السودان – الخارجية والسيادة ظالمتان، ولماذا يبقى الكرسي أغلى من الوطن

أخبار السودان26 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – الخارجية والسيادة ظالمتان، ولماذا يبقى الكرسي أغلى من الوطن

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 11:24:00

زهير عثمان، في 23 فبراير 2026، أصدرت وزارة الخارجية بيانا “مؤلما” ومستاء للغاية من السيادة الوطنية، وأخبرنا بكل الفم أن كلام المستشار الأمريكي لإنهاء الحرب واقع وغير ملزم، وكأن البلاد تسير كالساعة وجاء رجل من الخارج ودمر المدينة، لكن الحقيقة المرة التي نراها كل يوم تقول إن هذا التصريح ليس دفاعا عن سيادة دولة، بل هو في جوهره دفاع عن سيادة الدولة. “الخندق” محفور لحماية الكراسي المهزوزة والخائفة من التغيير، يا أهل الخير، السيادة في قاموس الخارجية، والفقراء أصحاب الملفات الآن مثل “البطاقة الحمراء” في جيب الحكومة. ولن يخرجوها إلا عندما يكون هناك حديث جدي عن وقف الحرب. فالمدن تتساقط الواحدة تلو الأخرى، والناس نازحون وجائعون، والاقتصاد ينهار، وفجأة عندما يأتي أحدهم ويقول: «أوقفنا النار حتى يتنفس الناس»، يتأثرون بالفخر ويسمعون نغمة الأمن القومي ووحدة الأراضي. طيب يا سادة أين كانت هذه الوحدة الترابية عندما تم تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ وضاعت هيبة الدولة في الصحراء. السيادة الحقيقية هي أنك تحمي كرامة الإنسان وتوفر الأمن لليهود، والباقي كله «مكشوف خارج البلاد» والمتاجرة بالشعارات. دعونا نكون واضحين. وبعد الانقلاب، قامت وزارة الخارجية هذه “بتحديث نسخة قديمة”، وفجأة عادت روح نظام التمكين البائد. وظل الشعب الذي كان سببا في تفتيت السودان هو الحراس الجدد للوطنية. هذا التصريح لم يخرج من مؤسسة مهنية تفكر في مخرج. بالنسبة للبلاد، هذا يأتي من أشخاص يعتقدون أن أي سلام حقيقي يعني نهاية عصر «النوم» والمحاسبة على كل قطرة دم، ويعني ببساطة عودة الجنود إلى الثكنات، وهذا ما يسبب لهم حساسية جلدية، على عكس الاقتراح الأميركي الذي وصفوه بـ«أسوأ ورقة». لقد كانت مجرد هدنة لمدة ثلاثة أشهر، ثلاثة أشهر فقط حتى يستجمع هؤلاء الناس المتعبون أنفسهم، لكن السلام في نظرهم هو «نهاية الصلاحية»، لأن الحرب تمنحهم شرعية استثنائية لإسكاتهم. فهي تحمل أي صوت معارض تحت شعار “الخائن والعميل”، وتسمح لها بإعادة تمكين كوادرها تحت ستار المقاومة وحماية الدولة. لقد أصبحت الحرب بالنسبة لهم استثمارا سياسيا طويل الأمد، والسلام هو الإفلاس الذي يهدد مشروعهم الإقصائي. يفترض بالخارجية أن تكون «المشرط» الذي يزيل الورم ويفتح أبواب الحل، لكنها للأسف تحولت إلى «مكبر صوت لمعركة داخلية هدفها البقاء في السلطة مهما كان الثمن». فبدلاً من البحث عن مخارج وتبريد الأجواء، أصبح الأمر «إغلاقاً للمصاريع» وتبريراً للانسداد. الأفق المؤلم هو أنهم ما زالوا يتحدثون عن «المصلحة العليا»، فيما المواطن مشرد في المخيمات والأم تغلي الحجارة لإسكات أطفالها من الجوع. البلد يتفكك أمام أعيننا، وما زالوا خاضعين لـ«شكل السلطة» وامتيازات المكاتب المعطوبة. المعركة اليوم ليست فقط بين بندقية وبندقية. المعركة هي بين رؤيتين للسودان، رؤية دولة القانون والمحاسبة التي توحد الجميع، ورؤية أخرى ترى أن الحرب والدم هما الضمان الوحيد. ومن أجل البقاء في الصورة وحكم جثة الوطن، اختارت الخارجية السودانية أن تكون إلى جانب الحرس القديم، ويبقى السؤال الأخير ماذا يريدون أن يسمعوا إذا توقفت الحرب غدا. هل هو الوطن الذي سيضيع أم أن كراسيكم وامتيازاتكم فقط هي التي ستطير بعيداً؟ ماذا يفعل هؤلاء الناس؟ zuhair.osman@aol.com

اخبار السودان الان

الخارجية والسيادة ظالمتان، ولماذا يبقى الكرسي أغلى من الوطن

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الخارجية #والسيادة #ظالمتان #ولماذا #يبقى #الكرسي #أغلى #من #الوطن

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل