السودان – الصراع على النفوذ والهيمنة على “الساحل الإقليمي”.. الحرب ضد إيران وتأثيراتها على السودان

أخبار السودان4 مارس 2026آخر تحديث :
السودان – الصراع على النفوذ والهيمنة على “الساحل الإقليمي”.. الحرب ضد إيران وتأثيراتها على السودان

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 14:58:00

امستردام: 4 مارس 2026: راديو دبنقا لا شك أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لها تداعيات وتداعيات محتملة على أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي على المستوى الإقليمي، وربما أكثر على السودان، باعتبار أن إيران تمثل أكبر حليف لها في المنطقة، إضافة إلى كون إيران الداعم الرئيسي للجيش السوداني “لوجستيا وعسكريا” في حربه على قوات الدعم السريع. واجمع الخبراء والمحللون على أن السودان قد يكون الخاسر الأكبر إذا خسرت إيران هذه الحرب، نظرا لأنها خسرت حليفا استراتيجيا، كما توقعوا عودة السودان إلى طاولة المفاوضات عبر مبادرة دول الرباعية. لكن إذا استمرت إيران في مواجهة هذا الهجوم الأميركي الإسرائيلي، فإن الوضع في السودان لن يتغير كثيراً، بل سيكون كما هو الآن، مع مقاومة ورفض مبادرة دول الرباعية، وستستمر الحرب إلى أجل غير مسمى، لكنها ستتحول إلى ساحة حرب «بالوكالة». في المقابل، من المتوقع أن تؤثر الحرب، في حال استمرت، على الإمارات المتهمة بتقديم الدعم والتمويل لقوات الدعم السريع. فقدان المساعدات العسكرية، بحسب السفير الدكتور الصادق المقالي، قال في هذا الصدد، إن هذه الحرب ستشل القوة الصلبة لإيران، وإذا لم تؤدي إلى إسقاط النظام، فإنها ستضعف بالضرورة الموقف التفاوضي مع الولايات المتحدة، خاصة في الملف النووي. ولم يستبعد أن تقتنع إيران بشكل نهائي بتصنيع السلاح النووي. والحقيقة أنها في هذه الحالة قد تسلم فائض اليورانيوم لأمريكا وتكتفي بالاستخدام السلمي للمفاعلات النووية. وقال المعقلي لراديو دبنقا: ثانيا، هذه الحرب التي لا شك أنها رغم مقاومة إيران ستنتهي بدق المسمار الأخير في نعش حلفائها بالمنطقة، وستخسر حكومة الأمر الواقع في بورتسودان أي مساعدات عسكرية أو اقتصادية من إيران. ويضيف: “وبالتالي فإن هذه الحقيقة ستلقي بظلالها السلبية على موازين القوى في الحرب، وقد تؤدي إلى إقناع الحكومة السودانية بالتخلي عن الخيار العسكري والقبول بالمبادرات السلمية، وأبرزها المبادرة الرباعية، على اعتبار أنها الوحيدة المقترحة حاليا لإنهاء الحرب في السودان. وتشمل المبادرة الرباعية الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات. ولا شك أن إسرائيل كما يشير الموقلي، رغم الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها في هذه الحرب، سيكون من المستفيدين منها، خاصة أن نهاية الحرب، كما ذكرنا سابقاً، ستكون إسكات صوت عملاء إيران في المنطقة، وكسر أجنحتهم. ويشير إلى سوريا ولبنان وحماس في فلسطين، وحتى مؤيديها في الأردن والعراق. ويضيف: «وهكذا تؤمن إسرائيل نفسها ضد أي تهديد من أعدائها في الشرق الأوسط». ويقول السفير المقالي: “من ناحية أخرى، فإن نتيجة هذه الحرب تصب أيضاً في مصلحة واشنطن اقتصادياً واستراتيجياً”. ولها حلفاؤها في كل دول الخليج، وهو ما سيدفع هذه الدول إلى عقد المزيد من الصفقات في مجال التسليح مع الولايات المتحدة الأمريكية. الدروس المستفادة ويؤكد الخبير الدبلوماسي الدكتور الصادق المعقلي أن أهم الدروس المستفادة من هذه الحرب هي أنها أصدرت شهادة وفاة للقانون الدولي الإنساني وأفرغت الأمم المتحدة تماما من قيمها وأهدافها ومبادئها التي تأسست عليها منذ صرخة ولادتها في سان فرانسيسكو عام 1945م. يقول: “العالم اليوم. وفي ظل إدارة ترامب الأميركية هناك ترسيخ للأحادية، تتمثل في قبضة الولايات المتحدة وهيمنتها العسكرية والاقتصادية والمصرفية في العالم. وتابع قائلا: “إنه يستهزئ بكل الأعراف والمواثيق الدولية، ومن رحم “عقيدة ترامب” خرج ما سمي بمجلس السلام وفرض السلام بالقوة، وحتى إسقاط الأنظمة بالقوة، ومن دونكم فنزويلا والآن إيران”. إيران وإسرائيل وجهان: من جهته، يرى الصحافي والمحلل السياسي محمد سيد أحمد عتيق أن إيران هي الوجه الآخر لإسرائيل في المنطقة، فهي لا تختلف عنها بأي شكل من الأشكال. وقال في حديثه لراديو دبنقا: إذا كانت إسرائيل تهدف من خلال تصرفاتها الأخيرة إلى تقسيم المنطقة وإقامة دويلات عنصرية وطائفية وإقليمية في المنطقة تبرر بها نفسها أولا، وثانيا تستطيع من خلالها السيطرة على المنطقة وقيادتها، فإن إيران أيضا تلعب نفس الدور. ويشير إلى أن التشيع ليس ديانة، بل نشر المذهب بما يمكنه من السيطرة على المنطقة من خلال العرب الذين لديهم رغبة في أن يحذوا حذوه، ليقيم معهم دويلات طائفية وعنصرية وإقليمية للسيطرة عليهم واستعادة أمجاد حلمه بالعودة إلى النظام الفارسي القديم، مع إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ويقول إن الإيرانيين نسوا أن أمريكا استغلت نظامهم «نظام الملالي» بعد انتهاء دورهم في إسقاط النظام العراقي. لقد لعبوا سابقاً دوراً في محاصرة شعبها، أما الآن فقد هاجمتهم أمريكا بصواريخها وأساطيلها البحرية والجوية، وخلقتها في المنطقة، إسرائيل. ليؤكد أن العمل تحت مظلة أمريكا ليس له أي ضمانات. ويضيف: ليؤكد للعراقيين الذين يأملون في أمريكا تخليصهم من إيران أنهم سيجدون أنفسهم ينفذون الأوامر الأمريكية والصهيونية، أي القبول بالاحتلال الأمريكي بديلا للاحتلال الإيراني، ومن يرفض ذلك سيواجه التصفية. ويؤكد المحلل السياسي محمد عتيق، أن الحرب الحالية ليست لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أنها لم تعد موجودة، بل الهدف هو إجبار إيران على الخضوع لهذا الوضع. ويقول إن رضوخ إيران من عدمه يعتمد على نتائج الحرب نفسها، ويرى أن أمن واستقرار المنطقة في الخليج العربي والبحر الأحمر سيكون وفق الأهواء «الأمريكية والصهيونية». ويتوقع أن يكون المشهد السوداني كما هو بفضل مبادرات الرباعية وغيرها لحرف الثورة في السودان بما يلبي تطلعات الغرب والقوى المتحالفة معه داخليا. الرد الإيراني السريع يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور عبد الناصر علي الفكي أن حدة المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، اتسعت من العمليات المحدودة إلى حرب استراتيجية واسعة ذات أهداف طويلة المدى. وقال في حديث لراديو دبنقا: إن إيران اختارت الرد السريع والشامل بتوسيع نطاق المواجهة لتشمل قصف القواعد الأمريكية في الخليج. ولأول مرة تتعرض دول المنطقة لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة، في تطور يعتبر الأول من نوعه من حيث النطاق الجغرافي الواسع”، بحسب أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور عبد الناصر علي الفكي، ويرى الفكي أن منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي الأمنية تعاني من مشاكل تاريخية متراكمة، ولم يستبعد حدوث تحول في تشكيل التحالفات بين الجماعات الإسلامية مثل مجموعة الشباب الصومالي، والتي يمكن أن يكون بعضها داعما لهذا المشروع ويأتي من أماكن بعيدة مثل كما يذهب بوكو حرام إلى القول إن تداعيات الحرب الدائرة الآن لها تداعيات كبيرة على السودان، خاصة أنه منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م، يرى أنه كلما طال أمد الصراع فيه واستمر، كلما زادت محاوره وتشكلت تحالفات جديدة. ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور عبد الناصر علي الفكي أن إيران ليس لديها حاليا أي قدرة على ذلك. ويدعم حليفه السودان، مرجحا أنها منشغلة بالدفاع عن أراضيه ومؤسساته السيادية، ويرى أن الموقف العام من هذه الحرب رغم تدخل المحاور الإقليمية والدول الحدودية للسودان، لكنه توقع أن يكون هناك نوع من التراجع إلى الداخل، بقيادة مصر والسعودية، باعتبار أن مصر المجاورة لإسرائيل هي المنطقة المشتعلة الآن، وقد تتجنب أي تورط مباشر في ظل اتساع نطاق الحرب في إيران ينعكس ذلك على السعودية، خاصة في ظل التهديدات التي تتعرض لها من الحوثيين في اليمن، وقربها من الصواريخ الباليستية التي يطلقونها، وكيف لاحظ الجميع أنها حققت أهدافا في عمق الدولة السعودية، ويعتقد أنه على مستوى الدول الداعمة لحرب السودان في الخليج، سيكون هناك تأثير عليها وستقلل من الدعم، سواء على مستوى الدعم اللوجستي أو إمدادات الأسلحة وغيرها، أو حتى المواقف الدولية، وأصبحت منشغلة بنفسها وتنسحب إلى نفسها، منذ ذلك الحين وخلص أستاذ علم الاجتماع السياسي عبد الناصر الفكي إلى أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة قد تشهد إعادة رسم المواقف والخرائط الجيوسياسية، ولم يستبعد أن تكون الحرب الإيرانية بداية ترتيب هذه التحالفات الإقليمية، خاصة في البحر الأحمر وشرق وغرب أفريقيا، ومن المتوقع أن يكون السودان من أكثر الدول تأثرا بهذه التفاعلات الدولية الجديدة، بحكم موقعه الجغرافي وتشابكه. أزمتها الداخلية مع المحاور الإقليمية حدث ما كان متوقعاً: «كما كان متوقعاً اندلعت الحرب، ولم يكن ذلك مفاجئاً في نظر أي مراقب وقارئ عاقل للأحداث، فهي جزء من مسار صراع متصاعد قائم في العالم، لا سيما في ظل التحولات التي يشهدها النظام العالمي وانتقاله من مرحلة الأحادية القطبية إلى التعددية القطبية».. «هذا من وجهة نظر زعيم حزب البعث العربي الاشتراكي». (الأصل)، دكتور أحمد بابكر”. ويرى بابكر في حديث لراديو دبنقا أن المواجهة الحالية لا تتعلق بإيران وحدها، بل ترتبط بإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، باعتبارها منطقة حيوية وموقعها الجيوسياسي يتحكم في جوانب الطاقة والتجارة العالمية. ويقول إن التحركات الأميركية السابقة في المناطق المنتجة للنفط، مثل ما حدث في فنزويلا، يرى أنها مقدمة لضمان استقرار إمدادات الطاقة تحسبا لأي مواجهة واسعة النطاق في الخليج. ويمضي بالقول إن الأهداف الاستراتيجية للحرب تتجاوز ملف “البرنامج النووي” أو اتهامات بدعم الإرهاب، لتصل إلى إعادة الترتيب السياسي والأمني للمنطقة، وهو ما قد يشمل تغيير النظام في طهران أو إعادة تطويع دوره ضمن معادلة إقليمية جديدة. ويشير إلى أن إيران كانت دائما «الفزاعة» لدول الخليج، واستخدمت في مفهوم تصدير الثورة «نظام الشاه» قبل عام 1979. تحذيرات من جهة أخرى، يحذر الزعيم البعثي من مخاطر استخدام إيران لاستهداف وتدمير البنية التحتية في دول الخليج، وما قد يترتب على ذلك من إدخال المنطقة بأكملها إلى نظام أمني أكثر ارتباطا بالتحالف الأميركي الإسرائيلي، وإنهاء ما تبقى من هوامش التوازن السابقة. وأضاف أنه على المستوى الدولي، من المتوقع أن يؤدي استمرار الحرب إلى اصطفاف وانقسام دولي بين معسكرين وتشكيل تحالفين في العالم: الأول بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها، والثاني سيكون داعما لإيران ويضم قوى ترفض الهيمنة الغربية مثل الصين وروسيا وربما كوريا الشمالية، وهو ما سيعيد العالم إلى صيغة صراع قطبي أكثر وضوحا. أما بالنسبة للسودان، فقد قال الزعيم البعثي الدكتور بابكر إنه سيكون الخاسر في مختلف السيناريوهات. وإذا توقفت الحرب سريعاً فقد يتم فرض تسويات إقليمية تؤثر على الداخل السوداني دون مشاركة حقيقية للقوى الوطنية. ويقول إنه إذا استمر الصراع لفترة طويلة، فهناك مخاوف من أن يتحول السودان إلى ساحة للصراع بالوكالة في إطار إعادة رسم النفوذ في المنطقة. ويخلص إلى أن المخرج الوحيد يكمن في بناء رؤية وطنية سودانية مستقلة، تقودها قوى مدنية فاعلة، لتجنب الارتهان لأجندات خارجية في مرحلة إقليمية ودولية توصف بأنها الأكثر اضطرابا منذ عقود. مواصلة القراءة

اخبار السودان الان

الصراع على النفوذ والهيمنة على “الساحل الإقليمي”.. الحرب ضد إيران وتأثيراتها على السودان

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الصراع #على #النفوذ #والهيمنة #على #الساحل #الإقليمي. #الحرب #ضد #إيران #وتأثيراتها #على #السودان

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online