اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 12:47:00
زرياب عوض الكريم تاريخيًا، كانت لدى شرائح معينة من الطبقة الوسطى (خاصة داخل يسار شمال السودان) رغبة (الشبكة)، في تصفية نظام المدارس القرآنية (الخلاوي) منذ الستينيات (أكتوبر 1964)، على غرار تصفية مؤسسة الإدارة الأهلية والحكم التقليدي في شمال السودان. وفي عهد حكومة عبد الله حمدوك (2019-2021)، التي كانت أسيرة لهذه الفئات الاجتماعية المذكورة وتوجهاتها الطبقية، عادت هذه الفئات من بوابة هذه الحكومة واستأنفت الهجوم على (نظام الخلاوي)، بتصعيد حملة تشويه صورته إعلاميا، تمهيدا لتفكيكه. (علمنتها وتقويضها أو اقتلاعها بالعنف الثوري). إن الدولة السودانية الحديثة متأخرة كثيراً عن التحول الذي عرفه العالم، من خلال فلسفة استيعاب كافة الأنظمة الاجتماعية التقليدية السابقة للاستعمار. ومنها على سبيل المثال ما يسمى بالتعليم الأصلي، والذي يشمل التعليم الديني. والشعر الشفهي، والمسرح الشعبي، والعلاج الشعبي. ويجب (استيعاب) هذه الأنظمة الاجتماعية في إطار إداري وقانوني حديث، بما في ذلك ربطها بوزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والثقافة والداخلية (والجماعات المحلية) وغيرها، وإخضاع مؤسسات التدريب وإنتاج العاملين فيها للوصاية القانونية الإدارية والقضاء. وترفض وزارة التربية والتعليم في السودان إخضاع نظام التعليم الحديث نفسه للوصاية والقضاء القانوني. لقد عانيت شخصياً من هذه المشكلة أثناء محاولتي مقاضاة مدير الجامعة أو وزارة التعليم العالي أمام المحاكم العليا… التي رفضت حتى فتح تحقيق في مخالفاتهم، وكنت أفعل ذلك دائماً بحجة عدم الاختصاص. وتشهد المدارس والتعليم العام في السودان منذ عام 1945 (إنشاء مدارس حنتوب/وادي صيدنا وغيرها) أشكالاً واسعة الانتشار من الاستغلال الجنسي والشخصي للأطفال على أيدي المفتشين والمعلمين وغيرهم العاملين في المجال التربوي. والواقع أن التعليم العسكري نفسه يعاني من انتهاكات واسعة النطاق. ضد حقوق الإنسان. مع رفض الحكومة الموجودة في السودان منذ عام 1955 إخضاع هذه المؤسسة بشكل كامل للقضاء القضائي والقانوني.. والسماح لمن يتلقون الخدمة هناك وتمكينهم من مقاضاة القائمين عليها ومحاسبتهم. بحجة أن هذه المؤسسة التعليمية فوق الشبهات!! كما أن غياب تقنين وتأطير (الطب الشعبي) و(المسرح الشعبي) فتح الباب واسعا لعدم فهم المؤسسات الدينية التقليدية أو عدمها… وإمكانية محاسبة العاملين فيها وغياب تنظيمها الإداري… لأنشطة مثل الدجل والشعوذة والاحتيال. أو حتى الدعوة إلى الكراهية الاجتماعية. أو المشاركة في الجرائم المنظمة. مثل جرائم الحرب. (النظام الاجتماعي للحرب، الحماية الذاتية أو الدفاع الشعبي، وظاهرة الذعر القبلي). Northernwindpasserby94@gmail.com الكاتب




