السعوديه – روائي يختزل الخليج إلى «اقتصاد بلا ثقافة». ومثقفون: أوهام «المركز والهوامش» أسقطها الواقع – أخبار السعودية

أخبار السعودية19 مايو 2026آخر تحديث :
السعوديه – روائي يختزل الخليج إلى «اقتصاد بلا ثقافة». ومثقفون: أوهام «المركز والهوامش» أسقطها الواقع – أخبار السعودية

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 18:14:00

أثار المقال الذي نشره الروائي العراقي علي بدر بعنوان «المثقف العربي ودول الخليج»، موجة واسعة من النقاشات والردود بين مثقفين وكتاب سعوديين وخليجيين، بعد أن أعاد طرح رؤية وصفها كثيرون بـ«القديمة والنمطية»، تقوم على اعتبار دول الخليج قوة اقتصادية تفتقر إلى العمق الثقافي والتاريخي. ورأى عدد من الأدباء والأدباء السعوديين أن هذا الرأي لم يعد يعبر عن واقع المنطقة اليوم، في ظل التحولات الثقافية الكبرى التي تشهدها المملكة ودول الخليج، وما تم تحقيقه. وشهدت السنوات الأخيرة حضورا مؤثرا في مجالات النشر والإعلام وصناعة المعرفة والمشاريع الثقافية الكبرى. وجهة نظر قديمة فاقها الواقع. واعتبر المثقفون أن بعض الكتاب العرب ما زالوا ينظرون إلى الخليج بعيون العصر الذي كانت فيه القاهرة وبيروت وبغداد في طليعة المشهد الثقافي العربي، بينما كان الحضور الثقافي الخليجي آنذاك في بداياته المؤسسية. وأشاروا إلى أن هذه التصورات ظلت قائمة لدى بعض النخب الثقافية العربية رغم التحولات العميقة التي شهدتها المنطقة، واستخدمت أحيانا للتقليل من شأن التجربة الخليجية والتشكيك في أصالتها الثقافية والمعرفية. وأكدوا أن المشهد الثقافي العربي تغير بشكل كبير في العقود الأخيرة، وأن المملكة والخليج أصبحا اليوم جزءا رئيسيا من صناعة التأثير الثقافي والإعلامي العربي، من خلال معارض الكتب، وحركة النشر والترجمة، والمهرجانات العالمية، والمبادرات الثقافية الضخمة. انتقاد المؤسسات الخليجية. في المقابل، لم يحمل بعض المثقفين الكتّاب العرب وحدهم المسؤولية، بل وجهوا انتقادات إلى المؤسسات الإعلامية والثقافية الخليجية، معتبرين أنهم اعتمدوا لسنوات طويلة على أسماء عربية لإدارة المشهد الثقافي والإعلامي، دون العمل بما فيه الكفاية على إبراز المثقف الخليجي كصاحب مشروع معرفي مستقل. وأوضح الكاتب أحمد السيد عاطف أن الخليجيين “اعتقدوا، عمدا أو جهلا أو هزيمة، أنهم متخلفون ثقافيا عن الآخرين”، مضيفا أن عددا من المؤسسات الإعلامية الكبرى لم تعكس الهوية المحلية بشكل واضح، رغم قدراتها وتأثيرها العربي الواسع. دعوات لاستعادة الثقة الثقافية: من جهته، دعا الكاتب خالد سفير القرشي إلى بناء رؤية سعودية مستقلة للذات الثقافية، تقوم على قراءة الواقع الحالي بعيداً عن أحكام الماضي، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب الأولويات بناءً على الإنجازات الفعلية التي حققتها المملكة في الثقافة والإعلام ومختلف المجالات الأخرى. وأشار إلى أن استعادة الثقة الثقافية بالنفس لا تعني الاستخفاف بالآخرين، بل تعني تقديم التجربة السعودية والخليجية باعتبارها تجربة ناضجة تستحق أن يتم تعريفها بذاتها، وليس من خلال تصورات الآخرين لها. الرياض مركز ثقافي عربي جديد. أما الكاتب محسن السحيمي، فرأى أن المعادلة الثقافية التقليدية التي اختزلت القيادة العربية في عدد محدود من العواصم تغيرت بشكل كبير، لافتا إلى أن الرياض ودول الخليج أصبحت اليوم من أبرز مراكز الإنتاج الثقافي والإعلامي العربي. وأكد أن بعض المثقفين العرب لم يواكبوا هذا التحول، وما زالوا ينطلقون من تصورات عفا عليها الزمن، رغم أن الواقع الحالي يشهد تحولا واضحا في مراكز التأثير الثقافي والمعرفي داخل العالم