اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 13:05:00
منذ 12 ساعة زهير عثمان حمد 179 يزور زهير عثمان مع دخول الحرب السودانية عامها الرابع عام 2026، يظل التركيز الإعلامي على الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما يغيب ما يحدث في الجناح الشرقي للسودان عن أذهان وعقول القادة العسكريين المدنيين في الحرب. لقد أصبح هذا الإقليم ساحة للتغلغل الإريتري غير المباشر، حيث تدار الاستراتيجية عبر الولاءات المحلية واقتصاد الظل والميليشيات المدربة والممولة من أسمرة، في نموذج يعرف بالاحتلال الناعم للشرق كعمق استراتيجي، تحول شرق السودان بجغرافيته التي تربط القرن الأفريقي بالعمق العربي، في خيال أسياس أفورقي من مجرد منطقة حدودية إلى مساحة حيوية للتحكم في التوازنات الإقليمية. ودعم أسمرة للجيش السوداني ليس حبا في الخرطوم، بل هو استثمار في الفراغ الإداري الذي توفره القيادة المحلية، ليظل الإقليم ساحة اختبار للميليشيات ومشاريع النفوذ الإريتري. وأدوات النفوذ هي القبيلة والنظام وشبكات الولاءات السياسية مع البجا وشيوخ الطرق الصوفية مثل الشيخ سليمان علي بيتاي تحولت إلى منصة تنفيذية لأجندة أسمرة تحت ستار الدين والقبيلة. ومن الناحية الاقتصادية، أصبح تهريب السلع والوقود بمثابة شريان الحياة الذي يربط أمراء الحرب المحليين بأسمرة، ويعزز النفوذ من خلال اقتصاد الظل، في حين لا تزال الحكومة المحلية غير قادرة على السيطرة. أمنياً، تحولت الأراضي الإريترية إلى معسكرات تدريب للمليشيات، مثل أورا الشرقية، وقوات تحرير شرق السودان، وجناح مؤتمر البجا، التي تعمل كجيش احتياطي تحت إشراف أسمرة. والمليشيات هي جيش أفورقي بالزي الرسمي. السودانيون إن المليشيات، رغم شعاراتها القومية، تعمل في الواقع لصالح التوازن الإقليمي، وقد أدى دخولها إلى منطقتي كسلا والقضارف إلى توترات عرقية وخلق حالة من السيولة الأمنية، وهو ما يهدد بتحول المنطقة إلى كانتونات متحاربة خارج سيطرة الدولة. وأصبح صراع المحاور شرق السودان ساحة لتصفية الحسابات بين أسمرة التي تدعم الجيش والميليشيات القبلية، وأديس أبابا التي تدعم قوات الدعم السريع. وهذا الصراع يجعل المواطن في الشرق يؤجج صراعات إقليمية، مع خطر تصاعد المواجهات في حال تحولت التوترات. – مواجهة الاحتلال مباشرة بالتحكم عن بعد. ما يحدث اليوم هو نموذج للاحتلال الذكي، وليس الحكم المدني، بل الاختراق الأمني وتفكك الوحدة الوطنية واستغلال الموارد والاقتصاد المحلي لصالح طرف خارجي. إن استمرار هذا الوضع قد يحول شرق السودان إلى منطقة رمادية تدار من وراء الحدود، ويعرض وحدة البلاد وأمن البحر الأحمر للخطر. الرسالة: السيادة لا تمارس من خارج السودان أو من العاصمة البديلة أو الفنادق أو من خلال اتفاقيات صورية؛ بل يتعلق الأمر بسيطرة فعلية على الأرض، والشرق يحتاج إلى قيادة حقيقية تدرك أن الفراغ الأمني والاقتصادي اليوم هو رأس الحربة لأجندة خارجية غامضة. شاهد أيضاً الصور المارقة هذه الأيام للحكام (المدنيين والعسكريين) وهم يجلسون بنفس الريش وعليهم رموز معروفة…




