اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 06:45:00
انطلقت أمس، المسلمي الكباشي، قافلة من عمال التعدين بالقطاع الخاص، من منطقة نورايا بمحلية جبيت بولاية البحر الأحمر باتجاه منطقة العبيدية بعطبرة بولاية نهر النيل، لحضور عيد الأضحى مع أسرهم وآخرين. وفي منطقة وادي الحمار، تعرض القافلة المكونة من نحو ثماني مركبات لكمين، حيث خرجت سيارتان آليتان لإيقافهما، إلا أن مقدمة القافلة رفضت إيقافهما، علماً أن سائقي السيارات ما هم إلا طليعة قوة أخرى. ويختبئون في أماكن قريبة من الشارع، وحالما تتمكن طلائع النهب من إيقاف السيارات أو جزء منها، يهاجم المختبئون القافلة، لينهبوا وينهبوا ممتلكات المواطنين وسياراتهم. ورفض الموكب الاستجابة لطلب الاعتقال بناء على هذه التجربة التي أصبحت مألوفة بسبب تكرارها. وتم تبادل إطلاق النار، ما أدى إلى انفجار إطارات السيارة بمقدمة الموكب، مما أدى إلى انقلاب السيارة، ومقتل عبد الرحمن محمد علي ود النجمي، من أهالي أم إندرابة بشرق كردفان، وإصابة محمد عبد الرحمن عثمان من حلفايا الملوك وآخرين. هذه الحادثة دفعتنا إلى تذكير السلطات في البحر الأحمر ونهر النيل والولايات الشمالية بأن الفوضى عمت هذه الولايات، وبدرجة أكبر البحر الأحمر ونهر النيل، التي أصبحت مسرحا مفتوحا للسطو المسلح. ويرتدي بعضهم زي القوات المساندة للجيش. وكانت هذه الدول بحكم أمنها وتركز إنتاج الذهب فيها، موطنا للنازحين، وطريق اللاجئين إلى مصر بعد الحرب، ومضيفا للباحثين عن لقمة العيش لمواجهة ظروف الحياة التي أنتجتها الحرب. لقد لعبوا دورًا مهمًا في دعم وجود الدولة وتعزيز قوتها الإدارية. لكنهم الآن أصبحوا أكثر خطورة على البلاد بأكملها، ويمكن أن يكونوا حاضنة لموجات جديدة من الاضطرابات. وهذا الموضوع لا يفيد كثرة الكلام فيه، ولكنه يفيد فيه. وعلى السلطة، العسكرية منها والمدنية، أن تتحمل مسؤولية مواجهة التهديد الخطير. وإذا لم يذوق سكان هذه المناطق مرارة الحياة مثل المناطق التي اجتاحها النهب المسلح، فربما يكون من المفيد أن نتذكر أن دارفور التي مزقتها الحرب الآن، بدأت هذه الرحلة الدموية بأنشطة كانت تسمى آنذاك (النهب المسلح). وكانت الأحداث التي بدأت في ذلك الوقت تشبه ما بدأ الآن في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والولايات الشمالية، وتعاملت السلطات معها بنفس أسلوب التساهل والتخفيف. …ولا داعي للتذكير بأن ما بدأ في السبعينيات، وتزايد في الثمانينيات، واشتد في التسعينيات، هو بذرة ما يحدث في دارفور الآن. في الدول التي ذكرناها هناك وميض نار سرعان ما يشتعل ويتحول إلى حريق إذا لم ينهض الشعور بالمسؤولية بسرعة لمواجهته. نحن نفترض أن المسؤولين يعرفون ما نقول، ولكننا لا نرى طاقة كافية لنستحق الكارثة الوشيكة.




