اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 17:50:00
راديو دبنقا: قال أحد الناجين من غارة جوية استهدفت مناطق التعدين الخاصة بمنطقة الوادي الشمالي على الحدود بين السودان ومصر، إن العشرات من عمال المناجم السودانيين قتلوا وأصيب آخرون صباح الثلاثاء، فيما تحدثت مصادر أخرى عن هجوم جديد صباح الأربعاء وسط اتهامات للسلطات المصرية. وأوضح الناجي، في تصريح لراديو دبنقا، أن الغارة وقعت حوالي الساعة السادسة من صباح يوم 16 يونيو 2026، واستهدفت منطقة “رأس الجبل” بمنجم جبل العقيدات، أحد أكبر مواقع التعدين الخاصة بالمنطقة، ويعمل به ما بين 5 إلى 7 آلاف عامل منجم سوداني، بحسب التقديرات. وأضاف أن الطائرات، التي يعتقد أنها مصرية، كانت تحلق فوق المنطقة بشكل متكرر خلال الأيام التي سبقت الغارة، قبل أن تشن هجوما قال إنه شمل إسقاط أربع قنابل أو براميل متفجرة على موقع كان يتجمع فيه عمال المناجم. وبحسب شهادته فقد تم إحصاء نحو 50 قتيلاً حتى الآن، فيما لا تزال هناك جثث متفحمة وأشلاء لم يتم إحصاؤها، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز 100 قتيل، إضافة إلى ما بين 50 و60 جريحاً. وقال الناجي إن العاملين في المناجم فروا من المنطقة بعد التفجير خوفا من المزيد من العمليات العسكرية، موضحا أنه تم بذل جهود محلية لنقل الجرحى إلى منطقة الأنصاري بسيارات أرسلها سكان المنطقة. مقاطع فيديو وتم تداول عدد من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق القصف الجوي وجثث القتلى متناثرة في سفح الجبل. كما أشار إلى أنه وردت معلومات عن غارة أخرى على منطقة جبل العقبة المجاورة، لكنه قال إنه ليس لديه تفاصيل مؤكدة عن حجم الخسائر هناك. واتهم الناجي القوات المصرية بشن هجمات سابقة على عمال المناجم السودانيين بالمنطقة، لافتا إلى حادثة وقعت في رمضان الماضي وأسفرت عن مقتل عدد من عمال المناجم. ويقول المنجم إن منطقة الوادي الشمالي تضم ثلاثة مواقع هي: الجبل الأحمر، والجبل الأبيض، والعكيدات، وهي أراض سودانية كانت تعمل فيها الشركات المصرية. ولم يصدر عن الحكومة السودانية أو المصرية أي بيان أو إعلان حول الحادثة حتى الآن. قصة أخرى: من جانبها، قالت منظمة الدفاع عن ضحايا دارفور إنها أجرت مقابلة مع أسرة أحد الضحايا، حيث أفادوا بأن القصف وقع حوالي الساعة 5:15 صباح يوم الثلاثاء، حيث قصفت الطائرات المصرية لغماً شمال الوادي، مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 10 آخرين. وأوضحت أن قوة من الجيش المصري هاجمتهم بنحو 20 سيارة لاند كروزر عسكرية مسلحة رباعية الدفع وثلاث طائرات حربية وطائرة استطلاع. وأشار إلى شن هجوم بري بعد قصف المعدنين. وأضاف أن هذه هي المرة الثالثة التي يقتل فيها الجيش المصري عمال منجم سودانيين داخل الأراضي السودانية، في ظل صمت واضح من حكومة بورتسودان. وحمّلت المنظمة الجيش المصري المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وناشدت مجلس الأمن الدولي وقف ما أسمته العدوان المصري على المواطنين السودانيين. تحالف “الإقامة” يدين: من جانبه، أدان تحالف السودان التأسيسي (المؤسسة) تعرض منطقتي الوادي الشمالي والأنصاري داخل الأراضي السودانية لهجوم مباغت لليوم الثاني على التوالي، واتهم الطيران المصري بتنفيذه. وأشار أحمد تقاد سان المتحدث الرسمي باسم “تساس” إلى أن المئات من عمال المناجم السودانيين قتلوا أو جرحوا، مضيفا أن أعدادا كبيرة لا تزال تحت أنقاض الآبار التعدينية، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا والجرحى العالقين في الجبال والوديان القاحلة. واعتبر التحالف الهجوم استمراراً للانتهاك المصري لسيادة السودان وسلامة أراضيه وشعبه من أجل الاستفادة من موارد البلاد. وقال إن توغل الجيش المصري في الأراضي السودانية وسفك الدماء السودانية يتم بالتنسيق مع القوات المسلحة (السودانية). وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان برصد ومتابعة الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل على كبح الأطماع المصرية ودورها التخريبي في السودان. قيادي في المؤتمر الوطني يطالب بالكشف عن المعتدي. من جانبه، قال الحاج ماجد سوار القيادي بالمؤتمر الوطني، إن الهجوم الجوي على منجم جبل العقيدات شمال شرق عطبرة بولاية نهر النيل، والذي وقع مساء أمس وأسفر عن مقتل وجرح العشرات من عمال المناجم المحليين، يمثل… مذبحة وجريمة بشعة مكتملة الأركان، واعتداء سافر على السيادة الوطنية يتطلب التحرك العاجل. ودعا سوار إلى الكشف بشكل واضح عن المعتدي ودوافع هذا الهجوم ومن ثم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية حياة السودانيين والحفاظ على أمن البلاد وسلامتها وسيادتها. وأضاف: “ننتظر من الحكومة والقوات المسلحة بياناً مرضياً لا يجوز تأخيره”.




