السعوديه – عبدالله القبعي.. سيرة قلب اختار الصحافة طريقا للحياة.. والحب زمن الرحيل – أخبار السعودية

أخبار السعودية17 فبراير 2026آخر تحديث :
السعوديه – عبدالله القبعي.. سيرة قلب اختار الصحافة طريقا للحياة.. والحب زمن الرحيل – أخبار السعودية

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 00:00:00

ليس من السهل على الإنسان أن يدخل مهنة الصحافة من أبوابها الضيقة ثم يخرج منها حاملا كل هذا النور الإنساني والمهني معا، لكن عبد الله القبعي الزميل والصديق والأستاذ كانت له سيرة ورحلة بدت وكأنها كتبت لتؤكد أن العاطفة الصادقة قادرة على شق طريقه حتى في أصعب الطرق. كان يميل دائماً إلى أسلوب المفاجأة ليخرج بأصدق محتوى، حتى في رحيله فاجأنا جميعاً دون أي تلميح سابق للألم أو بيان للألم… بدأ القبعي رحلته في الصحافة. هاوٍ بسيط، ليس لديه سوى حب متقد للكلمة، وإيمان عميق بأن الصحافة ليست وظيفة عابرة بل هي مصير يختار أصحابه بعناية. ومن جدة حيث ولد عام 1959، حمل القبعي أحلامه الأولى وانطلق نحو عالم المطبوعات من أبسط وأصعب مستوياته، في وقت كانت هذه المهنة تتطلب صبراً طويلاً، وعيناً دقيقة، وذوقاً جمالياً لا يخطئ. ولم يكن الطريق ممهداً بأي شيء سوى العمل المتواصل، ولكن هذه البداية المتواضعة كانت البذرة التي كشفت عن الموهبة المبكرة تشكلت بهدوء وثبات. وصعد بخطوات واثقة من الميدان إلى رئيس التحرير. بدأ كصحفي هاوٍ حتى أصبح رئيساً للقسم الفني في صحيفة المدينة. ثم امتدت خبرته إلى خارج حدود البلاد عندما انتقل إلى صحيفة الشرق الأوسط في مقرها الرئيسي في لندن، حيث مر بإحدى أهم مراحل التدريب المهني، وترقى في المسؤوليات حتى تولى منصب مدير التحرير. وهناك، في قلب المشهد الإعلامي العربي والعالمي، صقل أدواته، واكتسب رؤية أعمق لدور الصحافة كرسالة معرفة وتأثير، وليس مجرد صناعة أخبار. الرحلة لم تتوقف عند هذا الحد؛ وساهم في تجربة رائدة عندما تولى رئاسة تحرير أول مجلة فضائية عربية “تلفزيون” تصدر عن نفس المجموعة، في خطوة عكست قدرته على استشراف التحولات الإعلامية المبكرة والتعامل معها بروح إبداعية ومهنية. ولدى عودته إلى المملكة، كان من الطبيعي أن يُكلف بمنصب نائب رئيس تحرير صحيفة الوطن، ليواصل حضوره الفاعل في تطوير الخطاب الصحفي وصناعة المحتوى المؤثر، ومن ثم رئيساً لتحرير مجلة رؤيا الأكازية. وامتدت بصمته إلى الشاشة أيضاً، من خلال مشاركته في إعداد برامج تلفزيونية أدبية على قناة MBC، وأخرى رياضية على قناة ART، في مجموعة متنوعة تعكس اتساع اهتماماته ومرونته المهنية. كما ترك أثره في المجال الأدبي بإصدارات عاطفية، منها كتاب «رسائلي إليك»، الذي يكشف عن جانب أكثر حميمية من شخصيته، حيث يلتقي الصحفي بالإنسان، وتلين اللغة في مواجهة صدق الشعور. ورغم هذا السجل المهني الحافل، ظل عبدالله القبعي قريبا من الناس، طيب القلب، دمث الخلق، ولم يعتمد على المناصب بقدر ما اعتمد على محبة من عرفه وجلس معه. فهو موسوعة حية في الحديث، وصديق لا يكل حضوره. فهو يجمع بين رصانة الخبرة ودفء النفس، وبين صرامة المهنة وحنان الإنسان. حصل القبعي على درجة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من جامعة الملك عبد العزيز بجدة عام 1980، وهو أب لأربعة أطفال. عاش حياته مقسمة بين المسؤوليات العائلية وولائه الطويل للصحافة، التي لم تكن بالنسبة له مجرد مهنة، بل بيتا كبيرا فتح له أبوابه الصعبة أولا، ثم منحه المكانة التي يستحقها. ومن المهم أن نتأمل سيرة عبد الله. القبعي يكشف درساً عميقاً في معنى الثبات النبيل. الرجل الذي بدأ من الصفر لم يبحث عن المجد السريع، بل آمن بأن الطريق الصحيح يُبنى خطوة بخطوة، وأن الكلمة الصادقة فقط هي التي تستطيع البقاء. ولذلك تبدو تجربته اليوم شاهدا حيا على جيل من الصحفيين الذين صنعوا حضورهم بالعمل الصامت، وتركوا بصماتهم في الذاكرة المهنية والإنسانية. الصحفي عبدالله القبعي قصة قلب اختار الصحافة أسلوب حياة. ردّت عليه الصحافة بالوفاء، وتركت على صفحاتها ما يشبه الضوء الذي لا يخبو. كان رحيل عبدالله القبعي بمثابة قبلة دافئة طبعت على جبين كريم آثر النوم بهدوء وإلى الأبد. رحمه الله. “عكاظ” خالص التعازي لأهله وأحبائه.

تويتر اخبار السعودية

عبدالله القبعي.. سيرة قلب اختار الصحافة طريقا للحياة.. والحب زمن الرحيل – أخبار السعودية

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#عبدالله #القبعي. #سيرة #قلب #اختار #الصحافة #طريقا #للحياة. #والحب #زمن #الرحيل #أخبار #السعودية

المصدر – https://www.okaz.com.sa