اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 03:08:00
توفي اليوم الزميل المبدع والأستاذ المتميز فهد حكمي، بعد صراع مع المرض، تاركاً فراغاً كبيراً في عالم الصحافة والتعليم. كان فهد أكثر من مجرد صحفي أو مدرس؛ لقد كان جسراً بين الحقيقة والكلمة، بين المعرفة والروح الإنسانية، بين العاطفة والإخلاص. رحيله يترك في القلب شوقا إلى الكلمة التي عاش من أجلها، وإلى ابتسامته التي كانت نورا لكل من حوله. صحافي استثنائي في صحيفة الوطن، ترك فهد بصمة لا تمحى على صفحاتها. كان محرراً ومراسلاً ميدانياً ومصوراً جمع بين الدقة والجمال. تغطيته من الحد الجنوبي، من خطوط النار، حملت صوت المواطن، ووضعت الحقائق في مقدمة المشهد. ولم تكن عناوينه وإبداعاته على الصفحة الأولى مجرد كلمات، بل مشاهد حية تحكي قصص الوطن وشعبه، فكان كل خبر متوجاً بالحياة والحركة والعاطفة. لم يكتف معلم الأجيال فهد بإشعال شغف الصحافة بين زملائه، بل امتد عطاؤه إلى الأجيال بتدريس اللغة العربية في مختلف محافظات المنطقة. ومن الجبال إلى الساحل، ترك بصمته في قلوب طلابه، وعلمهم الحرف والكلمة بأسلوب جمع بين الصرامة والرحمة، فجعل منهم عقولاً واعية وقادة للمستقبل. ابتسامة فهد كانت ابتسامة فهد الدائمة أقوى أسلحته، وشارة صدقه وإخلاصه. كان محباً للأدب والقصة والصحافة، رجلاً بسيطاً في المظهر، عميقاً في تأثيره. كل من عرفه شعر بقوة حضوره ودفء إنسانيته، وكل من عمل معه أو تعلم منه احتفظ بذكرى لن تمحى من الذاكرة. إرثه ترك فهد حكمي إرثاً مزدوجاً: صحافة راقية حملت روح الأمة، وتعليم أصيل زرع الحروف العربية في قلوب الأجيال. إن رحيله خسارة كبيرة، لكنه سيبقى حاضرا في كل صفحة كتبها، وفي كل تلميذ علمه، وفي كل قلب أحب الكلمة الصادقة. كلمة من القلب. أبو وليد كما أحب أن أسميه، الكلام جارح أمام فهد حكمي، فهو من أفضل من عملت معهم في الصحافة. لم يدرس فهد الصحافة، لكنها تجري في دمه، وكان شغفه يتجسد في كل تحقيق، وكل تغطية، وكل صورة يلتقطها. كان مبدعاً وصادقاً ودقيقاً في نقل الحقيقة، ولم يعرف الكسل ولا المراوغة. حضوره يملأ المكان طاقة وحيوية، وابتسامته الدائمة رمز التفاني والإخلاص. كل من عمل معه شعر بقوة تأثيره، وكل من قرأه شعر بصدقه واحترافيته. لم يكن فهد حكمي مجرد صحفي، بل كان الروح الحية للصحافة. الروح الحية للأمة. اليوم، ليست عائلة فهد حكمي فقط هي التي تفتقده، بل أيضًا طلابه وزملاؤه في الوسط التربوي والإعلامي. ترك بصمة لا تُنسى في نفوس كل من تعلم منه، أو عمل معه، أو قرأ له. وكان مثالاً للتفاني والإبداع، حيث جمع بين الصحافة والتعليم، بين الميدان والفصل الدراسي، وبين الكلمة الصادقة والقيم الإنسانية. لم يغادر حضوره قلوبنا، وستبقى ذكراه حية في كل صفحة وكلمة.

