السودان – الكشة وترحيل السودانيين قسرياً من مصر – مخالفة للقانون ورمي المواطن في “جحيم الحرب”

أخبار السودان31 يناير 2026آخر تحديث :
السودان – الكشة وترحيل السودانيين قسرياً من مصر – مخالفة للقانون ورمي المواطن في “جحيم الحرب”

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 11:13:00

زهير عثمان zuhair.osman@aol.com تنفذ السلطات المصرية هذه الأيام حملات اعتقال وترحيل قسري (كاشا) واسعة النطاق ضد السودانيين، دون مراعاة وضعهم القانوني أو ظروفهم الإنسانية الصعبة. وشملت هذه الحملات حتى الفئات الضعيفة “غير الجائعة” – المرضى والنساء والأطفال وكبار السن، وحتى الأشخاص الذين يحملون بطاقات اللجوء (البطاقات الصفراء) أو تصاريح إقامة سارية المفعول. ولم تبقى القضية مجرد اعتقال عادي، بل وصلت إلى مداهمة المنازل والأسواق، والاعتقالات التعسفية في الشوارع، واستخدام الأصفاد، ومصادرة أوراق المفوضية، وكلها تحرم الرجل من أبسط حقوقه في الدفاع عن نفسه قبل أن يلقوا به عبر الحدود. مآسي تؤلم القلب. تكشف التقارير الميدانية عن حالات مؤلمة؛ تم فصل الأطفال عن عائلاتهم، وتم ترحيل القاصرين، وإعادة المرضى والمعاقين دون رحمة. إن هذه الممارسات لا تهين الكرامة السودانية فحسب، بل إنها تستهزئ بالقانون الدولي والدستور المصري. “لا لإلقاء الناس في المحرقة” – مبدأ عدم الإعادة القسرية. إن ترحيل السودانيين إلى بلد يشتعل في لهيب الحرب، ويشهد انهيارا إنسانيا كاملا، يشكل انتهاكا واضحا لمبدأ “عدم الإعادة القسرية”. ويعتبر هذا المبدأ أساس القانون الدولي العرفي، وقد ورد في المادة (33) من اتفاقية عام 1951. وهذا القانون يقول ببساطة: “يمنع إعادة أي شخص إلى مكان تكون فيه حياته مهددة بالخطر أو التعذيب”. وهذا حق أصيل لأي لاجئ، بغض النظر عن ورقته القانونية أم لا. لا توجد مخالفات بالجملة. ولم تتوقف هذه الحملات عند الترحيل فقط، بل دهست العديد من الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والأدهى من ذلك “الاستهداف حسب اللون والعرق”، وهذا يتناقض تماما مع المادة 91 من الدستور المصري نفسه، التي تلزم الدولة باحترام الاتفاقيات الدولية، وهو جرس إنذار وأرقام مخيفة. وحذر خبراء الأمم المتحدة من تزايد هذه الاعتقالات، كما حذروا من المخاطر الكبيرة التي تواجه النساء والأطفال، مثل الاتجار بالبشر والعنف. تقول الإحصائيات أنه في عام 2024 فقط سيغادر ما بين 10-22 ألف سوداني، وسيزداد العدد في عام 2025 – هذا. كل هذا يحدث في وقت يشهد فيه السودان أكبر أزمة نزوح في العالم (أكثر من 14 مليون نازح ولاجئ) ومجاعة تهدد 21 مليون شخص. تنسيق مشكوك فيه ومسؤولية مفقودة. وهذا الوضع يفتح الباب أمام أسئلة صعبة. هل هناك تنسيق سري بين سلطات بورتسودان والسلطات المصرية لتضييق الخناق على الأهالي؟ وحذرت الباحثة أماني الطويل من أن هذه السياسات تضر بسمعة مصر ومصالح الشعبين. وفي الوقت نفسه تتحمل الحكومة السودانية مسؤولية كبيرة لأنها فشلت في حماية مواطنيها داخل البلاد، وأصبحت هذه “العودة القسرية” مقامرة بحياة المواطن المظلوم. ما هو المطلوب؟ (قانونياً وأخلاقياً) إيقاف الكشة فوراً – خاصة للمسجلين لدى الهيئة والحالات الإنسانية. التأكد من الإجراءات القانونية – يحق لأي شخص متوفى أن يستأنف قرار ترحيله ويكون تحت مراقبة أماكن الاحتجاز. تحرك دولي عاجل – على المفوض السامي ووكالات الأمم المتحدة التدخل بشكل جدي وعدم الاكتفاء بالقلق. دعم البلدان المضيفة – يجب على المجتمع الدولي إزالة المنفى ودعم مصر كدولة مضيفة وفتح مسارات حقيقية لإعادة التوطين. احترام كرامة السوداني وحقه في اللجوء. “الموت” دون أي خيار سياسي هو التزام قانوني دولي. إن استمرار عمليات الترحيل بهذه الطريقة يضع السلطات المصرية تحت المساءلة الدولية، ويزيد من آلام السودانيين الذين فروا من نار الحرب ليجدوا أنفسهم مضطهدين في المنفى، دون حماية أو كرامة.

اخبار السودان الان

الكشة وترحيل السودانيين قسرياً من مصر – مخالفة للقانون ورمي المواطن في “جحيم الحرب”

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الكشة #وترحيل #السودانيين #قسريا #من #مصر #مخالفة #للقانون #ورمي #المواطن #في #جحيم #الحرب

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل