اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 06:23:00
يروي لاجئ سوداني سابق، أصبح الآن مديرا في شركة لوريال العالمية، طريق هروبه من بلاده بعد رفض التعاون مع الأجهزة الأمنية، في شهادة توثق رحلة امتدت عبر البحر والحدود الأوروبية قبل أن تنتهي بالاستقرار المهني في فرنسا. ويقول كرم حسن (39 عاما)، إن مسار حياته تغير عندما اتهمته السلطات السودانية بالانخراط في نشاط معارض أثناء دراسته في الهند، موضحا أنه تعرض للاعتقال والضرب قبل أن يطلق سراحه بشروط شملت مراقبة بيئته الاجتماعية. ويؤكد أنه رفض تنفيذ هذه التعليمات، مما دفعه لمغادرة السودان بشكل عاجل. ويشير حسن إلى أنه قرر نشر تجربته في كتاب بعنوان “حلم ما بعده” يروي فيه تفاصيل رحلته منذ مغادرته السودان حتى حصوله على منصب إداري في شركة لوريال بباريس. وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنه لا يزال يجد صعوبة في فهم حجم التحول الذي حدث في حياته. بداية الهروب: بحسب قصته، نصحه والده الذي يعمل خبازاً بمغادرة البلاد فوراً، وسلمه مدخراته لمساعدته في بدء الرحلة. وفي أغسطس/آب 2014، دخل حسن إلى مصر، حيث عرض عليه المهربون نقله إلى أوروبا مقابل 3000 دولار. ويقول إن المهربين وعدوه بسفينة كبيرة، لكنه وجد نفسه أمام قارب صغير متهالك. وأضاف أن نحو 30 مهاجرا صعدوا معه على متن القارب وسط حالة من الفوضى والصراخ، رغم أنه لا يجيد السباحة. وبعد ساعات في البحر، تم نقل الركاب إلى سفينة أكبر مكتظة بالمهاجرين، لكن الوقود نفد بسرعة، مما أدى إلى ازدحام الركاب في ظروف صعبة. يقول حسن إنه اعتقد أن الرحلة قد تنتهي بالموت. وفي وقت لاحق، رصدت سفينة شحن القارب وأنقذت من كانوا على متنه، قبل إنزالهم في جزيرة صقلية الإيطالية. ويشير حسن إلى أنه تمكن من الاستحمام هناك لأول مرة منذ 9 أيام. العبور نحو فرنسا. ويقول حسن إنه غادر إيطاليا بسرعة خوفا من احتجازه ضمن إجراءات اللجوء، واتجه إلى الحدود الفرنسية عبر منطقة فينتيميليا، ثم وصل إلى باريس حيث نام في الشوارع لفترة قصيرة. وبعد ذلك، توجه إلى مدينة كاليه الساحلية، التي كانت تضم تجمعات كبيرة من المهاجرين الراغبين في الوصول إلى بريطانيا. يذكر أنه حاول 3 مرات الاختباء داخل شاحنات متجهة إلى المملكة المتحدة، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل. ويضيف أن أحد أصدقائه توفي بعد أن صدمته شاحنة أثناء محاولته العبور، وهو الحادث الذي دفعه للتخلي عن فكرة الوصول إلى بريطانيا. الاستقرار في فرنسا في أكتوبر 2014، تقدم حسن بطلب اللجوء في فرنسا. وبعد حصوله على السكن في مدينة أراس، التقى بمدرس متقاعد ساعده في تعلم اللغة الفرنسية، التي اعتبرها خطوة أساسية للاندماج. وبعد حصوله على اللجوء، واصل دراسته وحصل على شهادة في اللغة الفرنسية كلغة أجنبية، ثم على درجة الماجستير في إدارة المشاريع، قبل أن يلتحق ببرنامج أكاديمي في معهد العلوم السياسية. ومن خلال هذا البرنامج، حصل على تدريب في شركة لوريال، حيث شارك في تنظيم مؤتمر احترافي في لندن. ويقول حسن إن الشركة منحته عقد عمل دائم عام 2020 بعد انتهاء فترة التدريب، وتمت ترقيته لاحقا إلى وظيفة مدير مشروع في قسم تكنولوجيا المعلومات. وفي يناير/كانون الثاني 2022، حصل على الجنسية الفرنسية، ووصفه بأنه “أهم يوم في حياته”. نشاط اجتماعي جديد إلى جانب عمله، أسس حسن جمعية “صوت اللاجئين” التي تهدف إلى دعم المهاجرين ومساعدتهم على الاندماج. ويقول إن التجارب التي مر بها جعلته يعتبر كلمة “تضامن” هي التعبير الأكثر تأثيرا في اللغة الفرنسية، لأنها كانت نقطة التحول في حياته.




