اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 23:18:00
الخرطوم – أعلن القائد الميداني لقوات الدعم السريع علي رزق الله المعروف بـ”السفنة”، اليوم الاثنين، انشقاقه عن هذه القوات وترك صفوفها بشكل قاطع. وأكد رزق الله، الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يرتدي الزي الفرنسي وشعره منسدل، خروجه القاطع من قوات الدعم السريع، عازياً الخطوة إلى الانحياز إلى الشعب والفقراء والنازحين بدلاً من الانضمام إلى طرف ثالث. ويأتي انشقاق القائد الميداني علي السفننة من صفوف الدعم السريع بعد أيام قليلة من انشقاق اللواء الركن النور القبة، أشهر قائد ميداني في الدعم السريع. ولم يكن انشقاق السعفة والقبة هو الأول من نوعه، إذ سبقهما أكثر من قائد ميداني منذ بداية الحرب. من هو السفانة؟ هو علي رزق الله السافنة من مواليد 1985 بإحدى ضواحي ولاية شرق دارفور. ومنذ سنواته الأولى، حمل السافرنة السلاح ضد نظام عمر البشير، وتحديداً في سن العشرين، حيث نشط عام 2005 في عملية قطع الطرق والنهب في شرق دارفور ضمن حركة تحرير السودان بقيادة علي كارينهو. وبينما قُتل رفيقه الرائد خريف في مواجهات مسلحة مع الجيش السوداني عام 2016 في بلدة خور طان بشرق دارفور، أصيب السافرنة في تلك المواجهة بإصابة في ساقه أصابته بالشلل لسنوات. وفي عام 2013 وقعت الحكومة السودانية اتفاقا مع السافرنة ومنحته رتبة رائد في القوات المسلحة السودانية. وفي عام 2017، عادت السفانة إلى صفوف التمرد مرة أخرى بعد أن قررت السلطات الحكومية في الخرطوم حل قوات حرس الحدود وجمع أسلحتها ودمجها في قوات الدعم السريع. ورفض السافرة القرار ودخل في مواجهات مع القوات المسلحة السودانية، انتهت بالقبض عليه في منطقة جبل مرة وترحيله إلى الخرطوم. أُطلق سراحه عام 2022. وبعد اندلاع الحرب، سُجن السافنة في سجن كوبر، أشهر سجون الخرطوم، بعد اتهامه بقتل تاجر في شمال السودان. وفور إطلاق سراحه انضم إلى صفوف الدعم السريع، وقاد هجمات شرسة ضد قيادة سلاح المهندسين بالجيش السوداني في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم. وبعد سيطرة الجيش على الخرطوم اتجهت السافنة غربا وشاركت في حصار الفاشر بشمال دارفور. واتهم في وقت سابق بقطع المياه عن الفاشر وحرمان مواطنيها من العطش، حتى سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر وقتلت 6000 مواطن، بحسب تقارير دولية. كما شارك السافنا في سيطرة الدعم السريع على مدينة النهود بغرب كردفان وبارا بشمال كردفان. المنشقون الأوائل: مع احتدام الرصاص بكثافة فجر منتصف أبريل 2023، كان قائد استخبارات قوات الدعم السريع اللواء الخير عبد الله أبو مريدة، يحزم حقائبه ويترك صفوف قوات الدعم السريع. وقال مصدر عسكري مطلع للجزيرة نت إن اللواء أبو مريدات الضابط السابق في الجيش السوداني المكلف بالدعم السريع، ترك صفوف الدعم السريع مبكرا، رافضا القتال ضد الجيش. وأضاف المصدر أن اللواء أبو مريدات غادر قبل ساعات من الحرب في مبادرة لاحتواء الوضع ومنع اندلاع الحرب. وبعد أن أدرك أن الحرب تدور، رفض القتال قبل أن يغادر إلى منزله في حي المهندسين في أم درمان، ثم يغادر العاصمة الخرطوم إلى شمال السودان. ويضيف المصدر أن رفض أبو مريدات القتال كان أول انشقاق عن الدعم السريع في الساعات الأولى من الحرب. انشقاق كيكلفي خواتيم 2024 فوجئت قوات الدعم السريع بانشقاق القائد الميداني كيكلفي الذي يحمل رتبة لواء. وكان كيكل قد شن هجومًا كبيرًا على مدينة ود مدني، إحدى أكبر وأشهر مدن السودان. وبالنسبة للدعم السريع، فقد مثل مفتاح التقدم نحو وسط البلاد عسكريا واجتماعيا، حيث نجح في استقطاب قطاع واسع من شباب وسط البلاد إلى الدعم السريع خلال تواجده في صفوفها. ويرى مراقبون أن انشقاق كيكل عن الدعم السريع ساهم بشكل فعال في إضعاف موقعه وسط البلاد وتعزيز قوة الجيش الذي هاجم فيما بعد الدعم في كل مدن وسط البلاد في الدندر وسنجة والسوكي ومدني والحصاحيصا والكميلين وصولا إلى الخرطوم. ويرى مراقبون أن انشقاق كيكل عن الدعم السريع ساهم بشكل فعال في إضعاف موقعه وسط البلاد وتعزيز قوة الجيش الذي هاجم فيما بعد الدعم في كل مدن وسط البلاد في الدندر وسنجة والسوكي ومدني والحصاحيصا والكميلين وصولا إلى الخرطوم. لكن موقف كيكيل لم يدم طويلا، فأعلن انشقاقه أواخر عام 2024 برفقة قوة عسكرية من صفوف الدعم السريع. التحق بالجيش السوداني، ثم ساهم معه في استعادة مدينة ود مدني من يد الدعم السريع بعد معارك ضارية استمرت عدة أيام. ويرى مراقبون أن انشقاق كيكل عن قوات الدعم السريع ساهم بشكل فعال في إضعاف موقعها وسط البلاد وتعزيز قوة الجيش الذي استعاد فيما بعد كل مدن وسط البلاد في الدندر وسنجة والسوكي ومدني والحصاحيصا والكميلين وصولا إلى الخرطوم. ويعد القبة أبرز المنشقين، فيما انشق النور أحمد آدم القبة، الذي يحمل رتبة لواء في قوات الدعم السريع، قبل ثلاثة أسابيع وانتقل من عمق دارفور غربي البلاد إلى شمال السودان وتحديدا مدينة دنقلا. وكان القبة قائداً ميدانياً مؤثراً للغاية في الدعم السريع، وأحد أبرز مؤسسيه في مرحلة ما بعد حرس الحدود. ولاقت القبة استقبالا واسعا من قيادة الجيش والحكومة السودانية، حيث توجه قائد الجيش البرهان بنفسه إلى شمال السودان لاستقباله. وعرف القبة بقدراته الميدانية العالية وقدراته التعبئةية بين المقاتلين، وقد خلف رحيله موجة استياء واسعة في صفوف الدعم السريع. وبعيداً عن الانشقاقات، يشير المصدر إلى أن كلا المنشقين تربطهما علاقة قوية بموسى هلال الذي تعرض لهجوم من قوات الدعم السريع في بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور في فبراير الماضي، وأجبر على الرحيل إلى شمال السودان. فيما أشار مصدر ميداني للجزيرة نت إلى عوامل أخرى ساهمت في حدوث الانشقاقات، منها عدم دفع رواتب الجنود وعدم القدرة على علاج جرحى المعارك، “فضلا عن أن مجموعة معينة من عشيرة ينتمي إليها محمد حمدان حميدتي هي الوحيدة التي تقرر داخل الدعم السريع”، كلها عوامل أدت إلى انقسام في الدعم السريع. هناك عدة أسباب أدت إلى حدوث انشقاقات في الدعم السريع، أبرزها الاتصالات المكثفة التي أجراها الزعيم القبلي النافذ موسى هلال. وقال مصدر حكومي للجزيرة نت إن هلال لعب دورا مهما في إقناع القبة والسفنة بالخروج من صفوف الدعم السريع. ويشير المصدر إلى أن كلا المنشقين تربطهما علاقة قوية بموسى هلال الذي تعرض لهجوم من قوات الدعم السريع في بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور في فبراير الماضي، وأجبر على الرحيل إلى شمال السودان. فيما أشار مصدر ميداني للجزيرة نت إلى عوامل أخرى ساهمت في حدوث الانشقاقات، منها عدم دفع رواتب الجنود وعدم القدرة على علاج جرحى المعارك، “فضلا عن أن فئة معينة من العشيرة التي ينتمي إليها محمد حمدان حميدتي هي الوحيدة التي اتخذت القرار داخل الدعم السريع”. وتوقع المصدر استمرار موجة الانشقاق خلال الفترة المقبلة، خاصة القيادات التي تربطها علاقات بالزعيم القبلي النافذ موسى هلال. المصدر: الجزيرة نت




