السعوديه – حمدان العويدي.. المعلم الذي سكن قلوب طلابه – أخبار السعودية

أخبار السعودية24 يونيو 2026آخر تحديث :
السعوديه – حمدان العويدي.. المعلم الذي سكن قلوب طلابه – أخبار السعودية

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 21:01:00

هناك رجال يتركون وظائفهم في نهاية اليوم، وهناك رجال تتحول رسالتهم إلى أسلوب حياة، وحمدان العويدي أحدهم. أمضى أكثر من أربعة عقود في خدمة التعليم، متنقلاً بين أدوار المعلم والمرشد والمدير والقائد التربوي، لكنه ظل في كل مرحلة أباً لطلابه وقلبه مفتوح للجميع. ولم يكن حضوره بالمناصب، بل بمحبة الناس له، وبالأثر الذي تركه في نفوس أجيال كاملة من الطلاب الذين نشأوا وأصبحوا أطباء ومهندسين وطيارين وعلماء ورجال أعمال ورجال دين وما زالوا يتذكرون فضله ودعمه وتوجيهه. ويعتبر حمدان حمادي العويدي من الشخصيات التربوية البارزة التي كرس حياته لخدمة التعليم والصناعة الإنسانية. وعلى مدى أكثر من أربعين عاماً من العمل والعطاء في المدارس الحكومية والخاصة، قدم نموذجاً متميزاً للمعلم المخلص، الذي جمع بين الكفاءة المهنية والإنسانية العالية، فاستحق مكانة خاصة في قلوب طلابه وزملائه وأولياء الأمور. وعلى الرغم من المناصب القيادية التي شغلها، إلا أنه ظل قريباً من الميدان التربوي وتفاصيله اليومية. ومن المشاهد التي ارتبطت به حضوره المبكر للمدرسة قبل بدء اليوم الدراسي، حيث أشرف بنفسه على تنظيم دخول الطلاب وانسيابية حركة المركبات عند تزاحم أولياء الأمور، حرصاً على سلامة طلابه وانتظام العمل. ورأى أن القيادة ليست توجيهات تصدر من المكاتب، بل هي مشاركة حقيقية في خدمة المدرسة ومنسوبيها. وكان العوايدي يتمتع بشخصية تربوية فريدة جعلته قريبا من جميع الطلاب على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الدراسية. احتضنهم بحب الأب ورعاية المربي، وبنى معهم جسور الثقة والاحترام، حتى أصبحت المدرسة للكثير منهم بيتًا ثانيًا يجدون فيه الدعم والتوجيه والرعاية. كما أقام علاقات متميزة مع المعلمين والإداريين مبنية على التقدير والتعاون والعمل الجماعي، مما ساهم في خلق بيئة تعليمية إيجابية محفزة للنجاح. ولم تقتصر مآثر حمدان العويضي على الجانب التعليمي فقط، بل عرف أيضًا بقلبه الكبير وعطفه الإنساني الصادق، مما جعله ملجأ للكثيرين في أوقات الشدة قبل الفرح. وقف مع الجميع بكل رجولة وكرامة، مؤمنا أن قيمة الإنسان في الدعم والمساندة التي يقدمها للآخرين. ولم يتردد في بذل وقته وجهده وماله لمساعدة محتاج أو تخفيف كرب أو الوقوف إلى جانب المنكوبين بسبب الظروف. لقد فعل ذلك بصمت وإخلاص، بعيداً عن الأضواء، مدفوعاً بطبيعته الإنسانية النبيلة والإحساس الصادق بالمسؤولية تجاه من حوله. لذلك، لم يكن محبوبًا كمخرج أو مدرس فحسب، بل كإنسان نادر يحمل هموم الناس في قلبه ويسعى إلى خدمتهم بكل الطرق الممكنة. لقد استحق مكانة خاصة في قلوب كل من عرفه وتعامل معه. ولم يقتصر دوره خلال مسيرته الطويلة على إدارة المدارس أو متابعة الجوانب الأكاديمية، بل ساهم في تكوين أجيال كاملة من أبناء الوطن. وبعد فضل الله، تخرج على يديه أطباء ومهندسون وطيارون وأساتذة جامعات وعلماء ورجال أعمال وتجار ناجحون. وهم يحملونه في قلوبهم بكل تقدير وامتنان، ويستذكرون أثره الكبير في بناء شخصياتهم وتوجيه مساراتهم نحو النجاح. كما عرف عنه شغفه بالتطوير المستمر والتعلم، ومشاركته في العديد من المؤتمرات والبرامج التعليمية، ومساهماته المتنوعة في تطوير العمل التعليمي والإداري. وكان حريصاً على غرس قيم الانضباط والاحترام والمسؤولية والتميز في نفوس طلابه، مؤمناً بأن التعليم الحقيقي لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى بناء الشخصية وخلق القيم. ولعل أعظم إنجازات حمدان العويدي لا تقاس بعدد المناصب أو سنوات الخدمة، بل بالمحبة الصادقة التي اكتسبها في قلوب طلابه. شهد الجميع مستوى التقدير الذي يكنه له طلابه السابقون والحاليون، ورأوا التأثير العميق الذي أحدثه على حياتهم. ولم يكن ذلك الحب نتيجة منصب أو سلطة، بل كان نتيجة سنوات طويلة من الصدق والإخلاص والصدق والتفاني في خدمة رسالته التربوية. إن سيرة حمدان العويدي تمثل نموذجاً مشرفاً للمعلم الذي جعل من التعليم رسالة، وخدمة الطلاب هدفاً، والإخلاص أسلوب حياة. وسيبقى اسمه حاضرا في ذاكرة كل من عرفه وعمل معه وتعلم منه، كأحد الرجال الذين تركوا أثرا حقيقيا وبنوا أجيالا ستظل شاهدة على عطائه لعقود عديدة قادمة.

تويتر اخبار السعودية

حمدان العويدي.. المعلم الذي سكن قلوب طلابه – أخبار السعودية

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#حمدان #العويدي. #المعلم #الذي #سكن #قلوب #طلابه #أخبار #السعودية

المصدر – https://www.okaz.com.sa