السودان – خبير مصرفي: توزيع فئات العملة الجديدة “المستقرة” محاولة للانتقال إلى اقتصاد الدولة

أخبار السودانمنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
السودان – خبير مصرفي: توزيع فئات العملة الجديدة “المستقرة” محاولة للانتقال إلى اقتصاد الدولة

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 20:06:00

أمستردام – 4 يونيو 2026 م – راديو دبنقا اتخذت حكومة “المؤسسة” العديد من الخطوات المتعلقة بتنظيم الجوانب الاقتصادية والمالية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تمثلت في إنشاء مجلس العملة، واستمرار عمل بنك المستقبل، بالإضافة إلى طباعة فئات العملة الوطنية القديمة (الألف وخمسمائة جنيه). وتأتي هذه الخطوات في ظل العزلة الاقتصادية والمالية التي تعاني منها هذه المناطق، والصعوبات الكبيرة التي يواجهها المواطنون في إجراء المعاملات التجارية والمالية. وأدى توقف فروع البنوك وبنك السودان المركزي في تلك المناطق إلى نقص حاد في السيولة النقدية، وتدهور حالة الأوراق النقدية المتداولة، وارتفاع تكاليف الحصول على النقد. وأصبحت الحوالات الواردة عبر التطبيقات المصرفية، وخصوصاً تطبيق «بنكك»، تخضع لخصومات وعمولات عالية في السوق غير الرسمية، تصل أحياناً إلى أكثر من 25% من قيمة التحويل، نتيجة صعوبة الحصول على النقود الورقية. والسؤال الواضح الذي يطرح نفسه هو: هل تستطيع حكومة “المؤسسة” أن تؤسس نظاماً اقتصادياً من دون اعتراف رسمي؟ التحول إلى اقتصاد الدولة. هذا السؤال وأسئلة أخرى وجهها راديو دبنقا إلى الخبير المصرفي والمالي والمحلل الاقتصادي البروفيسور عمر سيد أحمد الذي قال في بداية حديثه إن هذه الخطوات تشير إلى أن حكومة “المؤسسة” بصدد التحول من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الدولة. وهي تطورات تعكس تحولاً في طبيعة المشروع الذي تتبناه، من الإنفاق على الغنائم والرسوم إلى بناء دولة المؤسسات. وأضاف أن هذا التطور، بغض النظر عن تقييمه السياسي، يأتي في إطار سعي حكومة “المؤسسة” إلى الشرعية، ولا يشير إلى إصدار عملة انفصالية جديدة تماماً، مشيراً إلى أن العملات المطبوعة تحمل توقيع “حسين يحيى جنقول” آخر محافظ لبنك السودان قبل الانقلاب والحرب، والذي تم تعيينه مؤخراً محافظاً للبنك المركزي من قبل حكومة المؤسسة. وأشار إلى أن العمل المستمر لبنك المستقبل يمثل الذراع التشغيلي الذي يترجم هذا الإطار إلى خدمات مالية. وكان بنك السودان المركزي حذر من التعامل مع تطبيق أطلقته “شركة المستقبل للصرافة والخدمات المالية المحدودة” في المناطق التي سيطرت عليها المنشأة مطلع العام الجاري، تزامناً مع بدء إجراءات فتح الحسابات المصرفية. وفيما يتعلق بالعملة المتداولة في المناطق القائمة، أضاف الخبير عمر سيد أحمد، أن الجهة التي تقف وراء طباعة الأوراق المالية الجديدة غير معروفة حتى الآن، وهناك عدة احتمالات: إما أنها نهبت من مطابع العملة خلال الحرب وتخزينها في مكان ما، أو تم طباعتها مؤخراً عن طريق إعادة إنتاج التوقيع الرقمي من الإصدارات السابقة، أو عن طريق مصدر ثالث لم يكشف عنه. عملة مُبرئة ضمن مناطق “تأسيوس”. أما فيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت هذه الأوراق النقدية الجديدة تبرئ، فيوضح عمر سيد أحمد أن قبول الناس لها فعليا في التداول والدفع يمنحها اعترافا عمليا كوسيلة دفع مقبولة ضمن نظام معين، لكنه ينبه إلى عدم تبرئتها خارج مناطق سيطرة «المؤسسة». وقال إن بنك السودان المركزي لا يعترف بها ولا يلتزم باستبدالها، وإن أي معاملة تعتمد عليها في المحاكم والتسويات الرسمية تواجه مشاكل قانونية جوهرية، على افتراض أن الضامن لهذه العملة، مثل البنك المركزي، غير موجود بالمعنى الحقيقي. إضافة إلى ذلك، فإن مجلس العملة الانتقالي لا يملك الاحتياطات اللازمة، ولا يحظى باعتراف دولي، ولا يرتبط بأي نظام ضمانات، وأن الضمان الحقيقي الوحيد هو الإكراه السياسي والعسكري في مناطق سيطرة “المؤسسة”. تجارب أخرى وأوضح عمر سيد أحمد أن مجمل هذه التطورات تمثل أكثر من مجرد انتقال من مرحلة الصراع العسكري إلى خطوات بناء الدولة، وهو نوع من الصراع طويل الأمد وله تأثير أعمق، لافتا إلى أن التاريخ يثبت أن كيانات أخرى غير معترف بها تمكنت من بناء اقتصادات وأنظمة مالية ومصرفية ونقدية فعالة على المستوى المحلي، مثل تجربة “جمهورية أرض الصومال”. وأضاف أن هذا ما يمكن أن تفعله حكومة “المؤسسة” أيضاً في المناطق الخاضعة لسيطرتها، من خلال توفير الخدمات المصرفية الأساسية للمواطنين، لكن هناك عقبات لا يمكن التغلب عليها دون اعتراف دولي، مثل إجراء تحويلات مالية في الخليج وأوروبا، وعدم الوصول إلى مؤسسات مثل صندوق النقد والبنك الدولي، ما يعني عدم الحصول على تمويل من هذه المؤسسات لإحداث التنمية أو تنفيذ برامج إصلاحية منظمة. وأوضح أن هذا يعني عمليا العزلة عن أنظمة الدفع العالمية بسبب عدم الاعتراف بها كما حدث في تجربة أرض الصومال. وختم بالقول إن قضية العملة الجديدة التي طبعت برمتها، والمؤسسات المالية الناشئة في مناطق “التأسيس”، محاطة بقيود كثيرة، أبرزها غياب الاعتراف الدولي، وغياب الاحتياطيات، وغياب الشفافية حول مصدر العملات، ما يضيف بعداً قانونياً خطيراً، مشيراً إلى أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تربط الملف الاقتصادي بالملف السياسي، لتجنب الانفصال النقدي على الأرض. مواصلة القراءة

اخبار السودان الان

خبير مصرفي: توزيع فئات العملة الجديدة “المستقرة” محاولة للانتقال إلى اقتصاد الدولة

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#خبير #مصرفي #توزيع #فئات #العملة #الجديدة #المستقرة #محاولة #للانتقال #إلى #اقتصاد #الدولة

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online