السودان – حكومة “الدعم السريع” تعلن “امتحانات الثانوية العامة” في مناطقها.. مخاوف من ترسيخ الانقسام ومبادرة وطنية للتعليم عن بعد من الصراع

أخبار السودان1 أبريل 2026آخر تحديث :
السودان – حكومة “الدعم السريع” تعلن “امتحانات الثانوية العامة” في مناطقها.. مخاوف من ترسيخ الانقسام ومبادرة وطنية للتعليم عن بعد من الصراع

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 12:24:00

الشرق الأوسط: في تطور أثار مخاوف واسعة من ترسيخ واقع الانقسام السياسي والإداري في السودان، أعلنت حكومة “المؤسسة” بدعم من “قوات الدعم السريع” واتخاذها مدينة نيالا عاصمة لها، عزمها تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية في المناطق الخاضعة لسيطرتها خلال شهر يونيو/حزيران المقبل، بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة السودانية التي يرعاها الجيش، استكمال ترتيبات عقد الامتحانات في الولايات الخاضعة لسيطرتها. وجاء الإعلانان المتوازيان في وقت أطلقت فيه شخصيات وطنية وأكاديمية، الأسبوع الماضي، “المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية”، داعية إلى تأجيل الامتحانات التي أعلنتها الحكومتان، والعمل بدلاً من ذلك على تنظيم امتحانات موحدة لجميع الطلاب في جميع أنحاء البلاد. ولاقت المبادرة ترحيبا واسعا من قبل القوى المدنية المناهضة للحرب، التي دعت طرفي الصراع إلى الاستجابة العاجلة، وضمان إجراء فحوصات آمنة وعادلة، بعيدا عن الاستقطاب العسكري والسياسي. وتهدف المبادرة، بحسب القائمين عليها، إلى حماية مستقبل نحو 280 ألف طالب وطالبة في ولايتي دارفور وكردفان ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة تحالف “المؤسسة”، حرموا من تقديم امتحانات الشهادة السودانية طوال السنوات الثلاث الماضية بسبب الحرب. اتصالات مع طرفي الصراع. وقال منظمو المبادرة إنهم أجروا اتصالات مع قيادات في حكومة “الأمل” برئاسة كامل إدريس، وأعضاء مجلس السيادة الانتقالي، إلى جانب قيادات في المجلس الرئاسي لحكومة “الإنشاء”، سعياً للتوصل إلى تفاهم يضمن تمكين الطلاب من أداء الامتحانات في المناطق التي يتواجدون فيها، مع توفير الضمانات الأمنية اللازمة للطلاب والمعلمين والكوادر التعليمية قبل وأثناء وبعد الامتحانات. أعلنت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السودانية، استكمال الاستعدادات لـ 544 ألف طالب وطالبة داخل وخارج البلاد لأداء امتحانات الشهادة الثانوية المقررة في 13 أبريل المقبل. من ناحية أخرى، قال وزير التعليم في حكومة “التأسيس” كوكو جاجادول، إن حكومته ستواصل عقد الامتحانات في يونيو المقبل في المناطق التي تسيطر عليها. وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «مستعدون لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية، ونعمل على تسهيل جلوس جميع الطلاب هذا العام، لأن ما يهمنا هو ألا يضيع مستقبلهم». ونفى جاجادول علمه بالمبادرة الوطنية لتوحيد الامتحانات، فيما لم يصدر تعليق رسمي من وزارة التربية والتعليم بالحكومة السودانية، بعد تعذر الاتصال بوكيل الوزارة أحمد خليفة. وهذه هي المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن تنظيم امتحانات الشهادة السودانية داخل إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. مخاوف من ترسيخ الانقسام. ويرى مراقبون أن عقد امتحانات منفصلة في مناطق سيطرة كل طرف قد يفتح الباب أمام تكريس واقع الانقسام، ليس على المستوى السياسي والعسكري فحسب، بل على مستوى المؤسسات التعليمية والخدمات العامة. وفي هذا السياق، قال عضو لجنة المعلمين سامي الباقر، إن تنظيم الامتحانات المستقلة في مناطق سيطرة الجيش و”الدعم السريع” يمثل “مدخلاً خطيراً لتقسيم البلاد إدارياً وسياسياً”. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «طالبنا مراراً وتكراراً بإبعاد ملف التعليم عن الصراع، وإشراف وزارة التعليم الاتحادية على امتحانات الشهادة السودانية في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة طرفي الصراع». واقترح الباقر تشكيل لجنة وطنية مستقلة ومحايدة تضم خبراء تربويين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، تتولى التنسيق والإشراف على الامتحانات في كافة أنحاء السودان. ويسيطر الجيش السوداني حاليا على ولايات الوسط والشرق والشمال، بما في ذلك سنار ومعظم ولاية النيل الأزرق وأجزاء واسعة من جنوب كردفان، بالإضافة إلى ولايات القضارف وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل والشمال، بالإضافة إلى أجزاء من ولاية شمال كردفان. في المقابل، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس: جنوب وغرب وشرق ووسط وشمال دارفور، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من ولايتي شمال وغرب كردفان، بينما تسيطر الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، حليف حكومة “المؤسسة”، على منطقة كاودا في جنوب كردفان. وفي محاولة لمعالجة أوضاع الطلاب النازحين من دارفور، قال وزير التربية والتعليم بالولاية الشمالية، التجاني إبراهيم، إن الوزارة الاتحادية خصصت مراكز خاصة لاستقبال طلاب دارفور النازحين وتمكينهم من أداء الامتحانات دون عوائق. وسبق أن أعلنت وزارة التربية والتعليم الاتحادية الانتهاء من ترتيبات السكن والإعاشة للطلاب والطالبات القادمين من دارفور إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش. إبقاء التعليم بعيدًا عن الصراع. ويتذكر العديد من التربويين تجربة الحرب السابقة في دارفور بين عامي 2003 و2010، حيث تم تنظيم امتحانات الشهادة السودانية في مناطق تم الاتفاق عليها مسبقاً، مع اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان وصول الطلاب إلى مراكز الامتحان ومن ثم إعادتهم إلى مناطقهم سالمين. من جانبه، قال خبير حل النزاعات عبد الله آدم خاطر، إن الطلاب يمثلون الشريحة الأكثر تضرراً من الحرب، بعد حرمان الآلاف منهم من حقهم في التعليم والامتحانات لأكثر من 3 سنوات متتالية. وأضاف: “على الرغم من الدعوات الداخلية والدولية المتكررة لإبعاد التعليم والصحة عن الصراع، إلا أن طرفي الحرب لم يستجيبا حتى الآن بالشكل المطلوب”. وأشار خاطر إلى أن تجربة التفاهمات التي تمت بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن تحييد المنشآت النفطية بمنطقة هجليج بولاية غرب كردفان من العمليات العسكرية يمكن أن تشكل نموذجا قابلا للتطبيق في ملف التعليم أيضا. وقال: “إذا تمكن الطرفان من الاتفاق على حماية المنشآت النفطية، فمن الممكن، بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية بالتعليم، التوصل إلى تفاهم يضمن تنظيم امتحانات الشهادة السودانية بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد، بعيداً عن خطوط القتال والانقسام السياسي”.

اخبار السودان الان

حكومة “الدعم السريع” تعلن “امتحانات الثانوية العامة” في مناطقها.. مخاوف من ترسيخ الانقسام ومبادرة وطنية للتعليم عن بعد من الصراع

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#حكومة #الدعم #السريع #تعلن #امتحانات #الثانوية #العامة #في #مناطقها. #مخاوف #من #ترسيخ #الانقسام #ومبادرة #وطنية #للتعليم #عن #بعد #من #الصراع

المصدر – الأخبار Archives – سودانايل