اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 12:35:00
كسلا – 26 فبراير 2026 م – راديو دبنقا أثار قرار لجنة أمن ولاية كسلا الذي صدر اليوم الأربعاء بمنع الإفطار الجماعي ردود فعل واسعة خاصة أنه صدر بعد ثمانية أيام من شهر رمضان. وأصدرت لجنة أمن ولاية كسلا، في اجتماعها الأخير، برئاسة والي الولاية المكلف اللواء (متقاعد) الصادق محمد الأزرق، قرارا بمنع الإفطار الجماعي في الوحدات الحكومية والوزارات وكافة الجهات الرسمية والمكونات القبلية وأي تجمعات، تحسبا لأي تهديد، دون تحديد طبيعة التهديدات المحتملة. وكانت عدد من الدول قد أصدرت قبل حلول شهر رمضان قرارات بمنع وجبات الإفطار الجماعية. رفض وإصرار: أعلنت شرائح من شباب مدينة كسلا رفضها لقرار والي الولاية، مشيرة إلى أن حكومة الوالي أصدرت قرار حجب حفل الإفطار السنوي يوم 15 رمضان الذي ينظمه شباب حي مكرم شرق المدينة إحياء للذكرى السادسة لضحايا المواجهات القبلية التي حدثت عام 2020. بدورها، أكد منشور منسوب للجنة المنظمة للإفطار على موقع فيسبوك التزامها إلى تنظيم حفل إفطار يوم 15 رمضان، معلناً الزمان والمكان، فيما طالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لجنة أمن الدولة بالتراجع عن القرار. وأعربوا عن استغرابهم من إصدار والي الولاية قرارا بمنع إقامة وجبات إفطار للمكونات القبلية، فيما شارك ممثل عنهم في حفل إفطار لأحد المكونات يوم الثلاثاء. وتساءل الناشطون عن طبيعة التهديدات المحتملة، خاصة أن الدولة بعيدة عن مرمى الطائرات المسيرة، ولم تتعرض لأي هجوم منذ نحو عام. دعوة للشفافية: من جانبه، قال الأمين داود رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة وقائد قوات أورتا الشرقية، إن قرار الوالي بمنع وجبات الإفطار في كسلا يمكن النظر إليه من أكثر من زاوية حسب طبيعة القرار وحدوده. وأكد أن أي تقييد للإفطارات الشعبية والمجتمعية يحتاج إلى توضيح كاف للرأي العام، خاصة إذا كان مبنيا على مبررات أمنية أو تنظيمية، مبينا أن الإفطارات التي ينظمها المواطنون بجهودهم الذاتية تمثل تقليدا راسخا يعزز التضامن والتواصل بين الناس. وشدد على ضرورة التحلي بالشفافية في شرح أسباب القرار وحدوده، مما يسهم في تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطنين، وتجنب سوء الفهم أو الجدل غير الضروري. وقال إنه إذا كان الحظر يتعلق بالإفطارات الرسمية داخل المؤسسات الحكومية ويهدف إلى ترشيد الإنفاق العام فإن ذلك يدخل ضمن صلاحيات الوالي الإدارية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها السودان لأن ضبط الإنفاق وحماية المال العام مسؤولية مباشرة للسلطة التنفيذية. إشادة من ناحية أخرى، أشاد عدد من الناشطين بقرار منع وجبات الإفطار الجماعية. وقال حمرور حسين، إن وجبات الإفطار للمكونات العشائرية فتحت الباب أمام أنشطة ذات طابع عنصري، ترافقها المهرجانات. كما أكد أن وجبات الإفطار للمؤسسات الحكومية استنزفت خزينة حكومة الولاية، معلناً تأييده للقرار مهما كانت أسبابه. بدوره، قال الباحث أبو فاطمة أونور: “سعدنا جداً بقرار والي ولاية كسلا واللجنة الأمنية إلغاء الإفطارات الرسمية، من الناحية الأمنية في ظل الحرب”، مشيراً إلى أن القرار جاء لظروف أمنية بحتة. وأوضح أن وجبات الإفطار أصبحت في بعض الأحيان منصات سياسية لبث رسائل معينة. من جهته، قال الصحافي حامد شكسبير إن القرار وجد استحساناً كبيراً لدى الشارع الكسلاوي، مشيراً إلى أن الإفطارات أصبحت مناسبات لتحقيق مكاسب اجتماعية أو سياسية لصالح الأفراد وتلميع الآخرين. وأكد أن القرار يغلق بالقبضة والمفتاح كل الأبواب التي من شأنها أن تؤدي إلى المنافسة السلبية بين المكونات الاجتماعية. مواصلة القراءة




