السودان – المراجعات الفكرية هي صراع بين عقليتين

أخبار السودان29 يناير 2026آخر تحديث :
السودان – المراجعات الفكرية هي صراع بين عقليتين

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 11:04:00

منذ ساعة زين العابدين صالح عبد الرحمن 99 زيارة نفى زين العابدين صالح عبد الرحمن مقابلة أجرتها صحيفة “شعب مصر” مع المفكر الإسلامي الدكتور حسن عبد الله الترابي ونشرت في 30 سبتمبر 1994، قال فيها: “إن الحركات الإسلامية المعاصرة لا تؤمن بالمدارس الفقهية، ولا تعتبر نفسها سنة أو شيعة، أو أتباعا لهذا أو ذاك”. ذلك المذهب الصوفي، ويعتبرون كل ذلك إرثا تاريخيا يمكن دراسته”. وللاستفادة منه كتاريخ فقهي لا تريد القطيعة مع التاريخ تماما، بل تسعى إلى المضي قدما في اتجاه التطور. ويعد كلام الترابي دعوة مفتوحة للاجتهاد الفكري، باعتبار أن التراث الإسلامي في الفقه هو اجتهاد المفكرين الإسلاميين في مراحل تاريخية مختلفة. إن التطور التاريخي للمجتمعات الإسلامية، وبما يتوافق مع تطور الإنسان في العلوم، يطرح أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة، ولا بد للعقل الإسلامي أن يكون حاضرا، ويحتاج إلى مراجعة فكرية باستمرار. لذلك، نعود. وفي تاريخ محمد أحمد المهدي في ثورته نجد أنه توقف عن العمل بالمذاهب الأربعة، ودعا إلى العودة إلى الكتب والسنة والاجتهاد. كما حاول تجاوز الطرق الصوفية وجعل المهدية الطريقة الصوفية الوحيدة في البلاد. والدعوة إلى الاجتهاد الفكري لا تقف عند حدود العبادات والمعاملات والاقتصاد وحده. ويجب فتح الاجتهاد في الفكر السياسي. وكان حديث الترابي قد قيل قبل الخلاف الذي وقع عام 1999م، وكانت السلطة شمولية لا تسمح بتكوين الأحزاب، وكانت السلطة تعتمد على السيطرة الأمنية، وكانت تمنع صدور الصحف وغيرها من الآراء. وكان من المتوقع أن يفتح هذا التصريح الباب أمام طرح آراء انتقادية للممارسة السياسية داخل النظام الحاكم، باعتبار أن الاجتهاد يحتاج إلى مساحة من الحرية يتحرك فيها. وعندما حاول الشيخ نفسه تقديم آراء في الفكر السياسي وجد نفسه ومن معه خارج أسوار السلطة ومعرضين للعزلة. وبعد انفصال 1999 نجد أن الصراع كان داخل الحركة الإسلامية. لقد أنتجت عقليتين: عقلية تحاول تقديم فقه نقدي في الفكر السياسي للحركة الإسلامية، بهدف سد الثغرات التي كشفت عنها تجربة الحكم، وعقلية أخرى تحاول الوقوف عند عتبة التبرير، والتبرير يؤكد الإصرار على السير في طريق الركود والخمول… لأن الجماعة التي تتمسك بتبرير أفعالها تعترف ضمنا بأخطائها، وتحملها مسؤولية تصرفات السلطات في الثلاث الماضية. عقود من الزمن، فهؤلاء لا يرغبون في عملية الاجتهاد… هناك عقليات نقدية داخل التنظيم بدأت تظهر قبل سقوط نظام الإنقاذ، وركزت على انتقاد الأخطاء وكيفية تداركها في المستقبل. وفي حوار أجرته مجلة “الوسط” الصادرة في لندن مع الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية، ونشر في 10 مايو/أيار 1993، قال جون قرنق عن الديمقراطية: “تبقى الديمقراطية في مقدمة خياراتي، لكنها ترف أخفيه لأيام السلام عندما نخلع ملابس الكفاح المسلح، وحتى الآن أنا قائد عصابات، ولا أسمح لنفسي بهذا الترف”. ويمارسها السياسيون في مناظرة سياسية نظرية) عندما قرأت هذه الفقرة في ذلك الوقت؛ هاجمت رؤية الطبيب في جريدة الخرطوم، وصحيفة الوفد المصرية، بحجة أن هدف البندقية أصبح مجهولاً…ولكن بعد انفصال الجنوب تأكد لي صحة كلام قرنق… وإذا نظرنا إلى الجنوب والحركة الشعبية بعد الانفصال، والحرب الأهلية التي حدثت في الجنوب بسبب الصراع على السلطة، ولا مجال للديمقراطية، فإن البندقية هي سيدة الموقف بين المجموعات المتصارعة على السلطة… نجد أن الحركة الشعبية في الشمال لم تكن قادرة على أن تشرح للشعب سبب سقوط شعارات الوحدة والديمقراطية… وانقسمت. الحركة حيث أصبح الحلو على رأس مجموعة… وذهبت أخرى مع عقار وياسر عرمان وأردول وشوتال، وبعد فترة تأكد أن الديمقراطية ليس لها جذور داخل الحركة الشعبية… واستمرت الانقسامات، ذهبت مجموعة مع عكار وشتال، وذهبت أخرى مع ياسر عرمان وأردول وعسكري. يتم الحديث عن الديمقراطية كشعارات وكلمات تزين الخطابات والشعارات السياسية… دمج عقار قواته في الجيش وأصبح عضوا في اتفاق جوبا… وفرق الصراع على السلطة بين ياسر عرمان الذي شكل حركة لنفسه ليكون رئيسا… وأردول وعسكري شكلا حزبا سياسيا عندما كان أردول مديرا لشركة المعادن، وعندما عزل أردول من شركة المعادن اضطر إلى إقالة العسكري من الحزب، حتى انفرد بالحزب، ولعب به بين الحزب الديمقراطي تارة وحزب الوسط تارة أخرى.. وشكل العسكوري حزباً جديداً ليبقى في الحزب الديمقراطي.. أولئك الذين حملوا السلاح من أجل الديمقراطية ورفعوا شعاراتها، لكنهم في الواقع فشلوا عملياً. الجميع يريد أن يكون رئيساً بمفرده حتى لا يتم استبعاده من الساحة السياسية. فهل أنتجت كل هذه التحولات أفكارا جديدة في الحركة أم أن جون قرنق هو الوحيد الذي ينبض على إيقاعات الفكر ويرقص الجميع على أنغامها؟ أليس ما قاله قرنق صحيحا؟ إنه ترف لا ننشغل به. بل هي شعارات هدفها مناورات بهدف الوصول إلى السلطة فقط. ومع بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، بدأ كل من محمد علي جادين ومحمد بشير “عبد العزيز الصاوي” تقديم أطروحات نقدية في مرجعيتهما الفكرية، وأوضحا أن عاصمة التنوير هي الديمقراطية التي تشكلت منذ عهد الاستعمار بفضل التعليم الحديث، وبدأ مؤتمر الخريجين يتآكل مع انقلاب مايو، خاصة عندما تشكل الاتحاد الاشتراكي ولم يسمح بالتفكير خارج النظام، وأكدا أن الأحزاب الأيديولوجية لعبت دورا سلبيا في تقليص مساحة التنوير.. ولذلك كانت دعوتهم؛ إن النضال السياسي في السودان يجب أن يدور حول الديمقراطية باعتبارها الطريق الوحيد لنهضة البلاد. ولذلك أكدوا على ثلاث قضايا تمثل العمود الفقري للنهضة: إصلاح التعليم الذي يعتبر القاعدة الأساسية، والدعوة إلى أطروحات مستنيرة بدءاً من دراسة معاوية نور… الإنتاج الفكري الذي يساعد على التغيير… ماذا حدث؟ ووجدوا أنفسهم والمجموعة التي وقفت معهم خارج المنظومة البعثية، لأنهم قدموا أحمالاً فكرية لم يتحملها العقل الذي شكل وعيه بالشعارات، ولم يستطع الرد عليها.. الصراع الفكري يجب أن يفصل بين عقليتين.. نواصل.. نسأل الله حسن البصيرة.. zainsalih@hotmail.com أنظر أيضاً زين العابدين صالح عبد الرحمن المبدعين والفنانين السودانيين في المسرح والإذاعة و…

اخبار السودان الان

المراجعات الفكرية هي صراع بين عقليتين

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#المراجعات #الفكرية #هي #صراع #بين #عقليتين

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل