اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 15:54:00
نفى يوسف عيدي، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية في مجلس المستشارين، بشكل قاطع المزاعم التي تم تداولها في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تزعم أن فرق ومجموعات برلمانية “صوتت ضد” تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن ما أثير في وسائل الإعلام حول المضاربات في سوق الأغنام والصعوبات التي رافقت عيد الأضحى في تقديم الأضاحي لفئات واسعة من المواطنين. وفي سياق الأمر، أكد المعني بالأمر، أن تلك الروايات المتداولة تفتقر تماماً إلى أي أساس من الصحة، وتندرج في إطار ما وصفها بحملات التضليل التي تستهدف المؤسسات الدستورية من خلال الترويج لبيانات غير دقيقة ولا تستند إلى أي مرجع قانوني أو واقعي. وأكد أن إجراءات تشكيل لجان تقصي الحقائق داخل مجلس المستشارين مصاغة بدقة ووضوح، ولا تمر بآلية التصويت التي يتم الترويج لها في بعض المنشورات. وفي نفس السياق، أوضح رئيس فريق “الوردة”، أن القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بإدارة لجان تقصي الحقائق البرلمانية، بالإضافة إلى الفصل 67 من الدستور المغربي، وكذلك مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، خاصة المادتين 299 و300، تحدد بشكل صريح مراحل وإجراءات إنشاء هذه اللجان، ابتداء من تقديم الطلب إلى رئيس المجلس، مرورا بدراسة الشروط الشكلية والقانونية، وتنتهي باستكمال الإجراءات المعمول بها، من دون أن يكون هناك أي عرض مباشر على الفرق النيابية للتصويت بالقبول أو الرفض، كما يشاع. وأضاف المصدر نفسه أن ما يتم تداوله حول “تصويت” الفرق والمجموعات النيابية لا يعكس الواقع المؤسسي، بل يعكس سوء فهم أو استخدام مغرض للإجراءات البرلمانية، مبرزا أن طريقة تشكيل لجان تقصي الحقائق لا تشمل في الأصل هذه المرحلة من التصويت السياسي داخل الفرق. إلى ذلك، أشار المسؤول الحزبي نفسه إلى أن بعض القوائم التي تم تداولها مرفقة بهذه الادعاءات تضمنت أسماء شخصيات لم تعد تنتمي إلى المجلس منذ سنوات، وهو ما اعتبره دليلا إضافيا على اعتماد بيانات قديمة وغير محدثة، والتي استخدمت بشكل يفتقد الدقة والمصداقية. وأوضح أن أي مبادرة رسمية لتشكيل لجنة تقصي حقائق في هذا الملف لم يتم طرحها حتى الآن داخل المؤسسة التشريعية، لافتا إلى أن الفرق والمجموعات النيابية المعنية بما فيها الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وحدها لا تمتلك النصاب اللازم لإطلاق مثل هذه المبادرة التي حددها الدستور بثلث أعضاء المجلس. واختتم رئيس الفريق توضيحه بالتأكيد على أن نشر مثل هذه الأخبار الكاذبة لا يضر بالعمل البرلماني أو الفرق السياسية فحسب، بل يضر بصورة المؤسسات الدستورية ويغذي مناخ عدم الثقة، داعيا إلى ضرورة التأكد من الدقة والحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية، والامتناع عن إعادة إنتاج روايات لا تستند إلى نصوص قانونية أو بيانات موثوقة، مؤكدا أن النقاش حول السياسات العامة يبقى حق مشروع ولكن يجب أن يتم في إطار المسؤولية والالتزام بالحقائق.




