السودان – دعوة للحوار حول قضايا اليسار السوداني: التحالفات (3)

أخبار السودانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
السودان – دعوة للحوار حول قضايا اليسار السوداني: التحالفات (3)

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 17:54:00

صديق الزيلعي: أواصل ما بدأته بالدعوة إلى الحوار حول قضايا اليسار السوداني وفي القلب منه الحزب الشيوعي. رد المقال الأول على التهرب من مناقشة آثار انهيار الاتحاد السوفييتي بحجة أننا نختلف عنه فكرا وممارسة. ودعوت إلى تعلم دروس تلك التجربة المهمة. أما المقال الثاني فكان عن قضية المركزية الديمقراطية، والدعوة إلى تجاوز قيودها وخلق شكل أكثر ديمقراطية يدعم تطور الحزب وفعاليته بين الجماهير، ويشجع الحوار الفكري داخله. أتناول اليوم موضوع التحالفات، لأنها في صلب الخلافات الحالية مع القوى السياسية، ولأهميتها في إخراج بلادنا من أزمتها الحالية. سبق لي أن كتبت 15 مقالاً عن تجربة الحزب الشيوعي في التحالفات، ولن أكررها هنا، وأطلب من كل من يريد التعمق في معرفة هذه المواقف، أن يعود إلى أرشيف السودانايل الملصوق. ولكنني سأعرض بعض عناوينهم: • كان الحزب الشيوعي في عداء عميق مع حزب الأمة، ورغم ذلك تحالف معه في جبهة الاستقلال. • رفض الحزب الشيوعي اتفاقية الحكم الذاتي لعام 1953، وهاجمها بشدة، ودعا إلى إسقاطها. بل إن اتحاد العمال بقيادة الشيوعيين شن إضرابا عاما ضده. لكنه شارك في الانتخابات التي أجريت في ظلها. رغم العداء المتبادل بين حكومة العهد الوطني الأول والحزب الشيوعي، والذي اندلع في تراشق حاد بينهما، دعا الحزب الشيوعي إلى توحيد الصف الوطني وتشكيل حكومة وطنية. وقد عمل الحزب الشيوعي مع الأحزاب الأخرى في الجبهة الوطنية، بقيادة السيد الصديق المهدي، على معارضة الحكم العسكري الأول. وعندما اقترحت حكومة انقلاب نوفمبر مشروع المجلس المركزي، كان رأي الحزب الشيوعي أننا دخول الانتخابات وتحويلها إلى معركة ضد النظام. ومن ناحية أخرى، قررت الأحزاب المقاطعة. أصدر الحزب الشيوعي بيانا تاريخيا قال فيه إن اختلاف تكتيكاتنا لا يمنعنا من العمل معا لإسقاط النظام. وهذا درس مهم لنا اليوم. • شارك الحزب الشيوعي في عدد من التحالفات حول قضية واحدة. فعلى سبيل المثال، شارك في حملة ضد المساعدات الأمريكية مع حزب الشعب الديمقراطي، وشارك في الجبهة والحملة المطالبة بإسقاط حكومة عبد الله خليل، وتحالف مع حزب الشعب الديمقراطي في رفض الانتخابات الجزئية التي أُعلن عنها بعد ثورة أكتوبر، ولم تشمل الجنوب. شارك في جبهة الدفاع عن الديمقراطية بعد ثورة أكتوبر وكان من المبادرين إلى تشكيل مؤتمر الدفاع عن الوطن العربي، وكذلك جبهة مقاومة القانون الترابي عام 1988. وكان الحزب الشيوعي أحد مؤسسي التجمع الوطني عند اندلاع انتفاضة مارس وأبريل الكبرى. وبعد انتصار الانتفاضة كان أحد أهم أعضاء تحالف قوى الانتفاضة الذي أسقط هدنة مايو من قيادة النقابات. • وقع ميثاق الدفاع عن الديمقراطية مع الأحزاب في ندوة عامة بساحة المدرسة. المجتمع المدني بأم درمان في عهد الديمقراطية الثالثة. • كان أحد مؤسسي حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بعد انقلاب الإسلاميين عام 1989، وشارك فيه بفعالية. • كان أحد مؤسسي قوى الإجماع الوطني، والتي كان من بينها في وقت من الأوقات المؤتمر الشعبي. • شارك في تحالف الحرية والتغيير الذي قاد ثورة ديسمبر المجيدة. وهذه أهم محطات العمل المشترك والتنسيق والتحالف بين الحزب الشيوعي والقوى السياسية الأخرى. وتدل هذه المواقف على إيمان الحزب الشيوعي، عبر تاريخه الطويل والثابت، بضرورة التواجد في قلب الحركة السياسية والعمل معها من أجل الأهداف الوطنية الكبرى، في هذه المرحلة أو تلك. وفي المقال التالي سأعرض أهم الدروس التي تعلمناها من التحالفات والعمل المشترك، وضرورة تطوير هذه التجارب، لمعالجة السلبيات التي شابتها. siddigelzailaee@gmail.com/////////////////// الكاتب

اخبار السودان الان

دعوة للحوار حول قضايا اليسار السوداني: التحالفات (3)

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#دعوة #للحوار #حول #قضايا #اليسار #السوداني #التحالفات

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل