السودان – تنطلق القمة الإفريقية الـ39 في أديس أبابا وسط تحديات بيئية وأمنية

أخبار السودان15 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – تنطلق القمة الإفريقية الـ39 في أديس أبابا وسط تحديات بيئية وأمنية

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 21:41:00

انطلقت أعمال القمة الإفريقية الـ39، اليوم السبت، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وسط متغيرات عالمية متسارعة وتحديات إقليمية ضاغطة، في وقت تتطلع القارة إلى ترجمة شعاراتها الكبرى وأبرزها “إسكات البنادق” و”أجندة 2063″ إلى واقع ملموس يعزز الاستقرار والتنمية. وتصدرت كلمات القادة المشاركين قضايا الإصلاح المؤسسي، والأمن والسلام، والعدالة الدولية، والتحول الاقتصادي، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية. وشدد الرئيس في كلمته الافتتاحية على أن مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، تنعقد في سياق دولي مضطرب يتسم بأزمات سياسية واقتصادية ومناخية متشابكة، وهو ما يتطلب من أفريقيا تعزيز وحدتها الداخلية وتسريع وتيرة إصلاح مؤسساتها. وأشار إلى أن رؤية “إسكات البنادق” لا تزال بعيدة عن التحقق في عدد من بؤر التوتر الساخنة في القارة، رغم الجهود المبذولة على مدى السنوات الماضية، والتي تتطلب نهجا أكثر شمولا لمعالجة جذور الصراعات، وأبرزها الهشاشة المؤسسية، وضعف التنمية، وتنامي التهديدات العابرة للحدود، وشدد على ضرورة إجراء إصلاح جذري داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، بما يمكنها من الاستجابة بفعالية لتطلعات الشعب الأفريقي، خاصة في ظل استمرار معاناة المدنيين في مناطق الصراع. وشدد على أهمية التركيز على ضحايا الحروب والصراعات، لافتا إلى أن انعدام الاستقرار لا يزال يؤثر على حياة ملايين الأفارقة في مناطق عدة بالقارة. كما أعرب عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، معتبرا أن معاناته تتطلب موقفا أفريقيا واضحا يدعم الحقوق المشروعة للشعوب في تقرير المصير، من جانبه، قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إن المياه في أفريقيا ليست مجرد مورد طبيعي، بل عنصر أساسي في معادلة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأوضح أنه ينبغي تحويل الأنهار العابرة للحدود إلى محركات للتكامل والتعاون، بدلا من أن تكون بؤرا للتوتر، مشيرا إلى أن الإدارة المشتركة للموارد المائية تمثل فرصة لتعزيز التنمية الإقليمية. رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني يجب أن تتوقف. وأكد آبي أحمد أن الاقتصادات الإفريقية تسجل مؤشرات نمو إيجابية، مشيرا إلى أن إثيوبيا تتوقع تحقيق معدل نمو اقتصادي 10.2% خلال العام الحالي، في إطار مسار. التحول من اقتصاد منخفض الدخل إلى اقتصاد أكثر قوة وتنوعا. وأعلن أن بلاده تتطلع إلى استضافة قمة المناخ المقبلة عام 2027، في خطوة تعكس التزامها بقضايا البيئة والتغير المناخي. كما كشف عن مشاريع استراتيجية قيد التنفيذ، منها بناء ما وصفه بأكبر مطار في أفريقيا، بالإضافة إلى إنشاء معهد وطني للذكاء الاصطناعي، في إطار توجه إثيوبيا نحو الاقتصاد الرقمي والابتكار. واعتبر أن ازدهار القرن الأفريقي يظل مرهونا بتعزيز التكامل الإقليمي، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى الموانئ وتنويع الشراكات. والأسواق، داعية إلى التعاون الإقليمي كخيار استراتيجي لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام. بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عمق الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مؤكدا دعم المنظمة الدولية لجهود “إسكات البنادق” وتعزيز السلام والأمن في القارة. وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين أصبح نموذجا مهما للعمل المتعدد الأطراف في مواجهة الأزمات المعقدة وفي سياق الإصلاح الدولي. واعتبر غوتيريس أن عدم وجود مقعد دائم لإفريقيا في مجلس الأمن يمثل عيبا تاريخيا غير مقبول، داعيا إلى… إصلاح هيكلية المجلس لضمان التمثيل العادل للقارة، خاصة عند اتخاذ قرارات تمس قضاياها الحيوية. وشدد على أن تعزيز صوت أفريقيا في المؤسسات الدولية يشكل خطوة أساسية نحو نظام عالمي أكثر توازنا وإنصافا. وتطرق الأمين العام إلى الوضع في السودان، داعيا إلى استئناف المفاوضات بين الأطراف السياسية، وأولوية الحلول السلمية لإنهاء الصراع. كما أشار إلى أهمية توفير التمويل المستدام لبعثات الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك بعثته في الصومال، لضمان استمرار الجهود لدعم السلام والاستقرار. وتواجه الدول الأفريقية عجزا ماليا متفاقما وتخسر ​​مليارات الدولارات سنويا نتيجة الاختلالات في النظام المالي العالمي، مما يعيق قدرتها على الاستثمار في التنمية والبنية التحتية والخدمات الأساسية. وحذر من التداعيات المتسارعة لارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا. ودعا البلدان إلى الاستفادة من مواردها الطبيعية بطريقة مستدامة وتعزيز التعاون الدولي في مجالات تمويل المناخ ونقل التكنولوجيا. وفي هذا السياق، اقترح توسيع مجالات الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمواجهة التحديات المشتركة. وفي مداخلة لافتة، أكد الرئيس الوزير الفلسطيني محمد مصطفى، تقديره لتسارع جهود الاتحاد الإفريقي لدعم القضايا العادلة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة صعبة للغاية. وقال إن الفلسطينيين يعانون من وطأة الاحتلال، في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وما ينجم عنها من خسائر بشرية فادحة. وأوضح أن عدد الضحايا تجاوز السبعين ألفا، في وقت لا تزال الانتهاكات مستمرة رغم إعلان وقف الحرب، حيث سجلت حوادث قتل جديدة راح ضحيتها العشرات من الفلسطينيين، واعتبر أن استخدام التجويع أداة حرب يمثل انتهاكا، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين. وشدد على ضرورة إزالة كافة العقبات التي تحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية من ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، بما يسمح ببدء مسار التعافي وإعادة الإعمار المبكر، وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة. ودعا الدول الأفريقية إلى مواصلة دعمها السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، في إطار التزامها التاريخي بمبادئ التحرير والعدالة. وتعكس مجمل المداخلات التي شهدتها القمة وعيا متزايدا بحجم التحديات التي تواجهها القارة، سواء على مستوى الصراعات الداخلية، أو التحولات الاقتصادية، أو تداعيات تغير المناخ، أو الاختلالات في النظام الدولي، كما أظهرت اتفاقا واسع النطاق على أن تحقيق “إفريقيا مزدهرة بحلول عام 2063” يتطلب إصلاحا مؤسسيا عميقا، وشراكات دولية متوازنة، وتركيزا أكبر على الإنسان الأفريقي باعتباره محور السياسات والبرامج. وبينما تتواصل أعمال القمة، يبقى الاهتمام منصبا على ما ستخرج به من قرارات عملية قادرة على تحويل الخطابات إلى خطوات تنفيذية تعزز الاستقرار وتفتح آفاقا جديدة للتنمية الشاملة في المنطقة. القارة الإفريقية.

اخبار السودان الان

تنطلق القمة الإفريقية الـ39 في أديس أبابا وسط تحديات بيئية وأمنية

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#تنطلق #القمة #الإفريقية #الـ39 #في #أديس #أبابا #وسط #تحديات #بيئية #وأمنية

المصدر – الأخبار Archives – سودانايل