السودان – لماذا يرد الإسلاميون على مطالب الحقوق بالرصاص الحي؟!

أخبار السودانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
السودان – لماذا يرد الإسلاميون على مطالب الحقوق بالرصاص الحي؟!

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 23:39:00

على خلفية مطالب المواطنين (العبريين)، لماذا يرد الإسلاميون على مطالب الحقوق بالرصاص الحي..؟! خالد أبو أحمد الإسلاميون لا يتعلمون أبدا من التاريخ الحديث، وكل يوم يؤكدون للعالم أنهم غير جديرين بتحمل مسؤولية الحكم. وبعد ستة وثلاثين عاماً من التجارب المريرة، المليئة بالدمار والخراب والموت والاغتصاب والحرب، ما زالوا محكومين بنفس العقلية الدموية الإقصائية. انتشرت مقاطع فيديو، صباح السبت، تظهر قوات الأمن وهي تلاحق مواطنين غاضبين في منطقة عبري بالولاية الشمالية، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، في مشهد يكشف أن هذا المجلس العسكري خالي من أي عقل رشيد. مواطنون يتظاهرون في منطقة نائية للتعبير عن غضبهم من أزمة يعانون منها. أليس من الحكمة أن يرسل رئيس الدولة الذي يجلس مع بائعي الشاي ويشاهد مباريات كرة القدم ومسابقات المصارعة الحرة مسؤولا كبيرا للقاء المواطنين وتهدئتهم وتهدئة نفوسهم؟ بدلاً من إرسال قوات أمنية لملاحقتهم وضربهم؟! الإسلاميون الذين يتفاخرون على المنابر داخليا وخارجيا، أكثر ما يغضبهم ويجري الدم في عروقهم: المطالبة بالحقوق. وعندما طالب أهل دارفور بحقوقهم المشروعة عام 2003، أرسل النظام طائرات لقصفهم بالنار، ثم أمر الجنجويد باستكمال المهمة، وانتهى الأمر. وفي أقل من تسعة أشهر، بلغ عدد الضحايا مائة وخمسة وسبعين ألفا، إضافة إلى ملايين النازحين والمشردين. عندما طالب أبناء الديم عرب، أحد الأحياء الفقيرة بمدينة بورتسودان، بحقوقهم المشروعة في إنهاء التهميش وتمثيل المنطقة في السلطة والثروة، فهذه مطالب عادلة بكل المقاييس، إذ يكفي دخول الحي لرؤية البؤس والفقر المدقع والتخلف التنموي، على بعد كيلومترات من ميناء بورتسودان، أهم مورد مالي للولاية، والذي يذهب كل دخله إلى المركز في الخرطوم. وكعادته أرسل نظام الحركة الإسلامية قواته من الشرطة والأجهزة الأمنية، وكان الرد على المطالب المشروعة بالرصاص الحي في مجزرة تاريخية هي الأولى من نوعها في هذه المنطقة، يوم السبت 29 يناير 2005، حيث تم إطلاق الرصاص بشكل عشوائي انتقاما من أهلها لأنهم أزعجوا النظام. في الثالث عشر من يونيو 2007م، خرج أهالي منطقة كجبار -أكبر قرى المحص- في مظاهرات سلمية، حاملين في أيديهم سعف النخل، تعبيراً عن رفضهم القاطع لبناء سد كجبار، الذي كان سيؤدي إلى تهجيرهم قسرياً إلى مناطق غير صالحة للسكنى مدى الحياة، بعيدة عن بيئتهم وجذورهم. وردت الحكومة عليهم بالرصاص الحي أيضاً، فسقط في تلك المجزرة شبان يعلقون عليهم أهاليهم آمال البناء والتنمية. هكذا هم الإسلاميون: يكرهون ويكرهون كل من يطالب بحقوقه إلى حد الكراهية العمياء، واللافت للنظر أن كل هذه المطالب الشعبية لم تكن في العاصمة الخرطوم، بل في مناطق نائية حيث لا جيش (قيادة عامة)، ولا بنوك، ولا منشآت استراتيجية لا خوف فيها من المتظاهرين العزل. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يكون الرصاص الحي دائما هو الرد على المطالبات بالحقوق؟ الجواب البسيط هو أن الإسلاميين يعتقدون أنهم يحكمون باسم الله، وهذا يجعل أي مطالبة بالحقوق، في نظرهم، تمرداً على السماء وليس تمرداً على السلطة. وهكذا يتحول المواطن الغاضب من انقطاع التيار الكهربائي أو المطالب بنصيبه من الثروة إلى معارض يجب إسكاته. إضافة إلى أنهم لا يملكون شرعية حقيقية تؤهلهم للحوار، لأن كل نقاش مفتوح يفضح ضعفهم، فلا خيار أمامهم سوى القوة. لقد علمتهم عقود من الإفلات من العقاب أن القمع ليس له ثمن، وأن كل مذبحة مرت دون محاسبة تفتح الباب أمام مذبحة جديدة. أما إصرارهم على قمع المناطق النائية بشكل خاص، فهو رسالة واضحة لكل من يجرؤ على المطالبة بحقوقه: أينما كنت يصيبك الرصاص، هكذا يحكم الإسلاميون، ليس بالحوار أو العدالة، بل بالخوف. ظهر السبت 23 مايو 2026م khssen@gmail.com الكاتب

اخبار السودان الان

لماذا يرد الإسلاميون على مطالب الحقوق بالرصاص الحي؟!

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#لماذا #يرد #الإسلاميون #على #مطالب #الحقوق #بالرصاص #الحي

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل