السودان – البرهان.. يفاوض «الصمود» أم يتملق ثوار ديسمبر؟

أخبار السودان22 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – البرهان.. يفاوض «الصمود» أم يتملق ثوار ديسمبر؟

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 13:10:00

نزار عثمان السمندل السودان يقلب على جمر التعنت. حرب تجتاح أطراف البلاد منذ نيسان/أبريل 2023، والقادة يتبادلون الرسائل على دوي المدافع، فيما يبحث الشارع عن هدنة تمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه. وتتنفس البلاد على إيقاع الشائعات الغزيرة. تتحدث الأخبار عن رحلة خارجية لقائد مليشيا الدعم السريع حميدتي إلى أوغندا، بعد صمت طويل اختفت خلاله مظاهره المباشرة. وتزامنت عودة اسمه إلى التداول مع ما تردد عن مفاوضات سرية بين الجيش وائتلاف “الصمود”، فبدت الحركة وكأنها قطعة جديدة توضع على رقعة شطرنج مزدحمة للغاية. مسألة الارتباط تفرض نفسها. والمفاوضات التي تجري خلف الكواليس بين معسكر بقيادة البرهان وقوى مدنية بقيادة حمدوك تعني عمليا البدء في إعادة رسم حدود المشهد السياسي. وأي تقارب محتمل بين الجيش وكتلة مدنية ذات ثقل ثوري يضغط بشكل مباشر على موقف مليشيا الدعم السريع، ويهدد بعزلتها السياسية حتى لو بقيت حاضرة على الأرض. وفي هذا السياق، تبدو الرحلة الخارجية محاولة لكسر الطوق، بحثاً عن دعم إقليمي، أو رسالة مفادها أن الرجل لا يزال لاعباً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة مستقبلية. وتتقدم قيادة الجيش برئاسة البرهان بكلمة تؤكد فيها أولوية الحسم على الأرض، بلهجة جديدة تجاه شباب ديسمبر، لهجة تستدعي طاقتهم في مواجهة المليشيا. في المقابل، يتقدم حمدوك ومكونات مدنية أخرى بمبادرات تحاول فتح ثغرة في جدار الحرب. وقبل أسابيع طُرحت دعوة لهدنة خلال شهر رمضان، وهي مبادرة أرادت منح السودانيين فترة صمت خلال الشهر الفضيل، ووضع الأطراف المتحاربة أمام اختبار أخلاقي يليق بحرمة الشهر. وأضاف خطاب الدليل الإيجابي حول شباب ديسمبر طبقة أخرى من التعقيد. وبدا الأمر وكأنه منعطف لغوي يقف على مسافة بعيدة عن عبارته السابقة «المجد للبندقية». وهذه الإشارة إلى الطاقة المدنية، إذا اقترنت بقنوات التواصل مع “الصمود”، تفتح إمكانية تشكيل جبهة سياسية عسكرية جديدة تضع الميليشيا في زاوية أضيق. وربما يكون تحرك حميدتي خارج الحدود قراءة مبكرة لهذا الاحتمال، ومحاولة لإعادة تموضعه قبل أن تصلب خطوط التفاهم. عناد المشهد لا يمكن كسره بزيادة الجرعات العسكرية. إن الحقائق الميدانية تحدد حدود السيطرة، لكن الخروج من الدائرة المغلقة يتطلب عملية سياسية شجاعة تدرك أن لا أحد يملك السودان وحده. وكل تصعيد يترتب عليه تكاليف إنسانية تحذر منها الأمم المتحدة، وكل تأخير في فتح المسار السياسي يضاعف الموت والتشريد وانهيار الخدمات. وفي ظل هذا الانهيار، تتحول كل خطوة سياسية أو عسكرية إلى إشارة ذات أبعاد متعددة. رحلة حميدتي إلى كمبالا قد تحمل عنوان استشارة، وقد تعني طلب ضمانات، أو قد تكون مجرد استعراض حضور بعد غياب. لكن تزامنه مع همسات المفاوضات يمنحه وزناً إضافياً. وقد يعكس الوعي بأن المعادلة الداخلية تتغير. وإذا صح أن مفاوضات الجيش مع «الصمود» تجري، تمهيداً لوضع اللبنة الأولى لمسار مختلف، فإن تحركات الدعم السريع خارج الحدود تبدو وكأنها محاولة لتأمين موقع على الطاولة قبل أن تتشكل معالمها النهائية. واعتبر البعض أن كلام البرهان مجرد تملق للشباب الثوري، ومغازلة براغماتية لقيادة “الصمود” قد لا تؤدي إلا إلى خلط الأوراق والانتصار. وقت. السودان يقف على عتبة لحظة محددة. وحملت مبادرة الهدنة الرمضانية رغبة شعبية في استعادة نبض الحياة، ولو مؤقتا. همس المفاوضات بين العسكريين والمدنيين يوحي بأن الجميع بدأ يختبر حدود السلطة وحدود الإرهاق. كسر التعنت يتطلب شجاعة سياسية تعادل ضراوة الميدان، ويتطلب الاعتراف بأن المجد الحقيقي يكمن في إنقاذ الأرواح والحفاظ على ما تبقى من الوطن. ولعل هذه التحركات المتقاطعة هي بوادر طريق تفتح نافذة أمل، وربما تبقى مجرد مناورات في حرب طويلة. وبين الاحتمالين، ينتظر السودانيون هدنة تليق بشهر رمضان، تعيد للبلاد بعضاً من الطمأنينة المفقودة. التدوينة البرهان.. يفاوض “صمود” أم يتملق ثوار ديسمبر؟ ظهرت للمرة الأولى على سودانايل.

اخبار السودان الان

البرهان.. يفاوض «الصمود» أم يتملق ثوار ديسمبر؟

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#البرهان. #يفاوض #الصمود #أم #يتملق #ثوار #ديسمبر

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل