اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 23:38:00
الشرق الأوسط: حالة من الركود تسود جهود وقف الحرب في السودان، بعد فشل خريطة طريق “الآلية الرباعية” في تحقيق أي نتائج مهمة خلال الأشهر الماضية. وفي ظل انسداد الأفق، تشير العديد من المصادر إلى أنه من غير المستبعد أن تكون هناك نقاشات جرت في غرف مغلقة في هذا الاتجاه، محاطة بالسرية التامة لمنع تسرب أي معلومات عنها. وأضافت المصادر نفسها أن هناك مسعى لما أسمته بمحاولة رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان للالتفاف على “الرباعي” وخلق مسار تفاوضي جديد بقيادة مباشرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما عبر عنه البرهان أكثر من مرة في خطاباته. وذكرت المصادر السياسية التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أنه رغم جمود «الآلية الرباعية» الواضح في تحقيق اختراق واضح في تنفيذ خارطة الطريق التي طرحتها بشأن البند الأهم وهو وقف إطلاق النار، إلا أن الوسطاء لم يعلنوا فشل المبادرة أو توقف المحادثات. لتسهيل وصول المساعدات الإغاثية إلى كافة أنحاء السودان، يليها وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية شرعية تنال ثقة المواطنين السودانيين، خلال 9 أشهر. لكن المبادرة اصطدمت برفض الجيش وتشكك في حياده تجاه الصراع الدائر في بلاده. وتقول المصادر إن خريطة “الرباعية” هي المبادرة الوحيدة المطروحة لوقف الحرب في السودان، وجاءت بعد اتفاق أطرافها الإقليمية من أجل تعزيز الجهود لإنهاء الصراع المدمر المستمر منذ نحو 3 سنوات، وأدى إلى أكبر كارثة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة. وقالت المصادر إن التطورات الأخيرة لا تكشف عن وجود أي مسار تفاوضي جديد خارج إطار “الرباعية”، وأن ما يحدث هو محاولة لإقناع الجيش بقبول مبادرة “الرباعي” في أسرع وقت ممكن. وفي هذا الصدد، تتحرك بعض الدول، بعلاقاتها الجيدة مع الحكومة السودانية، لدفعها نحو التعامل بشكل إيجابي مع المبادرة. المنصة الوحيدة. وقال المحلل السياسي جميل الفاضل لـ«الشرق الأوسط» إن مبادرة «الرباعية» لا تزال تمثل المنصة الوحيدة المتفق عليها بين دول المنطقة لحل أزمة الحرب التي طال أمدها في السودان، مشيراً إلى أنها كانت حاضرة بقوة في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي على هامش منتدى دافوس منتصف يناير الماضي. وأشار الفاضل إلى أن المباحثات بين الرئيسين تركزت بشكل رئيسي على الجهود المشتركة لإنهاء الحرب السودانية في إطار مبادرة “الرباعي” لإقامة الهدنة الإنسانية أولا، لكن المبادرة تحتاج إلى تحقيق مكاسب ملموسة على الأرض، وفي كل الأحوال لا يمكننا القول إنها تقترب من طريق مسدود، على حد تعبيره. (فبراير)، وما يتوقع أن يكون انفراجاً جوهرياً خلال الفترة القصيرة المقبلة، قائلاً: إن “هذه الخطوة جزء من مسار خريطة الحل التي طرحتها الآلية الرباعية”. وأوضح أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع تنظيم هذا المؤتمر الإنساني دون الحصول على ضوء أخضر من الطرفين المتحاربين الجيش وقوات الدعم السريع، للالتزام بوقف إطلاق النار والأعمال العدائية. ولا يستبعد الفاضل، بحسب المعطيات الحالية، أن يكون هناك اتفاق غير معلن بين الأطراف على الالتزام بتنفيذ خارطة الطريق بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الإنساني في واشنطن، لكن نجاحه مرهون بتقديم تنازلات حقيقية من جميع الأطراف.




