اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 11:44:00
منذ 7 دقائق الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز) من أنقرة، ومن على منصة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب «دفن» «مذكرة التفاهم» مع «جثة» المرشد وولايته المجزأة… وبدأ يتنازعها بين من قُدرت لهم الحياة، وهو الأمر المرهون حاليا على اختيار ترامب الانتقال من تفعيل الزر الأحمر إلى الأخضر، ثم سيقضي على الرجال المتبقين الذين اعتبروا في عداد المفقودين. صفوف الصقور، وعلى رأسهم محمد باقر قاليباف، الذي يتصدر المواقف التصعيدية، ويتحدى الرئيس ترامب بالتأكيد على أن «المضيق لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية»، معتبراً هذه الجغرافيا «قنبلة نووية سياسية» لطهران. إعلان ترامب انتهاء الهدنة مع طهران لم يمر من قلب أنقرة، بمباركة أعضاء الناتو، بنبرة دبلوماسية، بل خرج بقصف عالي النبرة، مستخدما أوصاف لم يستخدمها. وسابقاً… وصف المسؤولين الإيرانيين بـ«المرضى والحثالة والأشرار»، وأنهم «لو كان لديهم سلاح نووي لاستخدموه»، معتبرا أن «التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت». وأكد أن مرحلة المرونة انتهت بالقول «بالنسبة لي الأمر انتهى». كلامه سرعان ما ترجم على الأرض بفعل القيادة المركزية التي حصلت على الضوء الأخضر منه في وقت سابق، عندما أطلقت طهران مسيرتها نحو المضيق، منهية بذلك مرحلة الهدنة الهشة… وها هي. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا الإعلان من ترامب مجرد رفع لسقف المفاوضات من جانبه، مع ترك الباب مفتوحا أمام المفاوضين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لإدارة ما بعد الضربات التي تكررت بعنف كبير؟ فهل أنهى ترامب لعبة المناورة التي لا يزال الإيرانيون يستخدمونها في التعامل معه، أم أنه أراد هذه المرة أن يقرر، إما التفاوض تحت النار وبشروط البيت الأبيض، أو مواجهة «بداية النهاية»؟ ومن خلال متابعة هذه التطورات، يبدو واضحاً أن ترامب اختار التوقيت لتفعيل استراتيجيته التي خيم عليها المد والجزر في التعامل مع النظام الإيراني، خلال قمة «الناتو» التي كان يهدد بالانسحاب منها… وتمكن أمس من دفع أعضاء الحلف للوقوف خلفه في القرارات التي سيتخذها، وبدا الأمر واضحاً وصريحاً في مضمون البيان. واختتمت القمة بمطالبة طهران باحترام “حرية الملاحة”، ومنعها بشكل مطلق من امتلاك “سلاح نووي”، وسط دعم شعبي لافت من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الذي وصف الضربات بأنها “خطوة ضرورية” لحماية خطوط التجارة الدولية. خاصة مع إعلان ترامب أنه تلقى مكالمة هاتفية من الإيرانيين. فهل سيعود المفاوضون، الذين ترك لهم ترامب فتحة ضيقة، إلى الساحة التفاوضية، أم أن قطار الاستيطان خرج عن مساره تماما؟ هذه التطورات العسكرية التي طويت صفحة الهدوء النسبي على الجبهة الإيرانية، قد تقع على خط ذراعها «حزب الله» الذي لا تزال طهران تتشبث به، في وقت غابت فيه إسرائيل عن مشهد الضربات التي شاركت فيها واشنطن، رغم تأكيد نتنياهو أن عملياته ضد إيران وعملائها لم تنته بعد… وهذا الانتظار الإسرائيلي قد يدخل في إطار انتظار النتائج المقررة للمفاوضات. وعقد في روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، ومن المتوقع أن يبحث تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن المناطق التجريبية التي لا تزال تواجه صعوبة. فهل تشعل طهران الجبهة الجنوبية، وتخرق «اتفاق الإطار» قبل موعد التفاوض، لتدمير ما تراكم خلال الجولات الخمس، وتعيد إشعال الفتيل الذي كانت إسرائيل تنتظره؟ أم سينفجر اللغم قبل وصول المفاوضات إلى روما؟



