اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 12:50:00
منذ 5 ساعات زهير عثمان حمد 121 يزور زهير عثمان الحرب على إيران، إذا انفجرت، ليست مجرد مواجهة عسكرية عابرة. هذه لحظة إعادة هيكلة كاملة للمنطقة. وقد تتغير الخرائط السياسية، ويعاد حساب الموانئ، ويعاد تموضع التحالفات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل وتركيا. لكن السؤال المؤلم يتعلق بطهران. والسؤال الحقيقي هو: هل السودان مستعد لأي شيء على الإطلاق؟ نخبة بلا دولة أو نخب في عوالم مخملية بعيدة عن الواقع السوداني. المشكلة في ما في الحرب.. المشكلة فينا. لقد أثبتت النخبة العسكرية والمدنية السودانية خلال سنوات الصراع أنها غير قادرة على إنتاج مفهوم الدولة، ناهيك عن إدارة أزمة إقليمية بهذا الحجم. إنهم يناضلون من أجل تآكل السلطة. إنهم يتقاتلون من أجل تآكل السلطة. انتهت الشرعية. إنهم يتجادلون حول تفاصيل صغيرة بينما يتم إعادة تشكيل المنطقة. إن العالم يعمل بعقلية إدارة المخاطر، ونحن لا نزال نعمل بعقلية تصفية النتائج. البحر الأحمر هو الساحة التالية للصراع الدولي بحسب الأطماع. أي تصعيد ضد إيران يعني إعادة ترتيب أمني شامل في البحر الأحمر. يتمتع السودان بأحد أطول السواحل في المنطقة، لكنه بدلاً من أن يكون ورقة قوة، يظل منطقة ناعمة مفتوحة لتقاطعات النفوذ. ليس لدينا سياسة بحرية واضحة، ولا عقيدة أمنية وطنية مكتوبة، ولا مركز. قرار موحد في الوقت الذي تحسب فيه الدول موقعها بالملليمتر.. ما زلنا نختلف على نقطة البداية. النخبة التي تعيش على الأوهام. وأخطر ما في النخبة السودانية أنها تقنع نفسها بأن المنطقة غير مهتمة بالحقيقة؟ الدولة الضعيفة لا تُهمل.. الدولة الضعيفة تستخدم في الأجندة الإقليمية والدولية. وإذا حدث فراغ نفوذ في بلاد الشام نتيجة إضعاف إيران، فإن القوى الإقليمية ستبحث عن نقاط استقرار جديدة، ويمكن أن يتحول السودان بسواحله وحدوده وموارده بسهولة إلى منصة للصراع غير المباشر دون مشروع وطني واضح. سنبقى نقطة عبور لكل شيء دون تفسير. لا دولة صاحبة القرار. الاقتصاد الجناح العاري. وقد تفيد أسعار النفط المرتفعة منطقة الخليج مؤقتا، لكن أي ركود عالمي لاحق سيكون قاسيا. علينا. فالبلد اليوم لا يعتمد على إنتاجه الحقيقي، ولا على الصادرات المستقرة، بل على التحويلات المالية من الخارج، ووعود الدعم الدولي، وعصابات الفساد. فالدولة التي ليس لها اقتصاد سيادي هي دولة تنتظر الصدمة القادمة. الحقيقة التي لا يريدون سماعها. النخبة السودانية ليست ضحية الظروف فحسب؛ بل هو أيضاً صانع هذه الهشاشة. لقد فضلت الكراسي على المؤسسات، والخطاب على التخطيط، والتحالفات الظرفية على المشروع الوطني. والنتيجة دولة ذات موقع استراتيجي ضخم…ولكن من دون استراتيجية. الحرب على إيران، في حال حدوثها، لن تحدد مصير طهران وحدها، بل ستكشف بالمجهر عجز الخرطوم. في عالم يعاد ترتيبه بالقوة والتحالفات، الدولة التي لا تقرر بيتها من الداخل… تدار من الخارج. السؤال ليس من سينتصر في الحرب. والسؤال هو: هل السودان جاهز لأن يكون دولة؟ أم سيبقى مجرد فراغ في صراع الآخرين؟ zuhair.osman@aol.com أنظر أيضاً زهير عثمان zuhair.osman@aol.com خارطة الطريق السودانية – الطموحات السياسية في مواجهة تعقيدات الواقع في تطور ملحوظ…



