اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 15:23:00
الحرب التي قال اللواء ياسر العطا «رئيس الأركان» إنها لن تستغرق أكثر من «أسبوع… أسبوعين»، دخلت عامها الرابع… وتم تسريحي…! مبارك لكم أيها الإخوة الكرام والأجلال.. وموعدنا إن مدد الله الآجال هو احتفالكم بعامه الخامس..!! وإذا تركنا الرعاع و(أصحاب الأظرف جانبا) فلا يزال هناك فئة من المثقفين والمثقفين والثوريين والسياسيين (جزاكم الله خيرا) وبعض الكتاب والروائيين يدعون إلى استمرارها، معتبرين أنه لا حل آخر إلا الاستمرار فيها.. وليس هناك وسيلة أخرى تليق بالوطن..!! وفي الحقيقة حاولت في الأيام. وكان لا بد من رصد المعلومات والأرقام الموثوقة عن خسائر هذه الحرب اللعينة اللاأخلاقية وما كسبه الأمة منها حتى الآن..! ويشمل هذا الرصد فقدان الأرواح بالسلاح والوسائل الأخرى، والإصابات الجسدية والنفسية، ونسب النزوح واللجوء القياسية، وتدمير البنية التحتية ومحطات المياه والكهرباء، وتدمير المنازل وانهيار المرافق، وفقدان الموارد والثروات، وتدهور مؤشرات الغذاء والدواء، وانهيار المؤسسات التعليمية وتشريد الأطفال، وانهيار منظومة التنمية البشرية، وارتفاع قياسي في معدلات الجوع وسوء التغذية… وانتشار الأمراض والأوبئة…! وأيضا حجم خسارة الأموال العامة والفساد وعائدات نقل الذهب والنفط المسروقة وصفقات الأسلحة والعطاءات التالفة وعدد من الممتلكات المنهوبة والمختلسة وتخريب وتسميم البيئة… وتفكيك أجهزة الخدمة المدنية والقضاء والعدل… وتلويث سمعة الأمة… وخسائر الزراعة والصناعة والتجارة والصادرات والواردات… إلخ. بدأت ببعض النماذج والإحصائيات منها على سبيل المثال: الأمم المتحدة: السودان يواجه أسوأ كارثة نزوح في العالم؛ فهي تعاني من استقطاب قبلي وعرقي، وانقسام مجتمعي حاد، وأكبر كارثة إنسانية في العالم. ويحتاج 33.7 مليون شخص (أكثر من ثلثي سكان السودان) إلى مساعدات غذائية عاجلة هذا العام 2026. ويبلغ إجمالي النزوح 12 مليون شخص، منهم 9.6 مليون يتنقلون بين الولايات. ويواجه 21 مليون مواطن مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي. وهناك 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان مهددة بالفعل بالمجاعة. 13 مليون طالب سوداني خارج الدراسة بسبب الحرب. تم تدمير أو إغلاق أو تحويل 6400 مدرسة. إسكان النازحين السودان يسجل أعلى نسبة غياب للطلبة عن المدارس “484 يوما” (والقصة تطول)…! أعلى نسبة وفيات في العالم بسبب انهيار القطاع الصحي. أسوأ أزمة بيئية نتيجة انتشار الأوبئة واستخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب. وتوقف ما بين 70 و80% من المرافق الصحية عن العمل بشكل كامل. الأمين العام للأمم المتحدة: “ثلاث سنوات من الحرب في السودان تمثل علامة فارقة مأساوية في صراع مزق البلاد وكابوس يجب أن ينتهي”. تحذير أممي: 14 مليون سوداني مهددون بالألغام ومخلفات الحرب. 20 مليون مواطن بحاجة لرعاية صحية عاجلة…الخ. لكنني أوقفت هذه المراقبة. بسبب مقال مصحوب بلغة علمية رصينة ورد فيه عن مخاطر الحرب على مستقبل السودان وشعبه، التي يجعل رعبها الأطفال حديثي الولادة رماديين، ويطرد النوم من أجفانهم، ويجعل كل مرضعة تتعجب مما أرضعت… وكل حامل تلد…! المقال الذي قرأناه في العصافير كتبه الأستاذ “عثمان شيخ الدين عكرا” تحت عنوان (غربة المستقبل: تشريح الانهيار التنموي في السودان ومعادلة التعافي المستحيلة). ونأمل أن يسمح لنا كاتب المقال بذكر ذلك. بعض