العربي. العوامل التاريخية التي خلقت الصورة النمطية. وأرجع عدد من الكتاب استمرار هذه الصورة النمطية إلى تأخر المؤسسات الثقافية والإعلامية الخليجية في أداء دورها التاريخي خلال الفترات السابقة، إضافة إلى عوامل اجتماعية ودينية وسياسية ساهمت في تكوين صورة أحادية للمجتمعات الخليجية، استغلها بعض المثقفين العرب لترسيخ تصورات غير دقيقة عن الخليج وثقافته. في حين رأى الكاتب العراقي علي حسين أن هذه النظرة «ناقصة»، وله أسباب تتعلق بكاتب المقال نفسه، مضيفاً أن البعض لا يزال ينظر إلى الخليج على أنه «كيس». المال”، متجاهلاً النهضة الثقافية الكبيرة التي تشهدها المنطقة، ومعارض الكتاب ودور النشر وحركة الترجمة والمثقفين الذين يساهمون بفعالية في المشهد الثقافي العربي، “وهذا ليس رأي كل المثقفين العرب”. بدورها، أكدت الناقدة العراقية موج يوسف أن هذا الرأي لا يمثل كل المثقفين العرب، بل بعضهم فقط، مشيرة إلى أنها تنظر إلى الخليج باعتباره امتدادا ثقافيا عربيا قائما على العمق المشترك والتبادل الثقافي، بعيدا عن المصالح أو المفاهيم المسبقة. وقالت إن العلاقات الثقافية بين المثقفين العرب والخليجيين يجب أن تقوم على المشاركة والاحترام المتبادل، وليس على القوالب النمطية القديمة. «المملكة ترفع راية الثقافة». وفي السياق نفسه، وصف الناقد السعودي محمد الحميدي مقترح علي بدر بأنه امتداد للنظرة الدونية تجاه المثقف الخليجي، انطلاقا من اعتقاد بعض النخب التقليدية في دمشق وبغداد والقاهرة وقرطاج بأنهم وحدهم المركز والأساس الأساسي للثقافة العربية. وأكد الحميدي أن الحقائق تغيرت اليوم، وأن المملكة بدأت ترفع راية الثقافة العربية، وتحتضن المثقفين، وتعطيهم مكانة عجزت الكثير من الدول العربية عن توفيرها، وأضاف أن “كل مثقف يتجاوز نفوذ المملكة اليوم فهو يغش نفسه”. رفض النقاش والدعوة للمساواة. وشدد المشاركون في هذا النقاش على أن المطلوب ليس الدخول في سجال مع المثقف العربي أو تبني خطاب إقصائي، بل إعادة بناء العلاقة الثقافية على أساس المساواة والاحترام المتبادل، والاعتراف بالتحولات الكبيرة التي شهدتها المنطقة في العقود الأخيرة. وأكدوا أن الحراك الثقافي المتسارع الذي تقوده وزارة الثقافة السعودية، والمشاريع والمبادرات الثقافية الكبرى التي تشهدها الرياض، يعزز الحاجة إلى خطاب ثقافي. سعودي واثق من نفسه، قادر على التعبير عن تجربته الثقافية كجزء أصيل ومؤثر من الثقافة العربية المعاصرة. اتهامات لعلي بدر بتجاهل التحولات الخليجية. وكان الروائي العراقي علي بدر قد طرح في مقالته عددا من الآراء التي أثارت الجدل، منها تصريحه بأن المؤسسات الإعلامية والثقافية الخليجية فشلت في التحول إلى مراكز اعتراف عربي، وأنها لم تنجح في إنتاج “خيال ثقافي عربي جديد” رغم نجاحها في بناء منصات إعلامية قوية. كما اعتبر أن «الخيال الخليجي» لا ينقص. ليس الأمر مختلفا فحسب، بل إنه يفتقر -على حد تعبيره- إلى الشروط التي تجعله موضوعا للفكر، وينفي في الوقت نفسه وجود دور للفكر القومي واليساري في إقصاء الخليج عن المجال الرمزي للحداثة العربية، وهي طروحات قوبلت بانتقادات واسعة من مثقفين سعوديين وخليجيين رأوا أنها تتجاهل التحولات الثقافية الكبرى التي تشهدها المنطقة اليوم.

تويتر اخبار السعودية

روائي يختزل الخليج إلى «اقتصاد بلا ثقافة». ومثقفون: أوهام «المركز والهوامش» أسقطها الواقع – أخبار السعودية

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#روائي #يختزل #الخليج #إلى #اقتصاد #بلا #ثقافة #ومثقفون #أوهام #المركز #والهوامش #أسقطها #الواقع #أخبار #السعودية

المصدر – https://www.okaz.com.sa