اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 00:59:00
الشاعر الذي قال الكثير عن المواقف والشعر والمعنى في كلمات قليلة. والشخص الذي بمجرد ذكر اسمه يبتسم له الجميع. الموكلي هو اللحظة الحاسمة في كل شيء، في الصداقة والنبل والكرم وعزة النفس. منذ أن تعرفت عليه، بدا الأمر كما لو أن «اللقاء به أصبح نوعاً من البروتين الثقافي الذي يجب أن تتغذى عليه كل يوم». لا يمكنك رؤية سوى الكتب والمطبوعات والمجلات الثقافية العربية في غرفة جلوسه وجلسة الروائي المحبوب عمرو العميري، والشاعر إبراهيم زولي، قبل قراره بنقل كتبه إلى غرفة نومه. والحقيقة أن الموكلي لا يراه أكثر وضوحاً وحضوراً إلا في مجلسه، ذلك المجلس الدائري الذي يجعلك تتخيل وأنت تقترب من فتح نوافذه أنك على إحدى شرفات بيوت صنعاء القديمة المطلة على سوق الملح بمتاجره الصغيرة وأصوات الباعة الصاخبة. هذا المجلس الذي أشعر فيه بألفة كبيرة، والذي تحت عتباته يستذكر الشاعر أحمد السيد في لقائنا الأخير أيام العيد وذكرياته، وهو يخطو لدخوله بعد سنوات، مستذكرًا حياة وأشخاصًا مضوا. التقى بهم هناك وتبادل ذكريات ليالي لا تنسى.. ذلك المجلس الذي كان ولا يزال يزخر بطليعة المثقفين والشباب من خلال “الخميسية الموكلي” التي امتدت لسنوات وكانت نواة حقيقية للتنوير والحداثة في المنطقة. ما يعجبني في عبد الرحمن الموكلي هو أنه عنيد في موقفه ورأيه، ولا يتوقف عن الحوار معك، باحثًا عن شيء جديد أو شيء مشابه للحقيقة أو الحقيقة نفسها. وأنا أكتب، لمع في ذهني صديقي الحبيب علي مكي؛ الصحفي المبدع وأذكى المحاور في الصحافة السعودية، تذكرته لأنه كان هناك تشابه خفي بينه وبين موكلي. هل هو نبل؟ أو الذكاء الحاد؟ أم أن ذلك اتصال صباح العيد لمكي ليهنئ الموكلي ويسمع صوته؟ أم الجنون المختلف الذي أحبه في أصدقائي؟ أم أن العبارة التي يرددها الموكلي كثيراً: «والله ليس هناك واحد يعارضني»، وهي على ما أعتقد تمثلهم جميعاً. وبقي اسم الموكلي وصوته ممتدين ومرتفعين منذ ديوانه الأول “من كبرياء الدم لأبي زيد الهلالي” عام 1997 وحتى اليوم. ولا يزال وهجه الإبداعي حاضرا، وشعره وآخر إصداراته الإبداعية مليئة بأنثروبولوجيا المكان والإنسان. لقد كان موكلي دائمًا بالنسبة لي وللآخرين الصورة الموازية للإلهام في الحياة بشكل عام، ولأبي الروحي، خاصة بعد وفاة والدي. الشاعر الذي قال الكثير عن المواقف والشعر والمعاني في كلمات قليلة. والشخص الذي يرسم اسمه البسمة على وجه الجميع بمجرد ذكره. المقالي هي اللحظة المحورية في كل شيء، في الصداقة والنبل والكرم والكرامة. منذ أن التقيت به، بدا الأمر كما لو أن “لقائه أصبح نوعًا من البروتين الثقافي الذي تحتاج إلى تغذية نفسك به كل يوم”. ولا تجد إلا الكتب والمطبوعات والمجلات الثقافية العربية في مجلسه وبصحبة الروائي المحبوب عمرو العامري، والشاعر إبراهيم زولي قبل قراره بتحويل كتبه إلى غرفة نومه. والحقيقة ترى المقالي يتألق ويحضر أكثر من أي مكان آخر في مجلسه، ذلك التجمع الدائري الذي يعطيك الانطباع، وأنت تقترب لتفتح نوافذه، أنك على إحدى شرفات بيوت صنعاء القديمة المطلة على سوق الملح بمتاجره الصغيرة وأصوات الباعة الصاخبة. هذا التجمع الذي أشعر فيه بحفاوة كبيرة، هو حيث استذكرت الشاعر أحمد السيد خلال لقائنا الأخير في أيام العيد وذكرياته، وهو يدخل بعد سنوات، مستذكراً زمناً مضى، والناس الذين التقى بهم هناك، وليالي لا تنسى… كان هذا التجمع ولا يزال مليئاً بطليعة المثقفين والشباب من خلال “خميس المقالي” الذي استمر لسنوات وكان نواة حقيقية للتنوير والحداثة في المنطقة. ما يعجبني في عبد الرحمن مقلي هو عناده في موقفه ورأيه، ولا يكف عن الحوار والبحث عن شيء جديد أو ما يشبه الحقيقة أو الحقيقة نفسها. وأنا أكتب، لمع في ذهني الصديق الحبيب علي مكي؛ الصحفي المبدع والمحاور الأكثر ذكاءً في الصحافة السعودية. تذكرته لأن هناك قواسم مشتركة خفية بينه وبين المقالي؛ هل هو نبل؟ أو الذكاء الحاد؟ أم أن ذلك الصباح يتصل بالعيد لتهنئة المقالي وسماع صوته؟ أم الجنون المختلف الذي أحبه في أصدقائي؟ أو العبارة التي يرددها المقالي كثيراً: “والله ما منهم واحد”، والتي أعتقد أنها تمثلهم جميعاً. اسم وصوت المقالي يتسع ويرتفع منذ مجموعته الأولى «من عز الدم إلى أبو زيد الهلالي» عام 1997 وحتى اليوم. ولا يزال تألقه الإبداعي حاضرا، وشعره ومنشوراته المبتكرة الحديثة مليئة بأنثروبولوجيا المكان والإنسانية. لقد كان المقالي دائماً بالنسبة لي وللآخرين الصورة الموازية للإلهام في الحياة عموماً، والأب الروحي لي خصوصاً بعد رحيل والدي.


