اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 13:38:00
في واحات نفزاوة، حيث يسدل الستار على موسم تلقيح النخيل، أو ما يعبّر عنه الفلاح بـ”الذكرى” أو “الذكرى”، وهي فترة موسمية يستعد لها الفلاح من خلال المراقبة اليومية للنخلة وطلعها (جنين الشجر) المستعد لحبوب اللقاح، وكذلك متابعة الحركة التي تسبقها، حرصا على جمع “البالات” (شجر الشجر: حبوب اللقاح) من ذكور النخيل، وحمايتها من التلف، والعمل على الحفاظ عليها أطول فترة ممكنة. عبد القادر سلامة: كل هذه المرحلة بصعوباتها ومصاعبها ومخاطر التسلق بين النخل والأشواك، تمر رغم قسوتها مع حلاوتها في قلب الفلاح الذي ينتظرها بفارغ الصبر، من مرحلة إلى أخرى، حتى يصل إلى مرحلة النضج ومن ثم جني الثمار. يا لها من سلسلة متتالية من المراحل، تترك آثارها على جريد النخل ويد الفلاح، آثار تختلط فيها الجروح بالأشواك، لتروي مع مرور الوقت قصة معاناة تتحول إلى تراث غير مادي، متجذر في الذاكرة الجماعية لكل نفزاوي، من الطفولة إلى الشيخوخة، لا يُنسى، بل يُحكى عبر الأجيال بحسب ما عاشه كل فرد. من خلال هذه الصورة التي تمثل ثاني شجرة مباركة في تونس بعد شجرة الزيتون، والأولى في واحة نفزاوا، كما ذكرها الله تعالى في قوله: “والنخل في شجر رطب”، أكتب هذه الكلمات عن أخي وهو يقوم بوضع اللمسات الأخيرة في موسم الذكر، تاركا الصورة لتعبر عما يعجز القلم عن نقله من المعنى. وإيحاءات لا يمكن تلخيصها بالحروف. يقدمها لكم راوي المشهد الوحي النفزاوي…




