اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 12:20:00
وجهات نظر الجمعة 10 أبريل 2026 زهير السراج manazzeer@yahoo.com أصدرت وزارة التعليم العالي بيانا بتاريخ 7 أبريل 2026 جاء فيه: بيان توضيحي للرأي العام بشأن ما أثير حول إجراءات التحقق من الشهادات الجامعية. وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – 7 أبريل 2026م تابعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ما نشره الكاتب زهير السراج في مقال بعنوان “سلخ الشهادات” وما تضمنه من اتهامات استندت إلى وثائق تثير صحتها شكوكا جدية وتفسيرات لا تتفق مع واقع العمل الإداري والفني بالوزارة. تنفيذاً لواجب الشفافية وحماية السجل الوطني، تعرض الوزارة للرأي العام الحقائق الثابتة حسب تسلسلها المنطقي والزمني: أولاً: الموقف المؤسسي المبدئي (حماية الموارد الوطنية). وتؤكد السجلات الرسمية أن الأستاذ علي الشيخ السماني، أثناء ممارسة مهامه، أصدر كتاباً بتاريخ 15 سبتمبر 2023، موجهاً إلى جامعة الخرطوم، يتضمن رفضاً صريحاً للتعامل مع الشركات الخاصة في مجال تصديق الشهادات، من منطلق “حماية الموارد المالية للجامعات والدولة”. وهذا الموقف الإداري الموثق يمثل عقيدة الوزارة الراسخة، ويخلق تناقضا جوهريا يقوض منطق «التكليفات المزعومة» الذي يروج له المقال. ثانياً: الاستحالة المادية (دليل التسلسل الزمني والجغرافي) تثبت الوثائق الرسمية المتعلقة بحركة السفر وقائع مادية قاطعة تثير شبهة “التلفيق والتزوير” للوثيقة المنسوبة للأستاذ علي الشيخ والمؤرخة في 12 ديسمبر 2023م: ▪️25 أكتوبر 2023م: حصل الشخص المذكور على تأشيرة دخول إلى جمهورية مصر العربية برقم 1000. 23POS0019181).) ▪️18 نوفمبر 2023م: غادر البلاد رسميًا عبر مطار بورتسودان، وسجلت طوابع الوصول دخوله إلى القاهرة في نفس التاريخ. ▪️فترة الغياب: بقي المذكور خارج الدولة ولم يعود إلا بتاريخ 27 أغسطس 2025م ليبدأ مهمته بوكالة الوزارة. النتيجة: الادعاء بأن رسالة بالختم الحي والتوقيع المذكور صدرت من داخل السودان بتاريخ 12 ديسمبر 2023م، تثير أعلى درجات الشبهة الجنائية والفنية؛ نظراً لثبوت وجود الشخص المذكور خارج الدولة قبل شهر تقريباً من تاريخ الوثيقة المزعومة. ثالثاً: عدم وجود المسمى الوظيفي (استحالة قانونية). وتوضح الوزارة أن سفر الشخص المذكور كان في إطار إجازة رسمية، أعقبها صدور قرار من وزير شؤون مجلس الوزراء بالاعتذار عن تمديد عمله الرسمي. ويترتب على ذلك انقطاع ارتباطه الوظيفي بالصفة التي تخوله إصدار مثل هذا الخطاب. مما يعني عدم وجود أساس إداري وقانوني للوثيقة المتداولة في التاريخ المنسوب إليها. رابعاً: الحوكمة المؤسسية (قرار الوزير دهب) تأكيداً على النهج المؤسسي الصارم، أصدر الأستاذ الدكتور محمد حسن دهب وزير التعليم العالي المكلف، في 18 فبراير 2025، توجيهات وزارية نهائية وجه فيها كافة إداريي الجامعات بمنع التعامل مع الشركات الخاصة واقتصار عمليات التوثيق والتحقق على الإدارة العامة للقبول حصرياً، مما يقطع الطريق أمام أي ادعاء بوجود تكليفات “سرية” أو تجارية. وسطاء. خامساً: سيادة المعلومات والتحول الرقمي (الأرشيف الوطني) إن إجراءات الوزارة الحالية هي نتيجة عقود من التعاون المؤسسي مع وزارة الخارجية (إدارة التعاون الثقافي). إن التحول الرقمي الذي تشهده الوزارة اليوم والاتصال المباشر مع القنصليات يهدف إلى تقليل الجهد والوقت لصالح الخريج عبر منافذ الدولة الرسمية. إيماناً بأن بيانات الكوادر السودانية هي سجلات وطنية حساسة تتعلق بالسيادة المعلوماتية للدولة، ولا يجوز التعامل معها إلا باعتبارها رصيداً أكاديمياً للأمن القومي. سادسا: الحقائق الرقمية والواقع الميداني ▪️ التكامل المؤسسي: كتاب جامعة الخرطوم المؤرخ في 11 يناير 2024م يثبت أن الوزارة قامت بدور “الوصي الرقمي” البديل بناء على طلب رسمي من الجامعة بعد تعطل أنظمتها بسبب الحرب، وهو دور داعم لحماية مستقبل الخريجين وليس اغتصابا للاختصاصات. ▪️ الخدمة المجانية: حتى أبريل 2026، تم إنجاز إجمالي (6,509) معاملات للتأكد من صحة شهادة عبر القنوات الدبلوماسية مجاناً ودون أي رسوم، وهو ما ينفي ادعاءات “عقلية السوق” أو التحصيل المالي عبر أي وسيط. سابعا: الملاحقة القانونية (رد الاعتبار) تؤكد الوزارة أنها باشرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن المستندات المتداولة ومصدرها. وعليه، يبدأ السيد علي الشيخ السمعاني بملاحقة الكاتب وجهة النشر قانونياً. رداً على ما تضمنه المقال من وقائع كاذبة ومستندات غير صحيحة أساءت إلى سمعته الشخصية وسمعته المهنية، بحسب نتائج التحقيقات الفنية والجنائية المتخصصة. وفي الختام، ستظل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ملتزمة بأداء واجبها المؤسسي وفق القانون، ولن تلتفت إلى محاولات التشكيك التي تكسرها حقائق التوثيق والمؤسساتية، وستظل تحمي السجل الأكاديمي السوداني باعتباره أمانة وطنية سيادية لا يمكن المساس بها. وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 7 أبريل 2026 رددت على البيان بالقول إنه لم يأتِ تدحضاً لما نشرته، بل جاء – مع الأسف – ليؤكد ما ظللت أقوله، وهو أن هناك أمراً مقصوداً إخفاؤه، والحقيقة أعظم من قدرة البيان الرسمي على احتوائها أو تجميلها! الوزارة، وهي إذ حشدت كل هذا «الجهد الخطابي» لتبرئة البروفيسور علي الشيخ السماني، ارتكبت خطأً فادحاً بتجاهلها التام للنقطة الجوهرية التي قوضت قصتها من أسسها. هذه النقطة الأساسية هي أن الترخيص لم يكن حادثة واحدة، ولم يرتبط بشخص واحد، بل بشخصين: الأستاذ علي الشيخ مدير دائرة القبول السابق، والمدير الحالي الدكتورة حنان زين! كما أنني لم أقل في مقالاتي حول الموضوع أن التصريح صدر في 12 ديسمبر 2023، كما زعمت الوزارة في بيانها الكاذب من أجل التعبئة لإثبات أن الرجل كان خارج البلاد. بل ذكرت بوضوح أن التفويض الأول صدر عام 2022، باسم وتوقيع علي شيخ السماني الذي كان موجودا ذلك العام داخل السودان ويمارس مهامه كمدير للإدارة العامة للقبول والتوثيق، أم أنه كان خارج البلاد أيضا في 2022، وحتى لو ذكرت أنه أصدر التفويض في ديسمبر 2023، فما الذي يمنعه من القيام بواجباته الوظيفية وهو خارج السودان سواء بالطريقة التقليدية أو بالتكنولوجيا الحديثة الأساليب؟! واختارت الوزارة أن تبني دفاعها على «الاستحالة المادية» لواقعة واحدة، وتعمدت تجاهل سلسلة كاملة من الوقائع الموثقة. وهذا ليس سهواً، بل اختيار متعمد للحقائق، بهدف تضليل الرأي العام! وهنا نتساءل لماذا صمتت الوزارة عن حقيقة تجديد الترخيص مرتين لاحقا إحداهما باسم وتوقيع الدكتورة حنان زين مديرة دائرة القبول التي تولت الوظيفة بعد تعيين علي الشيخ في منصب وكيل الوزارة؟ ولماذا لم نرى خطاً واحداً يدافع عنها، ولماذا لم تنكر الوزارة هذه التفويضات كما أنكرت غيرها، أم أن الدفاع انتقائي حسب الناس، وهناك من يحمي ومن يترك في العلن؟! ثم تأتي المفارقة حين تتباهى الوزارة بأنها أصدرت في عهد الوزير السابق الأستاذ (محمد حسن دهب) كتابًا بتاريخ 18 فبراير 2025 إلى كافة إداريي الجامعات بمنع التعامل مع الشركات الخاصة وحصر عمليات التوثيق والتحقق في الإدارة العامة للقبول حصرًا. وهذا إقرار واضح بأن الكتاب صدر بعد ثلاث سنوات ونصف من تفويض الوزارة (في عام 2022) لشركة خاصة (Quick Advanced Works) لتحل محلها في عمليات التحقق من الشهادات وتحصيل الرسوم. وإعطاء نسبة منه لشركة (ميار للتجارة العامة)، حيث لم يكن للوزارة في ذلك الوقت (ولا في أي وقت) الحق في التأكد من صحة الشهادات الصادرة عن الجامعات، ولكنه حق قانوني أصيل للجامعات وليس للوزارة، التي تقتصر مهمتها فقط على عملية التوثيق بعد التحقق من صحة الشهادة، مما يؤكد تعدي الوزارة على اختصاص الجامعات، وسواء صدر الكتاب قبل ذلك التاريخ أو بعده فهذا لا يعطي الوزارة الحق في التحقق من صحة الشهادات أو تفويض أي جهة أو شركة بذلك، لأنه حق أصيل. إلى الجهة التي أصدرت الشهادة وليس إلى أي جهة أخرى، وهي الوحيدة التي يمكنها إثبات صحة الشهادة الصادرة عنها، وليس وزارة التربية والتعليم أو أي مؤسسة أخرى في الدولة، حتى لو كان مجلس السيادة نفسه! وتقول الوزارة إن “كتاب جامعة الخرطوم بتاريخ 11 يناير 2024 يثبت أنها تولت دور “الوصي الرقمي” البديل بناء على طلب رسمي من الجامعة بعد تعطل أنظمتها بسبب الحرب، وهو دور داعم لحماية مستقبل الخريجين وليس اغتصاباً للاختصاصات. جامعة الخرطوم فقط، فهي التي قامت بهذا الهجوم منذ 2022، بل وأعطت تفويضاً عاماً بذلك لشركة خاصة تضم جميع الجامعات قبل أشهر قليلة من اندلاع الحرب، فلماذا فعلت ذلك ومن أعطاها الحق في التعدي على اختصاص الجامعات، وإذا كانت جامعة الخرطوم قد أذنت لها فمن سمح لها بالتعدي على حقوق الجامعات الأخرى؟! ونأتي الآن إلى مصيبة أخرى كشفت عنها الوزارة، والتي أوضحت في البيان أنها “أنجزت حتى نيسان 2026 (6509) معاملات تثبت صحة شهادة عبر القنوات الدبلوماسية، مجاناً ودون أي رسوم، وهو ما ينفي ادعاءات “عقلية السوق” أو التحصيل المالي عبر أي وسيط”. ونتساءل: من الذي أعفته الوزارة من الرسوم، صاحب الشهادة، أم الجهة التي طلبت التحقق؟ ومن المعروف أن الجهة التي يتقدم إليها حامل الشهادة سواء للعمل أو الدراسة هي التي تطلب التحقق إما مباشرة أو من خلال شركة وسيطة مقابل رسوم تتراوح بين 50-70 دولاراً لكل شهادة، يذهب جزء منها إلى الجامعة وجزء إلى الشركة الوسيطة. لا يجوز لحامل الشهادة (الخريج) التدخل في عملية التحقق سواء من قريب أو بعيد، وبما أن الوزارة اعترفت بأنها لا تتقاضى رسوماً مقابل التحقق فقد ارتكبت جريمة هدر المال العام والتخلي عنه لجهة أجنبية، أو تصرفت فيه بطريقة غير مشروعة ثم ادعت أنها لم تأخذ رسوماً مقابل التحقق من الشهادات التي حصلت عليها. وكلا الأمرين جريمة يجب محاسبتها بالإضافة إلى الجريمة الأساسية! وأخيراً أقول: نحن من طالبنا بعرض الأمر على القضاء، فهو الطريق الذي ستظهر فيه الحقيقة كاملة وتحفظ الحقوق، دون اختيار أو خداع، وهناك فقط سيعرف من الصادق ومن الكاذب، وسيعاقب المجرم مهما كان منصبه ونفوذه!