النقاط منها: تصنيف السودان التنموي في العام الحالي 2026 باعتباره (الوضع الأشد والأشد قسوة) ضمن قائمة الدول منخفضة الدخل؛ وذلك لأن مؤشر رأس ماله البشري يصل إلى 0.38، أي أنه يخسر مقدماً 62% من إنتاجيته المستقبلية. وهذه ليست أزمة اقتصادية عابرة، بل هي «إعاقة بنيوية» لجيل كامل. ومع وجود 19 مليون طفل خارج أسوار التعليم، يواجه السودان ما يمكن تسميته “الثقب الأسود المعرفي”، حيث ينمو جيل كامل بمعزل عن المهارات الأساسية (القراءة والحساب والرقمنة)، مما يجعل اندماجهم في الاقتصاد العالمي في المستقبل أقرب إلى المستحيل. إن سوء التغذية ليس قضية إنسانية فحسب، بل إنه عامل “يضعف الذكاء الوطني”، ومعدل التقزم بين الأطفال الذي يبلغ 38% يعني أن ثلث قوة العمل في المستقبل سوف تعاني من قصور معرفي وجسدي. فهو يمنعها من اعتماد التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، الأمر الذي سيوقع السودان في دائرة الزراعة التقليدية والعمالة غير الماهرة لعقود قادمة. ومع تضرر 40% من المؤسسات، يتعين علينا أن ننتقل على الفور إلى “التعليم الهجين” والمراكز المجتمعية الصغيرة. لا انتظار لإعادة بناء الجامعات الكبرى؛ توفير التعليم للنازحين واللاجئين من خلال منصات رقمية بسيطة وبرامج “محو الأمية الوظيفية” لضمان عدم ضياع الجيل الحالي. لم يعد السودان يتنافس مع جيرانه، بل يكافح من أجل البقاء فوق خط انهيار التنمية الشاملة، وإنقاذ رأسماله البشري يتطلب تجاوز حلول الإغاثة التقليدية نحو “هندسة التنمية القسرية”: فكل عام يقضيه طفل خارج المدرسة أو في حالة من الجوع، يعني خسارة دائمة في القدرة العقلية لا يمكن تعويضها بضخ الأموال لاحقا. لم يدمر الصراع في السودان المباني فحسب، بل أدى أيضًا إلى تفكيك “العقل الجماعي” الإنتاجي. إن الاستقرار السياسي ضرورة وليس ترفاً، وهو المطلب الأساسي لأي تراكم معرفي. معدلات البطالة حاليا تتجاوز الأرقام القياسية بسبب الحرب. هناك فرصة أخيرة للسودان للتعامل الأمثل والإيجابي مع “تكتله الشبابي”، إذ قد تتحول هذه الكتلة من “العائد الديمغرافي” إلى “انفجار اجتماعي” إذا لم تتم معالجة فجوات التغذية والتعليم بشكل فوري..! **هذه بعض النقاط المأخوذة من العرض الشامل الذي قدمه الأستاذ “عثمان عكرا” والذي يتضمن تشخيص الأزمة ومقترحات الحلول..! هل تعتقدون أن هيئة بورتسودان و(حكومة أمل كامل إدريس) تعملان على مواجهة هذه التحديات الجسيمة ومواجهة هذه المخاطر المتعددة؟ والتهديدات المزلزلة والكوارث الساحقة التدميرية..؟! ماذا فعل البرهان تجاه هذه الحقائق الصادمة غير شرب العرديب..؟! وماذا فعل كامل إدريس بعد تعميده في الفاتيكان وبعد أن فتح فمه ليأكل (خبز القربان)..؟!.. ماذا فعل لمواجهة هذه التحديات بعد أن فحص ناقلة الأثاث المكسورة في صالة المغادرة بالمطار..؟ بعد قص شريط مطاعم وكافيتريات “الشاورما” والركض خلف رئيسة وزراء بنغلادش في ردهات الفنادق..! ومع كل هذه الدلائل المخيفة والمرعبة فإن بعض أنصار الثورة أو المنتمين إليها ما زالوا يؤيدون حرب البرهان وكوبس..!! وكان يظن أنهم لن يكونوا عبئاً ثقيلاً على وطنهم وشعبهم…ولكن (يا لها من خيبة أمل)..!! ما هذا الموقف المخزي والمخجل..؟! فهل الدافع وراء قبول هذه التكاليف الباهظة للحرب هو فقط الانتصار لغرورهم المتضخم.. وإرضاء ما يغلي في صدورهم من غطرسة وعجرفة وعجرفة وغرور وعجرفة و(عناد)؟ غير أخلاقي.. الله لا يغلبك! مرتضى الغالي Murtadamore@yahoo.com الكاتب




