السودان – حرب الخليج تعمق أزمات السودان مع ارتفاع الأسعار والضرائب

أخبار السودان24 مارس 2026آخر تحديث :
السودان – حرب الخليج تعمق أزمات السودان مع ارتفاع الأسعار والضرائب

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 12:49:00

العربي الجديد: ألقت الحرب الإسرائيلية الأميركية الحالية على إيران بظلالها وتداعياتها الاقتصادية القاسية على مجمل الأوضاع المعيشية في السودان، حيث ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة كبيرة، في ظل أزمة الوقود الحادة، والارتفاع الملحوظ في أسعاره، ونقص الكميات المستوردة إلى البلاد، فيما يسيطر الركود على الأسواق. ودعا اقتصاديون إلى ضرورة إنشاء محفظة مالية وتشكيل طريقة ومقاربة جديدة لإدارة الاقتصاد في ظل هذه الأزمة الاقتصادية، مع العمل على تفعيل وترشيد استهلاك السلع الأساسية والضرورية بهدف عبور هذه المرحلة الصعبة. ويعاني الاقتصاد السوداني حاليا من توترات حادة نتيجة الحرب الداخلية التي دمرت قطاعاته الإنتاجية المختلفة، وجعلته يعتمد على الواردات، في وقت تعاني فيه الحكومة السودانية من نقص حاد في الإيرادات العامة. وعليه، اتجهت إلى سياسة الرسوم والجبايات المتعددة والضرائب الباهظة، مما أثر بشكل مباشر على مستويات الأسعار. في المقابل، اعتمدت حكومات الولايات والحكومات المحلية على فرض رسوم تجارية إضافية على الأسواق والمصانع، ما ساهم بشكل كبير في عدم عودة النشاط التجاري إلى الأسواق كما كان مأمولاً. وأوضح وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، أن هذا التدهور السريع في قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم مرتبطان بتداعيات الحرب الإيرانية، وأرجع الوزير ذلك إلى حالة الاضطراب التي أثرت على سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين. وقال وزير المالية في بيان رسمي إن هذه التطورات الدولية زادت من حجم الضغوط على الاقتصاد السوداني الذي يعاني بالفعل من تحديات كبيرة أدت في النهاية إلى تفاقم موجات ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية في الأسواق المحلية. وأضاف إبراهيم أن الخيارات الاقتصادية التقليدية المتاحة أصبحت محدودة في ظل هذه الظروف الدولية المعقدة، مؤكدا أن المرحلة الحالية الصعبة تتطلب الصبر والتكاتف المجتمعي. ويؤكد مختصون اقتصاديون أن هذه التكلفة المرتفعة المتفشية في الخرطوم هي نتيجة مباشرة وحتمية للاختلالات العميقة التي فرضتها ظروف الحرب وتعطل سلاسل التوريد وتراجع معدلات الإنتاج المحلي، إضافة إلى التدهور المروع في قيمة العملة الوطنية وارتفاع تكاليف النقل والرسوم الإدارية. كما ساهم انهيار سوق العمل السوداني خلال فترة الحرب في إضعاف القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير، فاتسعت الفجوة بين مستوى الدخل وأسعار السلع، فيما استمر السوق المحلي في التحرك في بيئة مضطربة تتسم بضعف أدوات الرقابة. والتنظيم الحكومي. ويؤدي تراجع الإمدادات إلى إشعال أزمة وقود واسعة النطاق في السودان. ويقول المحلل الاقتصادي إبراهيم شقلاوي إن مواجهة هذا الوضع الحرج على المدى القريب تتطلب اتخاذ إجراءات عملية فورية لإعادة بعض التوازن المفقود إلى الأسواق. ومن بين هذه الإجراءات تخفيض الرسوم والضرائب المفروضة على حركة البضائع، وتفعيل أدوات الرقابة لمنع الاحتكار والمضاربة الضارة، بالإضافة إلى دعم واستدامة سلاسل التوريد للسلع الأساسية وتشجيع الأسواق المباشرة بين المنتجين والمستهلكين، لتقليل عدد الوسطاء وفتح الأسواق المنظمة التي تعرض فيها المصانع والمنتجون منتجاتهم مباشرة للجمهور. ويرى شقلاوي أن مثل هذه التدابير والإجراءات قد لا تنهي الأزمة بشكل كامل، لكنها بلا شك قادرة على تخفيف حدتها وإعادة قدر من الانضباط والهدوء إلى الأسعار، مما يمنح الأسر السودانية بعض المجال للاستقرار في تفاصيل حياتها اليومية. لكنه يرى في الوقت نفسه أن المعالجة الجذرية والنهائية تبقى مرتبطة بشكل وثيق بتنشيط العملية الإنتاجية في القطاعين الزراعي والصناعي، وتهيئة البيئة الاقتصادية الشاملة لعودة النشاط التجاري والمهني وتخفيض رسوم الإنتاج. ومع بدء التعافي التدريجي الملحوظ في سوق العمل الذي نشهده هذه الأيام وعودة النشاط الاقتصادي، يمكن للأسواق أن تستعيد توازنها شيئا فشيئا، خاصة إذا صاحبت هذه المرحلة اعتماد سياسات اقتصادية أكثر استقرارا وتحفيزا تعمل على تعزيز قيمة العملة ودعم الإنتاج وزيادة فرص الاستثمار الحقيقية. وسبق أن اشتكى عدد كبير من تجار المحاصيل والبذور الزيتية من الارتفاع الكبير والجنوني في الرسوم والجبايات والضرائب المفروضة داخل بورصة أسواق المحاصيل، معتبرين أنها تشكل عائقاً كبيراً وصعباً أمام عمليات التسويق وسط مخاوف حقيقية من انخفاض الأسعار في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج والرسوم الباهظة المفروضة على المحاصيل ورسوم التسويق في البورصة. ويؤكد مسؤولو غرفة الصمغ العربي أن إجمالي الرسوم الحكومية المفروضة على الطن الواحد من الصمغ العربي يعادل نحو 17% من قيمته الإجمالية، في وقت فرضت الهيئة الوطنية للغابات في السودان ثلاثة رسوم جديدة ومحدثة، تشمل رسوم الغابات (التي زادت من 6 آلاف إلى 15 ألف جنيه سوداني للقنطار)، ورسوم الموانئ (التي زادت من 12 ألفاً إلى 30 ألف جنيه سوداني)، إضافة إلى رسوم إضافية أخرى. على عمليات التخزين. تلتقط أسواق السودان أنفاسها خلال شهر رمضان، ودعت بعض القوى السياسية السودانية إلى ضرورة إعادة هيكلة شاملة للنظام الضريبي بحيث يقتصر فقط على الضرائب القانونية المباشرة العادلة والتصاعدية، مع توجيه عائداتها نحو الخدمات الأساسية، والمطالبة بالوقف الفوري والكامل لجميع الرسوم غير القانونية المفروضة على التجار والمواطنين. وقالت هذه القوى السياسية إن الحرب استنزفت الاقتصاد الوطني ومحدودية رأس المال، وأشارت بوضوح إلى أن فرض الرسوم الاتحادية والمحلية في وقت يشهد فيه الاقتصاد انهيارا واسع النطاق وارتفاعا يوميا في معدلات التضخم وتراجعا حادا في القدرة الشرائية، سيؤدي حتما إلى تفاقم أزمات البطالة والفقر ويضع ضغوطا شديدة على القطاع التجاري الذي يعاني بالفعل من آثار الحرب وأضرار في سلاسل التوريد. وسبق للحكومة السودانية أن وجهت بوقف تحصيل كافة الرسوم غير القانونية، وأمرت بإنشاء نافذة خاصة تابعة لمجلس الوزراء لتلقي شكاوى المواطنين بهذا الخصوص. وشددت بشدة على ضرورة دفع كافة الرسوم من خلال التطبيقات الإلكترونية المعتمدة رسميا لضمان التحصيل القانوني السليم. ظلت الرسوم على الطرق الوطنية دائما واحدة من أهم العقبات التي تواجه حركة الاقتصاد. في الوقت الذي تكمن فيه المشكلة الأساسية في تعدد الجهات التي تفرض هذه الرسوم، خاصة سلطات الولايات التي تمر عبرها البضائع من مناطق الإنتاج إلى موانئ التصدير، ولا تقتصر هذه الرسوم على الولايات فقط، بل تتعداها لتشمل جهات اتحادية متعددة أيضا. وقال الخبير الاقتصادي محمد توفيق في تصريحاته لـ”العربي الجديد” إن إزالة وتخفيض هذه الرسوم والجبايات يساهم بشكل كبير وفعال في خفض التكلفة الإجمالية للصادرات والواردات، لكنه يرى في الوقت نفسه أهمية قصوى لتوحيد هذه الرسوم وفق قانون موحد. ويضيف توفيق أن الصادرات السودانية كانت معفاة سابقا من الرسوم الجمركية، لكنها أصبحت الآن تخضع لضرائب ورسوم كبيرة جدا في بعض الولايات، تصل إلى أرقام ضخمة ومتنوعة، مما يضعف بشدة القدرة التنافسية للمنتج السوداني في الخارج، وأن إزالة هذه الرسوم العشوائية سيكون بمثابة طوق نجاة حقيقي للصادرات السودانية التي لا تزال مستمرة في الأسواق العالمية، مثل السمسم والزيوت والصمغ العربي والفول السوداني.

اخبار السودان الان

حرب الخليج تعمق أزمات السودان مع ارتفاع الأسعار والضرائب

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#حرب #الخليج #تعمق #أزمات #السودان #مع #ارتفاع #الأسعار #والضرائب

المصدر – الأخبار Archives – سودانايل