السودان – د.صديق إمبادا يفضح “قبيلة المثقفين” وسخرية شهادة لندن!!

أخبار السودان11 أبريل 2026آخر تحديث :
السودان – د.صديق إمبادا يفضح “قبيلة المثقفين” وسخرية شهادة لندن!!

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 12:26:00

منذ 7 ساعات فضيلي جامع 141 زيارة فضيلة جامع تبقى بعض الكتب صعبة النسيان. ونعود إليه كلما طرأ أمر عاجل. ولهذا السبب تسمى هذه الرحلات مراجع. وأشهد أن كتاب (قلم التعليم وقلم العلماء) للأستاذ صديق أمبدة استحق أن يبقى في ذاكرتي وأن يأخذ مكانه مرجعا في مكتبتي المتواضعة. وهذا الكتاب -في نظري- تكتسب أهمية أكبر عندما يحقق شعب السودان عبر نضاله الدولة المدنية، دولة المساواة في الحقوق والواجبات، وعلى رأس تلك الحقوق ديمقراطية التعليم، حيث يجب أن يحصل الفقراء والأغنياء على فرص متساوية في التعليم! المؤلف هو صديق إمبادا، للقارئ الجاد، علم بالنار على رأسه. ويذكر كثير من القراء اسم الكاتب الذي كشف بعض قضايا الأمة المهمة، مثل (شهادة لندن) – فبراير 1985 – والمقال الذي كشف عما عرف بمثلث حمدي، وعنوان المقال (من أين أتى هذا العبد رحيم حمدي؟) وبحث بعنوان (مؤشرات الظلم التنموي – 1988م). لكن من حق القارئ لنا في بداية هذا المقال أن نعرّفه سريعًا على مؤلف الكتاب. صديق امبدة من مليط – شمال دارفور. حصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة لندن عام 1979. رئيس قسم الاقتصاد – جامعة الخرطوم. عمل خبيراً اقتصادياً في بنك التنمية الأفريقي – ساحل العاج. كما عمل نائباً لمدير العمليات ومدير صندوق دعم الفقراء بالهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي – الخرطوم. له مؤلفات منها: (واقع التعليم العام في السودان وتحديات الإصلاح) 2015م، و(التنمية مفتاح السلام في دارفور) 2004م، بالتعاون مع: آدم الزين، موسى آدم عبد الجليل، سيف النصر. و (سياسات القبول للتعليم العالي في السودان). ومع أن الكاتب أشار بقلمه في مقدمة الكتاب في وجه المثقف والمثقف على السواء، على اعتبار أن المهم أن نفهم من مادة الكتاب هو “السلوك العملي لشريحة المثقفين/المثقفين عندما يتعلق الأمر بمصالحهم الشخصية… عندما تتعارض مع المصلحة العامة”، ص 11. 13 ولكن المؤلف كان يقصد في معظم كلامه المثقفين، فليس كل مثقف بالضرورة مثقف. ولعل من الدلائل القيمة في هذا الكتاب أن التعليم في السودان ظل سلوكاً اقتصادياً رشيداً لا علاقة له بالأخلاق. وهذا ما أسماه المؤلف “السلوك الريعي”. أول مظاهر الفساد وقصر النظر في التعليم نتجت عن تشكيل لجنة سودنة وظائف المستعمر. الخطأ الأول أنه تم على أساس حزبي وليس على أساس وطني. ويقول المؤلف في هذا الصدد (مما أدى إلى منح الجنوبيين ستة فقط من الوظائف التي أخلاها البريطانيون من أصل ثمانمائة (800) وظيفة). ويلوم المؤلف المتعلمين وأحزابهم السياسية أنهم كما لم ينظروا إلى سودنة الوظائف إلا في إطارهم الحزبي الضيق (كما أنهم لم ينظروا -مستقبلا- إلى معالجة استمرار المظالم التاريخية في شغل الوظائف العامة أو التوزيع العادل لمشاريع التنمية، مما أدى إلى ما يعرف بالتهميش حاليا و إزالة… وبدلاً من الاعتراف بهذه المظالم ومحاولة معالجتها، حدث العكس تماماً بدرجات متفاوتة، في ظل الأنظمة السياسية المختلفة، وعلى رأسها نظام الإنقاذ عام 1989، ودعمه في ذلك ونظرة مثقفيه ومثقفيه إليه.) ص16-17. ومن القضايا الأساسية التي تناولها المؤلف قضية ديمقراطية التعليم والتي تعني (الاستثمار في رأس المال البشري… كعامل محوري في التنمية). ويقول بشكل أوضح: (من ناحية، فإن تكافؤ الفرص يحقق أكبر قدر من المنافسة العادلة). ص. ص22، لكن المؤلف يلفت انتباه القارئ إلى عدم الانزلاق في مصطلح التعليم المجاني عندما يقول: (هل يؤدي التعليم المجاني بالشكل الذي يمارس في التعليم العالي في السودان إلى تعليم أكثر ديمقراطية؟) ويجيب بالنفي في الحالة السودانية عندما يقول: (إلى أي مدى أفسدت المدارس الخاصة والدروس الخصوصية والدورات التمهيدية في الداخل والخارج مبدأ التعليم المجاني؟) ص. 23 ولعل ضربة المعلم في هذا الكتاب هي أن مؤلفه بذل جهدا كبيرا في تقديم كل بحث في إحدى القضايا المهمة التي تناولها. مع الجداول التي تم استقاء معلوماتها من المصادر الرسمية والبحثية مثل تقارير هيئة المعرفة وكلية غردون التذكارية وتقارير لجنة جامعة الخرطوم وتقرير البنك الدولي عن سياسة القبول ومعادلة الشهادات الأجنبية. وأود أن أتناول بإيجاز في خاتمة هذا المقال إحدى أهم الأوراق التي قدمها مؤلف الكتاب ورقة بحثية في (معهد دراسات وبحوث التنمية بجامعة الخرطوم – تحت عنوان (سياسات القبول ومعادلة الشهادات الأجنبية – في فبراير 1985م). ويتذكر الكثيرون الضجة التي أحدثتها هذه الورقة بنشر ملخص لها، وقامت بعض الصحف فيما بعد بتغطيتها لما تحتويه من مواد، خاصة صحيفة “الرأي” التي صدرت في عدد الاثنين بتاريخ 9 مارس 1989م تحقيق صحفي عن شهادة لندن التي -كما ورد في الصحيفة- (تعتبر مدخلاً خلفياً لجامعة الخرطوم)! كما نشرت صحيفة الرأي في عدد 16 مارس 1989م قائمة ضمت أسماء 178 شخصاً، أغلبهم من أعلى الرتب (في الدرجة)، من عضو مجلس رئيس الدولة إلى الوزراء ووكلاء الوزارات وكبار ضباط الجيش وكبار الموظفين. ولا يوجد بينهم رجل أو امرأة واحدة من ذوي الدخل المحدود، وحتى لا نحيد عن الموضوع الأصلي، دعونا نجيب على السؤال لمن لا يعرف: ما هي (شهادة لندن) وأين موضوع الخلط فيها يقول المؤلف: (أولاً، هي شهادة للخارج، وليست لبريطانيا، وثانيًا، هي شهادة يمكن الجلوس عليها دون أي حد أدنى من المؤهلات، حيث يمكن الجلوس لها من المرحلة المتوسطة، أو من أي سنة من سنوات الدراسة؟) الثانوية العامة وفي نفس الوقت لا يسمح بالجلوس للشهادة السودانية إلا بشرط استكمال شهادة الثانوية العامة الثانية… ويمنح الطالب الشهادة في أي علم ينجح فيه – أي ليست شهادة بالمعنى التقليدي.) ص 137 فضيحة ما يعرف بشهادة لندن هي (منح الطلاب الجالسين لهذه الشهادة درجات أعلى من الدرجات التي يحصلون عليها من الدرجات البريطانية حسب جدول جامعة لندن… الذي يتم بموجبه تحويل الدرجات إلى درجات، بدعوى أن هناك تضخماً في الدرجات الممنوحة للشهادة السودانية!) ص 138 وعليه (اعتبرت لجنة القبول بالتعليم العالي بموافقة مجلس أساتذة جامعة الخرطوم أن الدرجتين D وE متساويتين، الصادر عن جامعة لندن في مارس 1975م)، حيث تتوافق E وD مع درجات الرسوب! إلا أن لجنة القبول اعتبرت هذه الدرجات ناجحة بإضافة درجات بدأت بخمس درجات وانتهت بـ 19 درجة في العام! 1989. منذ أن قامت السودنة على أكتاف المتعلمين من أحزاب معينة، أصبح التعليم في نظرهم بوابة للكسب المالي والتقدم الوظيفي، فلم تعد المنافسة العادلة كبوابة للكفاءة الأكاديمية هي الهدف، وأختتم بالقول إن (قلم التعليم ويد المتعلم) كتاب أعتقد أنه يجب أن يكون في مكتبة كل من يسعى لنشر التعليم كحق أساسي لكل إنسان بين مواطنيها في الحقوق والواجبات، هذا النضال الذي يوفر التعليم لكل مواطن، ذكرا و أنثى، كحق يساوي الحق في حياة حرة كريمة.. لندن، 11 أبريل 2026. وانظر أيضا مقطعا شعريا: اختر خطواتك لتدفن وطنك، فتاريخه مفتوح، جالسا متربعا، يتذكر أمجاده في وطني!

اخبار السودان الان

د.صديق إمبادا يفضح “قبيلة المثقفين” وسخرية شهادة لندن!!

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#د.صديق #إمبادا #يفضح #قبيلة #المثقفين #وسخرية #شهادة #لندن

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل