرة الصحية ليس على مستوى عروس البحر الأحمر فحسب، بل على مستوى المملكة العربية السعودية أيضاً. تولى الدكتور باجبير دفة القيادة في صرح طبي عريق وكان مهندس التغيير والتطوير ومقود السفينة في أصعب الأوقات والأزمات. وقد تجلت فطنته الإدارية في أفضل حالاتها خلال جائحة كورونا، حيث قاد المستشفى بنجاح ملحوظ في مواجهة التحديات الوبائية وضمان استمرار كفاءة التشغيل واستيعاب العيادات الخارجية لأعداد هائلة من المرضى والحالات دون انقطاع. كما شهد المستشفى في عهده قفزات تطويرية ومشاريع توسعية رفعت جودة الخدمات الصحية. ومع ذلك، فإن الإنجاز الأكبر والأبقى للدكتور باجبير لم يكن فقط في إدارة الأزمات وتشييد المباني، بل في بناء جسور عميقة من الحب والتقدير مع الموظفين والمرضى على حد سواء. مثال فريد ومبهر للمسؤول القريب من نبض الشعب، حيث كان مكتبه دائما يفتح الأبواب أمام الجميع دون حواجز أو تعقيدات، يستقبل فيه الصغار والكبار، من عرفه ومن لم يعرفه، في مشهد يجسد قمة التواضع والمسؤولية الوطنية. ولم يكن يكتفي بتقديم التوجيه، بل كان يشرف على تقديم الخدمة للعملاء بنفسه، متسلحا بأدب شديد وأخلاق عالية نالت إعجاب كل من تعامل معه، حتى برع في حسن سيرته ولطفه مع الناس بما فاق أولئك الذين يعملون في مكتبه سواء الموظفين أو السكرتيرات. وتحول هاتفه الشخصي إلى نافذة أمل لا تغلق، وكان رنينه المتواصل شاهدا على احتياجات الناس، إذ وجد فيه المواطنون الباحثون عن الرعاية الطبية والمساعدة العلاجية الملجأ الصادق والصديق الذي يملك قلبا يتسع للجميع، ولا يرد أحدا يسأل أو يتأخر في مد يد العون لكل من يستغيث. ولم تكن سيرة هذا الرجل الاستثنائي وحب الناس له مجرد مشاعر عابرة، بل تجلت حقيقتهم المشرقة في ذلك اليوم المشهود في نهاية فترة تكليفه، عندما تلقى وداعا مهيبا ومؤثرا من منسوبي المستشفى وطاقمه الطبي والإداري. وكان ذلك المشهد المليء بدموع الوفاء وكلمات الشكر شهادة حية واستفتاء حقيقي على نبل هذا الرجل وتأثيره الطيب الذي لا يستطيع الزمن محوه. اليوم المجتمع الصحي يودع الدكتور محمد باجبير. وبعد التقاعد ترحل هذه المكانة الإنسانية لتترك وراءها إرثا نقيا تتوارثه الأجيال. المناصب تزول والكراسي لا تدوم، لكن الذكر الطيب والعمل الصالح هو الامتداد الحقيقي الذي لا ينقطع، لتبقى سيرته العطرة منارة مشرقة وشاهدة على صدقه. القيادة ليست مجرد منصب يُدار خلف أبواب مغلقة أو بروتوكولات رسمية تفصل المسؤول عن مجتمعه؛ بل هو أثر باقٍ وإرث يُكتب بحبر العطاء والتواضع. في تاريخ قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، تبرز شخصيات استثنائية، تتجاوز أدوارها لتصبح رموزًا حية للوفاء. ومن بين هؤلاء القادة الطبيين والإداريين المتميزين د. محمد حسن باجابر المشرف العام السابق على مستشفى الملك فهد العام ومستشفى العزيزية للأطفال بجدة، والذي شكل طوال حياته المهنية اللامعة علامة فارقة في القطاع الصحي، ليس فقط في عروس البحر الأحمر ولكن في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. تولى باجابر رئاسة مؤسسة طبية مرموقة، ليصبح مهندس التغيير والتطوير، ويقود السفينة في أصعب الأوقات والأزمات. وقد تألقت فطنته الإدارية خلال جائحة كوفيد-19، حيث نجح في قيادة المستشفى في مواجهة التحديات الوبائية مع ضمان الكفاءة التشغيلية واستيعاب أعداد كبيرة من المرضى الخارجيين والحالات دون انقطاع. وشهد المستشفى خلال فترة عمله قفزات تنموية كبيرة ومشاريع توسعية عززت جودة خدمات الرعاية الصحية. ومع ذلك، فإن الإنجاز الأكبر والأبقى للدكتور باجابر لم يكن فقط في إدارة الأزمات وبناء المرافق ولكن في إنشاء جسور عميقة من الحب والتقدير مع كل من الموظفين والمرضى على حد سواء. وقدم باجابر نموذجا فريدا ومبهرا للقائد القريب من نبض الشعب، حيث كان مكتبه دائما مفتوحا للجميع دون حواجز أو تعقيدات، مرحبا بالصغير والكبار، من عرفه ومن لم يعرفه، في مشهد يجسد قمة التواضع والمسؤولية الوطنية. ولم يقتصر على الإخراج؛ كان يشرف شخصياً على تقديم الخدمات للمرضى، متسلحاً بأدب كبير وأخلاق عالية نالت إعجاب كل من تعامل معه، حتى أنه برع في طيبته ولطفه مع الناس، متفوقاً على من يعملون في مكتبه من الموظفين والسكرتيرات. وأصبح هاتفه الشخصي بمثابة نافذة أمل لا تنغلق أبداً، مع رنينه المتواصل شاهداً على احتياجات الناس. المواطنون الذين يبحثون عن الرعاية الطبية والمساعدة العلاجية وجدوا فيه ملجأ صادقًا وصديقًا بقلب كبير بما فيه الكفاية للجميع، لا يرد طالبًا ولا يؤخر يد المساعدة لأي شخص محتاج. إن قصة هذا الرجل الاستثنائي وحب الناس له لم تكن مجرد مشاعر عابرة؛ وتجلى واقعه المشرق في ذلك اليوم المشهود من انتهاء مهمته، حيث تلقى وداعا كبيرا ومؤثرا من طاقم المستشفى وطواقمه الطبية والإدارية. كان ذلك المشهد المليء بدموع الوفاء وكلمات الشكر، شهادة حية واستفتاء حقيقي على نبل هذا الرجل والأثر الإيجابي الذي تركه الذي لا يمكن أن يمحيه الزمن. واليوم، بينما يودع مجتمع الرعاية الصحية الدكتور محمد باجابر على تقاعده، تتنحى هذه الشخصية الإنسانية، تاركة وراءها إرثا نقيا ستتوارثه الأجيال. قد تتلاشى المناصب، وقد لا تدوم الكراسي، لكن السمعة الطيبة والعمل الصالح هي الامتداد الحقيقي الذي لا ينقطع، الذي يبقي إرثه العطر منارة مشرقة وشهادة على صدقه وكرمه إلى يوم الدين.




