السودان – صراع السلطة والولاء في السودان

أخبار السودان3 مارس 2026آخر تحديث :
السودان – صراع السلطة والولاء في السودان

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 12:49:00

السلطة وصراع الولاء في السودان د. جعفر محمد علي بخيت مقدمة وتحليل أحمد إبراهيم أبو شوك الناشر الإلكتروني: دار أريثيريا للنشر والتوزيع (رابط إلكتروني للكتيب: https://rsbcrsc.net/books/book?page=28 مقدمة نشر د. جعفر محمد علي بخيت (1933-1976) ستة مقالات في مجلة الخرطوم بعنوان: “السلطة وصراع الولاءات في السودان” “الوفاء في السودان” في الفترة من ديسمبر 1968 إلى يونيو 1969. قدمت هذه المقالات وأعدت نشرها في سلسلة السودان: السلطة والتراث الجزء الأول، والتي صدرت طبعتها الأولى عن مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بأم درمان عام 2008، ثم صدرت طبعتها الثانية عن دار المصورات للطباعة والنشر عام 2025. ولا شك أن هذه المقالات تستحق القراءة والنشر. تأملاً رغم مرور الزمن الطويل، إذ تقدمان وصفاً استشرافياً يعكس جانباً من إشكاليات السلطة وصراع الولاءات التي لا تزال حاضرة في الواقع السوداني. ويصل قارئ نصوصها اليوم إلى نظرة جعفر الثاقبة لقضية استقلال السودان، والتي أرجعها إلى عوامل خارجية ساهمت في تمكين الحركة الوطنية السودانية من إزاحة الحكم الأنجلومصري (1898-1956)، إلا أنه يرى أن طرفي الحركة الوطنية هما الحاكمان ولم تنجح حتى الآن في تحقيق هذا الهدف النبيل المتمثل في خلق نظام حكم جديد لإدارة دولة ما بعد الاستعمار، وتوزعت أطروحاته على قيم حزبية وطائفية وقبلية متنافرة داخل المجال السياسي، بعضها «محلي بطبيعته، وإقليمي بطبيعته، وأخرى عالمية بطبيعته»، وهو ما أدى إلى سوء إدارة الدولة الموروثة، وهو سوء إدارة أرجعه بعض المعارضين إلى إرث المستعمر (أي دولة «56») و إلى إدارة حكومات وطنية متعاقبة ذات طابع “إقليمي شمال النيل”، تناولت مقالات جعفر الستة هذه المشكلات بعمق، وحللت أسباب الخلل الإداري، واقترحت جملة من الحلول الممكنة، إلا أن فشل النخب السودانية في استلهام دروس التاريخ دفعها إلى الاعتماد على أحضانها السياسية الضيقة، ذات المدارات المغلقة تجاه الآخر المختلف، وكان من تداعيات ذلك اندلاع ثورة 15 أبريل 2023 الحرب، وآثارها المدمرة على البنية التحتية للدولة، ونزوح قطاعات كبيرة من المواطنين بالنزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار وهجرة الأقارب. ومن هذه الزاوية اخترت إعادة نشر هذه المقالات لعلها تساهم في إلهام القوى السياسية والعاملين في المجال العام لاقتراح مخرج ثالث للسودان من أزمته الحالية. جعفر محمد علي بخيت: الرجل والتجربة ولد جعفر محمد علي بخيت (1933-1976) في قصره. جده لأمه محمد بخيت حبه بمدينة الأبيض في 31 يوليو 1933. تلقى تعليمه الأول في عزلة الأساتذة الإسماعيليين، ثم تدرج في مراتب التعليم المدني حتى التحق بمدرسة خور طاقات الثانوية، وفي عام 1948 التحق بكلية غردون التذكارية التي تخرج منها عام 1952 بعد أن رقي إلى كلية الخرطوم الجامعية تحت إشراف جامعة لندن، وعمل بعد تخرجه إداريا في جنوب السودان ودارفور، حيث عايش عن كثب أزمات الإدارة الاستعمارية ومحدودية قدرتها على تحقيق التنمية المتوازنة، وحصل فيما بعد على منحة مكنته من الحصول على درجة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة إكستر (إكستر) بالمملكة المتحدة عام 1958، ثم درجة الدكتوراه في الإدارة العامة من جامعة كامبريدج عام 1965. وكانت أطروحته بعنوان (الإدارة البريطانية والقومية السودانية، 1919-1939) قدم فيها أطروحة. قراءة نقدية لوظيفة الدولة الاستعمارية وأثرها في تكوين النخبة الوطنية السودانية. التحق بعد عودته إلى السودان بجامعة الخرطوم قسم العلوم السياسية، وفي عهد حكومة مايو (1969-1985) شغل منصب وزير الحكم المحلي (1971-1975)، وكان له دور بارز في وضع اللبنات الأولى لنظام الحكم الشعبي المحلي، كما كان عضوا في وفد التفاوض على اتفاق أديس أبابا عام 1972، وساهم في إعداد دستور السودان الدائم لعام 1973. وإلى جانب عمله الأكاديمي، يعتبر جعفر بخيت أحد المدافعين القلائل عن إصلاح الإدارة العامة في السودان، من خلال الدعوة إلى الانتقال من المركزية المسيطر عليها إلى اللامركزية التنموية، وتحويل المجالس المحلية من كيانات ذات صلاحيات محدودة إلى نظام حكم محلي متكامل قادر على إدارة موارده وتنمية مجتمعاته عندما تولى وزارة الحكومات المحلية/الحكم الشعبي (1972-1975). وساهم خلال العقد الأول من حكم ماي (1969-1985) في دعم اتفاق أديس أبابا وإدراج مبادئه في الإطار الدستوري، ودافع عن ترسيخ نظام الحكم المحلي في دستور 1973، كما سعى إلى الحد من البيروقراطية المركزية وتعزيز دور المجالس المنتخبة في مواقع العمل والمناطق السكنية، معتبراً أن التنمية المتوازنة لا تتحقق إلا من خلال توزيع السلطات والموارد وإشراك المواطنين بشكل مباشر في إدارة شؤونهم قدم مشروعا متكاملا في “الحكم الشعبي” والديمقراطية الشعبية، يقوم على إنشاء مجالس شعبية في أماكن العمل والمناطق السكنية، يصل تمثيلها إلى مجلس الشعب الوطني، بما يحقق سيادة المجتمع على موارده ويحد من هيمنة النخب الحزبية والطائفية، وربط بين الإصلاح الإداري وبناء السلام وإنهاء الاحتكار الطبقي، ودعا إلى علمانية الدولة وصياغة دستور مدني ينظم العلاقة بين المركز والمناطق منتقداً المركزية، والتكنوقراطية المنعزلة عن المجتمع، والحزبية الطائفية، مؤكداً أن الإصلاح الإداري لا ينفصل عن مشروع تنموي شامل يحقق العدالة والمشاركة الشعبية. ومن أبرز أعماله: الإدارة البريطانية والحركة الوطنية في السودان (1919-1939)، وهو أصل أطروحته للدكتوراه في جامعة كامبريدج، ويعتبر من أوائل الدراسات في تحليل بنية الإدارة الاستعمارية وأثرها في تشكيل الحركة الوطنية السودانية، إلى جانب قراءة نقدية للتيارات داخل الإدارة البريطانية نفسها، ترجم الأطروحة إلى العربية هنري رياض، كما ألف كتابا بعنوان: النشاط الشيوعي في الشرق الأوسط (1919-1927)، الخرطوم: شعبة بحوث السودان – جامعة الخرطوم، 1969، اعتمد فيه على الوثائق البريطانية في تتبع البدايات التنظيمية للحركة الشيوعية وارتباطاتها الإقليمية، وإبراز تفاعلها مع السياقين السوداني والمصري، بالإضافة إلى نشر عدد من المقالات والمنشورات التي فيها. قدم رؤيته للإدارة اللامركزية و”الحكم الشعبي” والديمقراطية الشعبية، ويتضح من مجمل إنتاجه الفكري أنه جمع بين البحث التاريخي النقدي في موضوع الاستعمار والحركة الوطنية، وطبق التنظير الإداري في إصلاح الإدارة العامة والحكم المحلي والحكم الشعبي، مع حضور واضح للبعد الدستوري والتنمية المتوازنة في مشروعه الفكري والعملي. توفي في الخرطوم في 26 مارس 1976، ودفن في مقبرة البكري بأم درمان وفي الختام أود أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للأستاذ الدكتور حاتم الصديق محمد أحمد الذي رحب بفكرة إعادة نشر هذه المقالات إلكترونيا عبر منصة دار إريثريا للنشر والتوزيع حتى تكون متاحة للقراء والباحثين، الدوحة، 22 فبراير 2026 ahmedabushouk62@hotmail.com.

اخبار السودان الان

صراع السلطة والولاء في السودان

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#صراع #السلطة #والولاء #في #السودان

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل