السودان – احذر!!

أخبار السودان4 أبريل 2026آخر تحديث :
السودان – احذر!!

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 13:04:00

الجريدة صباح اليوم: البيان الذي أصدرته الشرطة يعلن التحذير من الخطر وليس الطمأنينة، ويكشف أن الخرطوم لا تزال تتحمل آثار الحرب في بنيتها التحتية وأرضها، وأن حكومتها التي تتقاسم أرباح استثمارات الحرب، لا تريد أن تخسر فلساً واحداً لإزالة الألغام. حياته. عاد صوت الخطر يتهدد المواطن في ولاية الخرطوم، حيث لا يتوقع مبرراً لاستمرار الخوف وانعدام الأمن بعد أن قالت الحكومة إن العاصمة صالحة للسكن. وأوضحت وزارة الداخلية نيابة عن رئاسة قوات الشرطة للمواطن، أن صوت الانفجار الذي سمع مساء أمس الجمعة بمنطقة بري شرق العاصمة الخرطوم، ناتج عن انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب. لكن تصريح الشرطة بأن الانفجار لم يسجل أي خسائر بشرية أو مادية هو إما استهتار واضح بحياة المواطنين، أو أنهم لا يدركون خطورة وجود الألغام داخل العاصمة الخرطوم التي أقنعت الحكومة المواطن بالعودة إليها لأنها آمنة. إذن متى يكون اللغم خطيرا في نظر الشرطة؟ هل يتم ذلك فقط بعد أن تتسبب في خسائر في الأرواح، أم أن مجرد وجود الألغام بين منازل السكان يشكل خطراً لا تعلم عنه الشرطة؟ وعندما حذرنا من العودة إلى الخرطوم قبل وصول الفرق المتخصصة في جمع الألغام وتصحيح البيئة من التلوث وإزالة مخلفات الحرب، علمنا أنه سيأتي اليوم الذي سينفجر فيه الوضع إما بانتشار الأوبئة أو بانفجار الألغام. وقالت الشرطة إن الحادثة وقعت بعد قيام بعض المواطنين بإشعال حريق في النفايات بالمنطقة، ما أدى إلى انفجار اللغم عن طريق الخطأ، وكأنها تريد أن تقول: “المواطن هو من يخطئ”. وأضافت أن الوضع تحت السيطرة، مشيرة إلى أن الانفجار غير مرتبط بأي عمل إجرامي. لا أعرف كيفية السيطرة على المناجم الموجودة تحت الأرض عندما لا يعرفون موقعها. وقد ينفجر اللغم في سيارة الشرطة نفسها. ودعت وزارة الداخلية إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر والإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة أو مخلفات حرب حفاظا على الأرواح والممتلكات. لكن كيف يعرف المواطن أن هذا الكائن مشبوه؟ وما حدود خبرته في إزالة الألغام؟ وهو المسؤول عن تنظيف المنطقة من مخلفات الحرب والنفايات المتراكمة، وربما يكون المنجم تحت ركام النفايات. ولذلك فإن البيان الصادر عن الشرطة يعلن تحذيراً من الخطر وليس طمأنة، ويكشف أن الخرطوم لا تزال تتحمل آثار الحرب في بنيتها التحتية وأرضها، وأن حكومتها التي تتقاسم أرباح استثمارات الحرب، لا تريد أن تخسر فلساً واحداً من أجل هذا المواطن الذي يجمع مخلفات الحرب هباءً. ولا يوجد فيه إبل. قد تكون هناك مناطق آمنة نسبياً، لكن لا شك أن هناك مناطق أخرى معرضة للمخاطر بسبب الألغام أو الذخائر غير المنفجرة. فالسلطات التي تقول إن على المواطنين توخي الحذر هي نفسها التي دفعتهم إلى الخطر. إن مجرد وجود هذه النفايات يثير التساؤل حول مستوى السلامة العامة. ويعتبر وجود الألغام في المناطق السكنية – في حال علم وزارة الداخلية – انتهاكاً لمعايير القانون الدولي الإنساني الذي يلزم الأطراف المتحاربة بإزالة النفايات بعد انتهاء النزاع. إن استمرار هذه المخاطر يضع عبئا ومسؤولية مباشرة على الدولة لتأمين حياة المدنيين، ويظهر أن الخرطوم لم تستعد بعد للحياة الطبيعية بشكل كامل. الحق في السكن الآمن لا يقتصر على الحصول على مسكن وكهرباء، بل يشمل بيئة خالية من المخاطر غير المتوقعة. تبدأ عملية إعادة الإعمار بإزالة مخلفات الحرب قبل بناء الجدران، ولن تستعيد الخرطوم عافيتها إلا بعد أن يتحرر العيش فيها من التهديدات الكامنة تحت الأرض. وبدا أن الشرطة في بيانها أمس، كانت تربت على كتف المواطن وتقول له «لا بأس»، مع أن الحادثة كان يجب أن تستدعي الحذر حينها، وليس فيه، لأن الحادثة قد تتكرر حتى بعد مرور عشر سنوات. ولا يوجد بلد يعود فيه المواطن إلى بيته بعد الحرب دون أن تعمل حكومته مع المنظمات الدولية لتهيئة الأرض والمناخ، إلا السودان. ودعت الحكومة المواطنين إلى العودة وكأنهم خرجوا للاستثمار في بلد آخر أو لقضاء إجازتهم الصيفية. تعاملت العديد من الدول التي عانت من الحروب مع مشكلة الألغام الأرضية من خلال برامج وطنية ودولية لإزالتها، بمشاركة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، كما نجحت دول مثل موزمبيق وأنغولا، التي عانت من ملايين الألغام بعد الحرب الأهلية. وأطلقت حملات واسعة النطاق بمساعدة دولية، واستخدمت فرقًا بشرية وكلابًا مدربة وتقنيات حديثة. ونجحت في إعلان أراضيها خالية تقريباً من الألغام بعد سنوات طويلة من العمل المكثف، ومن ثم عادت الحياة إلى طبيعتها. لكن في بلادنا الحكومة تقوم منذ سنوات بعمل مكثف لجعل الخرطوم “بالوعة” للألغام، وتدعو المواطن إلى أن يعيش حياة غير طبيعية، ومع ذلك تقول له: “احذر أن تدوس على لغم!!” ملاحظة أخيرة: لا للحرب. كل القرارات يتخذها البرهان. وبعد الإجراءات العسكرية الأخيرة، أصبحت هذه قرارات تتعلق بالميزانية بحتة، بما في ذلك تشكيل حكومة تنفيذية. لقد عادت فلول السلطة عبر بوابة الجيش، وستبدأ بشراء الشخصيات السياسية المتسكعة على الرصيف السياسي. التدوينة احذر!! ظهرت للمرة الأولى على سودانايل.

اخبار السودان الان

احذر!!

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#احذر

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل